قائمة الموقع

الضفة: اختطاف وتهديد بالقتل "انتقاماً" من حماس بغزة

2015-01-27T10:33:14+02:00
عصابه تابعة لحركة فتح في الضفة المحتلة (الأرشيف)
رام الله- الرسالة نت

في الوقت الذي يعيش فيه أبناء الضفة المحتلة تحت سطوة الأجهزة الأمنية وبطشها وقمعها للحريات العامة، وفي ظل مواصلة الانتهاكات ضد أبناء حركة حماس ومؤيديها، أطلت عليهم ملامح قمع من نوع آخر، تتمثل باختطاف أحد عناصرها، وتهديده بالقتل، لإيصال رسالة لقادة الحركة.

و أثارت محاولة اختطاف القيادي بالحركة نادر صوافطة من طوباس، واختطاف الأسير المحرر والمحسوب على حركة حماس بالضفة ناجح عاصي (41 عاما) من مدينة رام الله، موجة من الغضب والخوف من عودة عصابات تابعة لحركة فتح ممارساتها القمعية بالضفة من جديد، واستهداف حركة حماس بنشطائها ومؤسساتها وقياداتها.

وكان عاصي قد اختطف على يد أربعة مسلحين عصر الخميس 22 يناير، بعد إجباره على الصعود بسيارتهم تحت تهديد السلاح، وأخذه لمكان مجهول وتهديده عدة مرات بالقتل، في حين تعرض القيادي نادر صوافطة من طوباس لمحاولة اختطاف من أشخاص عرفوا أنفسهم أنهم عناصر بالأجهزة الأمنية، الأسبوع الماضي، إلا أنها فشلت بعد رفض القيادي الذهاب معهم.

وروى ناجح عاصي تفاصيل اختطافه  لـhttp://alresalah.ps/ar/uploads/images/b1903027b55a1a33129bc57664f6d239.png قائلاً إنه تلقى اتصالاً من شخص يطلب منه شراء شقة يملكها في قرية كفر عقب شرقي رام الله، ولدى وصوله للمكان بالقرب من مسجد أبو بكر الصديق في البلدة، تفاجأ بأربعة مسلحين ترجلوا من سيارة نوع (كيا فورتي) فضية اللون، واختطفوه بعد إشهار السلاح بوجهه.

وأضاف: "وضعوني في المقعد الخلفي بوضعية انبطاح وجلس ثلاثة فوقي بكل ثقلهم، وبعد نصف ساعة بالطريق عصبوا عيوني، وبعدها اتجهنا لمنطقة لا أعلمها، ربما في قرى جنوب نابلس أم سلفيت أم شرق رام الله، ووصلنا لشقة وأجلسوني على كرسي مشبوحاً، يداي وقدماي مقيدتان للخلف وظهري للأسفل".

وتابع:"بقيت مشبوحا ومغمض العينين طيلة ثلاثة أيام، بلا طعام، ولم يكن يسمح لي بالنوم إلا على الكرسي، ولم يقبلوا فك أيدي لتناول الطعام  ولم يسمحوا لي برؤية وجوههم".

في اليوم الثاني للاختطافه عرّف المختطفون أنفسهم أمام عاصي بأنهم من حركة فتح وينتمون لكتائب "أبو علي إياد"، وأخبروه أن اختطافه جاء كرسالة لقادة حماس، وطلبوا منه توجيه رسالة مصورة بالفيديو لخالد مشعل واسماعيل هنية ومحمود الزهار، تتضمن "وقف ممارسات حماس بحق أبناء فتح في غزة، وإلا فإنهم سيقدمون على اختطاف عناصرهم في الضفة".

وأشار عاصي إلى أنه رفض تصوير أي رسالة، قائلا لهم "لست العنوان الصحيح لهذا الأمر، أنا لا أوجه رسالة لأي أحد، ولا علاقة لي بما يحصل في غزة، بل أننا لا نسمع أنه يحصل في غزة كما يحصل بالضفة من اعتقالات وملاحقات، والكل يتحدث عن المصالحة والرواتب، فلماذا تريدون الرجوع بنا لمربع الفلتان".

وأوضح الأسير المحرر أن المختطفين هددوه بالقتل عدة مرات  قائلين له :"  سنقتلك، نحن ننتظر الأوامر فقط لتنفيذ ذلك"، مضيفا:"عشت طوال فترة اختطافي وأنا أتوقع الموت بأي لحظة".

وأطلق المختطفون سراح عاصي في تمام الساعة 12 والنصف بعد منتصف ليلة الأحد 25 يناير، في أحد الجبال القريبة من بلدة بيتونيا، جنوب رام الله، ليجد نفسه في مكان مهجور، وبعد أن سار على قدميه المتعبتين تصادف مرور سيارة للشرطة أقلته لمكتب تكسي وعاد لبيته في مدينة البيرة قرب رام الله.

وقدّر عاصي أن عدد من تناوب على اختطافه خمسة عشر فردا، متهما حركة فتح ورئيسها محمود عباس بالمسئولية عن اختطافه، ومحملا الأجهزة الأمنية المسئولية كذلك، كونها المسئولة عن حماية المواطنين، حسب قوله.

من ناحيته، قال القيادي والنائب عن حركة حماس بالمجلس التشريعي فتحي القرعاوي إن من اختطف عاصي مسنود من جهة أمنية أو رسمية، واصفا ما حدث بأنه صاعقة أحدثت حالة من السخط الشديد، وحالة وحالة من ردة الفعل  تفتح باب الانفلات الأمني على أوسع أوبوابه".

وأضاف قرعاوي في تصريح خاص لـhttp://alresalah.ps/ar/uploads/images/b1903027b55a1a33129bc57664f6d239.png :"ما حصل يتحمل مسئوليته السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية ثم الحكومة الفلسطينية التي من واجبها حفظ أمن المواطن الفلسطيني، أيا كان توجهه وانتماؤه السياسي".

وطالب قرعاوي الجهة الي اختطفت عاصي "بطريقة البلطجة، أن تصدر بيان تعتذر فيه عما فعلته، وإلا فإن ذلك سيفتح الباب على كل الاحتمالات الخطيرة، خاصة وأن وضعنا الفلسطيني لا يتحمل أكثر من ذلك".

أما عن دور المجلس التشريعي إزاء التطورات بالضفة المحتلة فأشار قرعاوي إلى أن استمرار اعتقال النواب لدى الاحتلال يمنع المجلس من الانعقاد، مضيفاً:"هذا الأمر يشكل خطورة أخرى من استمرار منع الحريات بالضفة، ولذلك  نطالب بعقد جلسة طارئة وسريعة للمجلس التشريعي لمناقشة هذا الأمر الخطير وتداعياته الخطيرة على الساحة الفلسطينية".

من ناحيتها، قالت حركة حماس بالضفة المحتلة في بيان وصل http://alresalah.ps/ar/uploads/images/b1903027b55a1a33129bc57664f6d239.png نسخة عنه:"إنّ هذه الجرائم وما يوازيها من حملات اعتقال وملاحقة من قوات الاحتلال وأجهزة السلطة لن تحرف بوصلتها الموجهة نحو الاحتلال، ولن تثنيها عن طريق الوحدة والمقاومة".

واعتبرت الحركة "أنّ جريمة اختطاف عاصي وقبلها محاولة اختطاف صوافطة محاولة فاشلة للمسّ بوحدة شعبنا وإيقاف هبّته المتصاعدة في الضفة والقدس، متهمة المنفذين بالسعي لضرب النسيج الوطني والاجتماعي، متذرعين بحججٍ واهيةٍ تحرّكهم أجندةٌ قذرةٌ يقف خلفها الاحتلال وأذرعه الأدواتية".

كما حمّلت الحركة "حكومة الحمدلله وحركة فتح المسؤولية الكاملة عن تداعيات تكرار هذه الجرائم، مطالبةً الحكومة بإلقاء القبض على المجرمين وإنزال العقوبات الرادعة لهم، خاصة بعد انكشاف بعضهم وانتشار صورهم ومعرفة أسمائهم".

اخبار ذات صلة