سمح الجيش الإسرائيلي لسكان البلدات المتاخمة للحدود مع لبنان وسوريا بالعودة إلى حياتهم الطبيعية وأعاد فتح مطارين للرحلات الداخلية بعد الهجوم الذي تبناه حزب الله اللبناني واعترفت فيه إسرائيل بمقتل ضابط وجندي.
جاء ذلك بعد حالة استنفار شهدتها هذه المناطق إثر هجوم حزب الله الذي استهدف دورية إسرائيلية في مزارع شبعا. وتبنى حزب الله استهداف الدورية بأسلحة صاروخية مما أدى أيضا إلى جرح سبعة عسكريين وتدمير مركبتين.
وقال الناطق العسكري الإسرائيلي الجنرال موطي آلموز إنه يدعو سكان الشمال إلى مواصلة حياتهم الاعتيادية وإذا اقتضت الضرورة فسوف يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة. وأضاف في تصريحات أدلى بها أن الجيش الإسرائيلي مستعد بقوات كبيرة لمواجهة كل تطور محتمل.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق قد أعاد فتح مطاري حيفا وروش بينا أمام حركة الملاحة الداخلية، كما سهل الحركة على العديد من الشوارع التي أغلقها بعيد وقوع عملية حزب الله ضد دورة عسكرية إسرائيلية في مزارع شبعا.
وأكد الجيش الإسرائيلي في وقت سابق مقتل ضابط وجندي في الهجوم الذي استهدف دورية عسكرية تابعة له في مزارع شبعا، وتبناه حزب الله اللبناني وقال إنه أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود.
وقال مراسل الجزيرة في مزارع شبعا إلياس كرام إن الجيش الإسرائيلي توصل في تحقيقات أولية إلى أن حزب الله أطلق خمسة صواريخ باتجاه الدورية الإسرائيلية، مما أدى إلى مقتل ضابط وجندي وإصابة سبعة آخرين.
وأشار جيش الاحتلال إلى أن المنطقة التي أطلقت منها الصواريخ على الدورية تعد منطقة تابعة لإسرائيل ولكنها خارج السياج الأمني، مما فسره المراسل بأنه اختيار من حزب الله لمنطقة داخل إسرائيل وتوجيه ضربته إلى هدف عسكري تفاديا لرد إسرائيلي قوي.
أما من الجانب اللبناني فقد أشار مراسل الجزيرة في مرج عيون إيهاب العقدي إلى هدوء حذر، مؤكدا أن القصف تراجع، وأن تحليق الطائرات الحربية الإسرائيلية في المنطقة المحاذية لمزارع شبعا متواصلٌ، وإن كانت كثافتها تراجعت قليلا.
وقد رد الجيش الإسرائيلي على العملية بقصف استهدف محيط بلدة كفرشوبا جنوبي لبنان إضافة إلى محيط بلدة المجيدية قرب مزارع شبعا، مما أدى إلى مقتل جندي إسباني يعمل ضمن قوات اليونيفيل الأممية العاملة في المنطقة.
وأعلن مسؤولون إسرائيليون أن القصف لن يكون الأخير، وطلبت سلطات الاحتلال من سكان كافة المناطق الحدودية داخل إسرائيل التزام منازلهم استباقا لوقوع التطورات.
وقد عقدت رئاسة الأركان الإسرائيلية اجتماعا لبحث التطورات، في حين توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرد بقوة على الهجوم، وقال إن إسرائيل "ستعلم حزب الله كما علمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)" خلال حرب الصيف الماضي.
وكان الجيش الإسرائيلي قد بدأ في وقت سابق اليوم الأربعاء أعمال حفر على الحدود مع لبنان، وسط مخاوف من قيام حزب الله بإقامة أنفاق في المنطقة.
يذكر أنه قبل نحو أسبوعين قتل ستة من عناصر حزب الله مع قائد إيراني في غارة إسرائيلية على القنيطرة في الجولان السوري.