قائمة الموقع

غزة..دفاع المقاومة يؤجل العدوان

2010-04-08T09:11:00+03:00

الرسالة نت -محمد أبو قمر

بعد توافق فصائل المقاومة في غزة على تطوير التنسيق بينها لمجابهة التهديدات الصهيونية الأخيرة بشن عدوان موسع على القطاع، طلت وسائل الإعلام العبرية بأنباء عن موافقة حماس الضمنية على وقف إطلاق الصواريخ باتجاه البلدات المحتلة عام ثمانية وأربعين.

سياسة الدفاع التي تنتهجها المقاومة في ظل التهديدات الإسرائيلية المتكررة بشن هجوم على غزة ، دفعت بعض المراقبين على الساحة الفلسطينية للاعتقاد بأنها ستؤدي لتأجيل العدوان، لكنهم أكدوا أن الهدوء سيبقى مشوبا بحالة من الترقب وربما تنفجر الأوضاع في أية لحظة في حال حدث طارئ.

ويعتقد حاتم أبو زايدة مدير مركز ابحاث المستقبل أن الاحتلال غير معني كثيرا بحرب كالتي شنها على غزة قبل أكثر من عام ، وذلك لأن الظرف الدولي والاقليمي يختلف عن السابق.

وقال " الاحتلال سيؤجل عدوانه لكن الأوضاع من الممكن أن تنفجر بأي لحظة في حال حدوث مفاجآت كاقتحام الاحتلال للأقصى أو إطلاق صاروخ فلسطيني من القطاع وإصابة جنود صهاينة",

وبحسب أبو زايدة فان الحرب على غزة لم تنته بعد وذلك حسب تصريحات أولمرت التي قال فيها مؤخرا أن الحرب كانت تهدف لإزاحة حكم حماس عن القطاع وهو لم يحدث، مما يؤكد أنهم ينتظرون تهيؤ الظروف لإعادة الكّرة على غزة.

وشدد على أن التهدئة المشوبة بالحذر ستستمر لوقت ما إلا أن الصدام في نهاية المطاف قائم لا محالة.

ويرى الباحث جيفري وايت من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أن الاشتباكات الجارية حاليا على طول حدود غزة أو بالقرب منها تزيد أيضا من حدة التوتر، فهي جزء من صراع بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي للسيطرة على السور والمنطقة العازلة الموازية له.

ويوضح أن العقيدة العسكرية الإسرائيلية للرد على مثل هذه الحوادث هي إتباع نهج هجومي، لذلك يُتوقع قيام القادة العسكريين بالرد بقوة، باشتباكهم بصورة مباشرة مع النشطاء الفلسطينيين داخل المنطقة العازلة وحتى بمخاطرتهم في تحمل خسائر بشرية.

وعلى الرغم من أن الجيش الإسرائيلي، برأي وايت، لا يسعى لخوض حرب كهذه، فانّه يقوم فعلا بالتحضير للجولة القادمة منذ نهاية عملية (الرصاص المصبوب)، فقد أكملت القيادة العامة الجنوبية للجيش الإسرائيلي مناورة عسكرية رئيسية ركزت على تجدد الصراع في قطاع غزة، كما قامت إسرائيل بنشر بطاريات مدفعية إضافية قرب الحدود.

وكانت أربعة فصائل فلسطينية وهي (حماس، الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية) على أن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني، مشددة على ضرورة توحيد الفعاليات الشعبية تضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال.

وقال الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح أن الفصائل وافقت على تهدئة الأوضاع، وذلك سيؤثر على قرار إسرائيل بتأجيلها للعدوان على غزة ، لكنه شدد على أن خيار العدوان لا زال قائما.

وأشار قاسم الى أن فترة الهدوء مرهونة بعدة عوامل منها تهريب السلاح لغزة ,وتابع: في حال تيقنت اسرائيل بأن الفصائل مستمرة بتهريب السلاح فلن تصمت على ذلك,

مشددا على أن الهدوء سيبقى حذرا، والتوتر سيكون قائما بينما ستخف وتيرة الغارات الاسرائيلية.

وزعمت صحيفة (هآرتس) العبرية أن قرار الفصائل الفلسطينية في غزة وقف إطلاق الصواريخ باتجاه جنوب إسرائيل جاء بعد أن مارست حماس ضغوط كبيرة على الفصائل، خشية أن يؤدي التوتر الى حرب مع إسرائيل.

وبحسب المصادر الأمنية في تل أبيب فانّ هذا القرار نابع من انخفاض تهريب الأسلحة الى غزة، ويُظهر أن حركة حماس تعاني من مأزق عميق، ولا تريد الدخول في مواجهة مع الجيش الإسرائيلي، على حد تعبير المصادر عينها.

فيما يرى الباحث الأمريكي أن الوضع الحالي معقد وآخذ في التغير، فقد أدت زيادة حدة التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الضفة الغربية الى زيادة عمليات إطلاق الصواريخ من غزة.

وقال الباحث أيضا أن إسرائيل تسعى الى تعزيز مستوى الردع الذي حققته في عملية (الرصاص المصبوب) عن طريق القيام بغارات جوية وإصدار تحذيرات، ولكن هناك شعورا بأن هذا لا يكفي، حيث يتآكل ذلك الردع في ظل الظروف الراهنة.

وخلص وايت الى القول "تتجه ديناميات الوضع في غزة نحو حدوث المزيد من العنف وقيام عمليات عسكرية اكبر حجما، وانّ إدارة هذه الديناميات، ومنع وقوع صراع كبير ستشكل تحديا لكل من إسرائيل وحماس"، على حد تعبيره.


اخبار ذات صلة