قائمة الموقع

أمام عدو وخصوم..على حماس أن تستعد للتصعيد

2010-04-12T06:59:00+03:00
صورة ارشيفية

الرسالة نت - وسام عفيفه 

"لا تعتمد على عدم مجيء العدو, بل اعتمد على ان تكون مستعدا له دائما" هذه الجملة تلخص إحدى الاستراتيجيات القتالية التي وردت في كتاب الحكيم الصيني صان تسو "فن الحرب" في القرن الرابع قبل الميلاد.

هذه النظرية الحربية ربما تنطبق جزئيا على الواقع الحالي الذي تمر به المقاومة على صعيد الاستعداد العسكري لمواجهة الاحتلال بعد موجة من التصعيد الإعلامي الإسرائيلي مصحوبا بسلسلة غارات على كافة محافظات قطاع غزة.

قرار الفصائل بإتباع إستراتيجية دفاعية في المرحلة الحالية "الرد على العدوان" لا يعني بالضرورة تراجع الخطط العسكرية الاحتلالية, ولكنها مرتبطة بعدة عوامل ابرزها التطورات السياسية.

لا يمكن فصل الهجمة الجديدة على حماس وغزة سواء على صعيد الحصار -وعنوانه الأبرز الكهرباء- أو على الصعيد السياسي في موضوع المصالحة والاشتراطات المصرية الجديدة ,عن إستراتيجية العدو والخصوم (الاحتلال- سلطة فتح – الموقف المصري)  وهي استراتيجية تدفع الحركة دائما إلى الزاوية وعدم منحها فرصة للتنفس.

الخصوم -فيما يبدو- يستعدون لمواجهة حاسمة وقد تقاسموا الأدوار,  و على حماس ان تستعد لها .

سلطة فتح أخذت على عاتقها لعب دور المخرب الداخلي, ولهذا تحاول جر حماس إلى معارك جانبية واستنفاذ قوتها في قضايا حياتية ومناكفات سياسية.. مثل الكهرباء –الرواتب- والأموال – الشائعات-والحرب الإعلامية.

إحدى نظريات صان تسو في فن الحرب تقول: "أن تكون غير قابل للغزو يكمن في داخلك"

بناء على هذه النظرية يجب على حماس تحصين جبهتها الداخلية سواء في الحركة او داخل غزة.

دور الاحتلال يتركز على تشديد الحصار ووضع المقاومة وحماس تحت التهديد العسكري باستمرار, الخطة الإسرائيلية تهدف إلى توظيف ما تعتبره قدرة الردع التي خلفها عدوان الرصاص المصبوب لضغط الحركة عسكريا.

  يجب على حماس أن ترتفع فوق ساحة المعركة , وان ترى ابعد من التهديد الآني, وتجري تقييمات دورية للتحركات العسكرية وربطها بالتطورات السياسية , وان تحاول أن تجيب على السؤال .. متى يكون التهديد الإسرائيلي في إطار الحرب النفسية ومتى يكون مقدمة للعدوان.

الموقف المصري انتقل بشكل واضح من دور الوسيط إلى طرف في الأزمة القائمة , والشروط المتكررة بشان المصالحة تتزامن مع حركة "البلدوزرات " على الشريط الحدودي بين غزة ومصر.

مصر ترفع صوتها في وجه حماس كما ترفع الألواح الفولاذية التي تقطع بها شرايين الحياة التي تتنفس منها غزة , ومضمون الرسالة المصرية:"نحن من يتحكم بقواعد اللعبة , لن نسمح لا للسوريين ولا للقطريين ولا لغيرهم بالتدخل".

 النظرية هنا من يسيطر على الحدود يملك القرار السياسي بشان المصالحة وملف الحصار وحتى كوابح العدوان على غزة. 

 سياسة حماس مع السلطات المصرية تعتمد في هذه المرحلة على  طريقة الزعيم الهندي الراحل المهاتما غاندي "سلاح اللاعنف في مواجهة البريطانيين".

وفي كل الأحوال على حماس أن تكون مستعدة للحظة الحاسمة في حال قررت الأطراف الثلاثة(سلطة فتح –الاحتلال – مصر) تغيير قواعد اللعبة, وأول شروط الاستعداد تحصين جبهتها الداخلية.

 

اخبار ذات صلة