قائمة الموقع

المرشح الفتحاوي للانتخابات المقبلة.. من أي فتح أنت؟

2015-03-10T16:13:25+02:00
فتح دحلان أم فتح عباس (أرشيف)
الرسالة نت-محمود هنية

وقف رئيس السلطة الفلسطينية  وأمين عام حركة فتح محمود عباس، متجهم الوجه متسائلا عن رغبة حركة حماس في اجراء الانتخابات، دون أن يعترف بقدرة تنظيمه واستعداده لخوضها على ضوء الشرخ الحاصل في هذا الاطار التنظيمي.

وازدادت الفجوة داخل حركة فتح التي لم تحظ بأغلبية في الانتخابات التشريعية الاخيرة 2006، بعد الإطاحة بأبرز قياداتها محمد دحلان، وتخلي رئيس السلطة عن رجاله وفصل عدد كبير منهم على ضوء صراعه مع دحلان.

هذا الرجل المعروف بعدائه لعباس، يتمتع بشعبية كبيرة لدى انصار فتح في غزة على عكس (أبو مازن)، وبالتالي هذا من الطبيعي أن يؤثر على تيار عباس.

هذا علاوة على أن المئات ممن ينتمون لحركة فتح خسروا وظائفهم بفعل تقارير كيدية، وآخرين رفض عباس الإقرار بحقوقهم المالية، فضلًا عن اتهام القيادة المركزية لحركة فتح بغزة لعباس التخلي عن فتح غزة، وممارسة السلطة لسياسة الاقصاء والقهر بحق عناصر الحركة في القطاع.

وإزاء هذه التركيبة المتعددة للجسم الفتحاوي، يبقى السؤال البديهي لمرشحي فتح في الانتخابات المقبلة، من أي فتح انت؟ وكيف يمكن الاتفاق على تشكيل قائمة موحدة لحركة فتح في ضوء هذه الانقسامات، والفوز لصالح أي فتح منهم؟!

وبسؤال المراقبين، كيف يمكن لفتح التي فشلت في عقد مؤتمرها السابع الداخلي بفعل هذه الانشقاقات، أن تنجح بالفوز في أي انتخابات مقبلة مع غريمها السياسي الأكثر انضباطًا؟ كانت الاجابة أكثر ايلاما على ضوء توقع الوقوع في فخ الهزيمة مرة أخرى على غرار الانتكاسة التي شهدتها انتخابات 2006 بالنسبة للحركة.

ولم يخف مسئول مقرب من القيادي المفصول دحلان، رغبة الأخير الترشح باسم حركة فتح وليس تحت أي مسمى آخر للانتخابات الرئاسية القادمة، وهو تحد جديد يضاف تجاه الشارع الفتحاوي.

وفي وقت سابق، أقرّ اللواء نصر يوسف القيادي "الصامت" بحركة فتح، أن الفوز لن يكون حليف حركته في ضوء ما تعانيه من انقسامات، متوقعًا في ذات الوقت بروز انشقاقات بقوائم الحركة الانتخابية في حال خوضها أي استحقاق انتخابي خلال المرحلة المقبلة.

القيادي في حركة فتح عبد الله أبو سمهدانة، قلل من جدوى تأثير الخلافات الفتحاوية على مجرى الانتخابات، وذهب للحديث عن فوز كاسح متوقع لحركته في أي انتخابات مقبلة، برغم الخلافات الدائرة فيها.

ورحب أبو سمهدانة بترشح محمد دحلان في أي انتخابات مقبلة، معتقدًا أنه لا يوجد أحد بوسعه الفوز أمام رئيس السلطة محمود عباس، وذلك بناء على قراءتهم الميدانية.

وقال إنه لا يوجد ما يقلق البيت الفتحاوي من خلافات في حساب الكم الجماهيري، وفق تعبيره.

الكاتب والمحلل هشام ساق الله رفض حديث أبو سمهدانة، مؤكدًا أن الحركة تعيش حالة من الانشقاق والتفسخ الداخلي، ولهذه اللحظة لم تجهز نفسها لأي انتخابات مزمعة.

وقال ساق الله إن الحركة لن تفوز ولن تحقق نتائج إيجابية في ضوء هذه الحالة، خاصة أنها لم تجر بعد انتخابات داخلية لتمثيل كادرها، داعيًا الى عقد المؤتمرات التنظيمية بشكل شفاف بعيدًا عن الشخصنة، لتفادي انشقاق في صفوف الحركة على غرار ما جرى بالانتخابات الماضية.

وذكر ان كثيرين من كوادر الحركة خرجوا وتحدوها في الانتخابات الماضية، وهو ما تسبب بوقوعها في أتون الخسارة أمام منافسيها من الفصائل الأخرى.

وقال ساق الله إن من يتجاهل حقيقة الواقع المؤلم في الحركة ويصرح عكس ذلك، هو متأثر بالمهمة التنظيمية بالحركة ويخاف من توصيف الواقع الحقيقي لفتح، ويسعى للتماهي مع رئيس الحركة محمود عباس.

وأكدّ أن القواعد بالحركة تدرك جيدًا طبيعة المخاطر المحدقة في تنظيمهم، والمستفيدين الطامحين وراء مناصب في اللجان الهيكلية للحركة سيصدمون بالواقع كما حدث سابقًا.

واتهم ساق الله مفوضية الانتخابات الداخلية في حركة فتح التي شكلت بعد المؤتمر السادس برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد المدني، والتي لم تقم بدورها ولم تضع نظاما داخليًا، ولم تتفق على قائمة منتخبة داخليًا، وفق تعبيره.

وتوقع أن يتم تركيب قوائم حركة فتح في الانتخابات المقبلة، بناء على مزاج اللجنة المركزية للحركة ووفق الاعتبارات التي تريدها، مرجحًا أن تعمل على اسقاط مخالفيها على غرار ما جرى سابقًا.

ويوافقه الرأي المحلل السياسي أكرم عطا الله، الذي أكدّ من جانبه أنه لا يمكن استبعاد تأثير الانشقاق الداخلي في النتائج المقبلة. وقال عطا الله إن تغييب بعض الشخصيات المقربة من محمد دحلان، ستشكل انطباعًا لا يمكن الاستهانة به أمام الشارع الفلسطيني.

وتساءل حول إمكانية ترشح دحلان في ظل صدور حكم قضائي عليه، وهو امر مستبعد في الوقت الراهن بفعل الخلاف والظروف الجارية.

اخبار ذات صلة