يُحتفل سنوياً ﺑ”يوم الفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات” في الرابع من شهر أبريل من كل عام، وهذا اليوم يشجع الفتيات على اختيار وظائف في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عن طريق توضيح كيف أن هذه التكنولوجيات تساعد على تحقيق اهتماماتهن وتزيد من جوانب قوتهن.
مشروع فتيات تكنولوجيات 2015 في قطاع غزة بتنفيذ جمعية فجر للإغاثة والتنمية وتمويل مجموعة الاتصالات الفلسطينية وتشجيع الاتحاد الدولي للاتصالات يهدف لإقامة أنشطة يتم من خلالها تعريف الفتيات بأهمية التكنولوجيا في حياتهم سواء المهنية أو العلمية، من خلال أنشطة وورشات عمل علاوة على المسابقات التكنولوجية وتنظيم معارض بهذا الخصوص، مع عرض بعض قصص النجاح لفتيات رائدات.
مراحل المشروع
مدير العلاقات العامة في جمعية فجر للإغاثة والتنمية رامي أبو سمرة أوضح لـ "الرسالة أن المشروع عبارة عن مرحلتين، المرحلة الأولى تستهدف مراحل الثانوية العامة في قطاع غزة بعرض المبادرات الإبداعية وتسليط الضوء على إيجابيات وسلبيات التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي، والتفكير الجيد في الالتحاق للعمل في مجال التكنولوجيا لخلق مبادرات بعيداً عن التقليد، مؤكداً أنه تم استهداف 3000 فتاة في هذه المرحلة من جميع مدارس قطاع غزة، لتبدأ بعدها المسابقة التكنولوجية بين المدارس، وهي البادرة الأولى في وزارة التربية والتعليم.
وأشار أبو سمرة إلى أنه تم الانتهاء من المحاضرات التوعية والإرشادية، وقد بدأ التحضير للإعداد للمسابقة التكنولوجية في المدارس، بالتزامن من البدء مع طالبات الجامعات في قطاع غزة باستهدافهم في ورش توعوية تختص بتطبيقات الهاتف المحمول، وكيف تسوق مشاريعك التكنولوجية وإيجاد فرص عمل، مضيفاً أنه سيتم عرض بعض الإبداعات لرياديات فلسطينيات نجحوا في تسويق مشاريعهم فلسطينياً، ومن ثم الانطلاق بمسابقة تكنولوجية على مستوى طالبات الجامعات، وإقامة المعرض التكنولوجي الأول لعرض مشاريع التخرج التي سيتم احتضانها لاحقاً في المشروع.
إيجابيات وسلبيات
المهندسة هداب أبو راس إحدى المدربات في المشروع قالت لـ "الرسالة" أنه تم الحديث مع الفتيات عن ماهية التكنولوجيا وأثرها على المجتمع، وأثرها في الحضارة والتقدم، إضافةً إلى التعريف بالجانب الإيجابي في التكنولوجيا من خلال عرض فيديوهات تتناول مواضيع هامة فيها، مثل العمل عند بعد وكيف أن العالم أصبح قرية صغيرة تدار بكل سهولة.
ونوهت أبو راس إلى أنهم تطرقوا إلى الحديث عن الجانب السلبي فيها أهم تلك المواضيع الاسقاط عبر مواقع التواصل الاجتماعي والاختراقات، مدعمين ذلك بقصص من الواقع، مبينةً أن السبب في عرض هذه المواضيع أن الموساد الإسرائيلي يتبع إسقاط الفتيات في أعمار مقاربة لهم، وقد يقوم بعض قراصنة الانترنت من الولوج إلى أجهزتهم دون علمهم والحصول على صورهم وكل الملفات الموجودة فيها.
وأكدت المهندسة أنه قد تم تعليم الفتيات على بعض التقنيات التي تحد من عمليات الاختراقات التي ممكن أن تستهدفهم عن طريق جعل حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي مخفية من عمليات البحث، وتقنيات لجهازهم الشخصي يجعل الويندوز وهمي بحيث إذا تمت قرصنته لا يجد أي ملف يسرقه، وقد هدأت هذه التقنيات من خوفهم من التكنولوجيا، وقد حرصوا على إيصال المعلومة إلى عقل كل فتاة، وتفهم وضع وتفكير كل فتاة على حدة، آخذين بعين الاعتبار طريقة تفكير الأهل ومراعاة الفرق الفردية لهم.
المواضيع التي تم تناولها خلال المشروع مهمة جداً، وتهم فجميع الفتيات في المراحل المستهدفة، ولذلك يتمنى القائمون عليه أن يستهدف كافة الفتيات في المرحلة الثانوية، والاستمرار في تلك اللقاءات التوعوية وتفعيل النادي التكنولوجي داخل المدارس الثانوية لما له من أهمية كبيرة والذي من خلاله يواكب الطلبة كافة التطورات على صعيد التكنولوجيا واستغلالها الاستغلال الأمثل.