قائمة الموقع

مأساة اليرموك شاهد على تصفية قضية "القرن"

2015-04-06T07:19:24+03:00
مأساة مخيم اليرموك
الرسالة نت- محمود هنية

لم يدر في خلد الفلسطينيين يومًا، أن تعود كرّة اللجوء والتشريد مرة أخرى في بلاد لجأوا إليها بطلب أهلها لحين انجاز مهمة التحرير والرجوع إلى البلد الأم، ولكن في الواقع لم تكن هجرة اربعينيات القرن الماضي سوى حلقة من مسلسل التشريد واللجوء بدأت على يد العصابات الصهيونية وانتقلت اليوم بيد عصابات أخرى يسري على لسانها كلام العرب!.

مخيم اليرموك كبرى مخيمات اللجوء الفلسطيني وما يحلو للاجئين تسميته بـ"عاصمة الشتات"، هو واحد من هذه المخيمات التي واصلت دفع الثمن في أقسى مشاهده، حيث باتت شوارع انهارً من الدماء، وارتفعت على اسواره جماجم الأبرياء، ورائحة الموت تنبعث من بين ازقته وحواريه المدمرة والتي لم يعد فيها مبنى قائم على شكله.

السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير فضلت أن تلعب دور "شاهد ماشفش حاجة"، على أن تخسر صداقاتها وعلاقاتها مع الأطراف المعنية في الصراع، سيما في سوريا ومعالجتها لأزمة اليرموك، مفضلة كعادتها الانسحاب من المشهد عبر القاء اللوم على الآخرين، تحديدًا خصمها السياسي المتمثل بحماس والتي ترى فيها شماعة مفضلة لإلقاء التهم عليها للخلاص من ازمتها.

وعلى مدار 700 يوم من الحصار، كانت فصائل من المنظمة متورطة وأخرى لعبت دورًا صامتًا، فيما كان رجال بعضها يقفون على الطرقات الشمالية للمخيم لجلب أموال مقابل السماح لأشخاص من المخيم شراء احتياجاتهم منهم بأسعار مرتفعة، هكذا أكدّ علي بركة ممثل حماس في لبنان.

وأجمعت المراكز المختصة بالشأن الفلسطيني في سوريا، على قصور السلطة الفلسطينية برغم تفاخرها بعلاقاتها مع الأطراف المختلفة هناك، وكذا فشل منظمة التحرير التي صارعت على التمثيل الفلسطيني واحتكرته على مدار السنوات الماضية.

مركزي فلسطينيو من اجل فلسطين والأورو متوسطي، أكدّا أن كلا الجهتين اخفقتا في معالجة الازمة منذ البداية ورفع الحصار عن مخيم اليرموك منذ حوالي عامين، ولم تتحرك الا بعد فوات الأوان.

بدوره، أكدّ ياسر علي مدير دائرة اللاجئين بحركة حماس، إن ما حدث باليرموك هو جزء من مخطط استراتيجي دولي واقليمي، يهدف لإنهاء قضية اللجوء وتفريغها من مضمونها على غرار ما جرى في المخيمات بلبنان ومن قبل بالأردن، منتقدًا صمت الجامعة العربية إزاء ما يجري باليرموك.

وأشار علي إلى وجود إشارات إيجابية بشأن المباحثات التي تجرى مع الفصائل لتسوية الوضع في اليرموك.

وكذا أكدّ خالد عبد المجيد أمين سر لجنة المتابعة العليا لفصائل المقاومة، الذي قال إن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير لم تقدم أدنى دور للمساهمة في حل ازمة اليرموك.

 ويوافقه الرأي الدكتور محمد المحسن الخبير الاستراتيجي من لندن، الذي رأى أن ما حدث هو مخطط تصفوي لقضية اللاجئين، يهدف لتفريغ مخيمات اللجوء بغرض ابعاد اللاجئين عن دول الطوق وصولًا لإخضاع قضية اللجوء عبر التعويضات وغيرها من الرشاوي التي تقدم على مسلخ المعاناة.

وقال المحسن لـ، إن الدول العربية كان لها الدور الأبرز في تصفية القضية، لما لها من ابعاد سياسية واقتصادية عليها، "ولو كانت جادة لوضعت حلًا لقضية اللجوء منذ وقت بعيد".

وأعاد اليرموك الذاكرة للعملية السياسية التي خاضتها السلطة، والتي تبنت خلالها مطلب "حل عادل متفق عليه"، لتسوية قضية اللجوء التي توقفت السلطة ومعها جامعة الدول العربية التوجه الى الجامعة العربية لإيجاد مخرج لها.

اخبار ذات صلة