قائمة الموقع

ماذا وراء اعتراف "الخواجا الإسرائيلي" ببطولات المقاومة؟

2015-04-12T22:42:42+03:00
احدى عمليات المقاومة بغزة
الرسالة نت-أحمد الكومي

لابد أن تثير غزارة الروايات الإسرائيلية التي تشيد ببطولات المقاومة في غزة خلال المدة الأخيرة، حفيظة أي متابع، خاصة أن الطرف المقابل عُهد عليه التزام الصمت.

والمُتعارف عليه فلسطينيا أن التهويل والتضخيم من قدرات غزة، في الغالب هو مُقدمة لأي حرب إسرائيلية، وهذا يجعلنا نتساءل: هل نحن على موعد مع عدوان جديد أم أن الحرب باتت خلف ظهورنا؟

المُتفق عليه، أن عوامل الانفجار في غزة قائمة، على ضوء تفاقم الأزمات فيها، وبطء الحلول، لكن ما لا يختلف عليه اثنان، أن الطرفين: المقاومة و(إسرائيل)، ليس لهما مصلحة في خوض مواجهة جديدة لاعتبارات كثيرة، في مقدمتها المخاض العسير للإقليم.

"لماذا الحرب؟"، تحت هذا العنوان كتب المحلل السياسي ناجي شراب: "مع التسليم بخيار الحرب، أي حرب التي يريدها كل طرف؟ (إسرائيل) من جانبها شنت حروبها الثلاثة وأهدافها لم تتغير في كل هذه الحروب، وهي في النهاية ليست خيارا لغزة".

وأكثر ما استطرد الإسرائيليون في تناوله أخيرا، كيفية أسر كتائب القسام، الجندي الإسرائيلي شاؤول آرون، ومحاولة الإجابة عن السؤال "المُحيّر": هل قتل حقا أم ما زال على قيد الحياة؟ وهل كان داخل المدرعة أثناء استهدافها أم خارجها؟

مع العلم أن الروايات الإسرائيلية في هذا الشأن تضاربت، ودخل المراسلون العسكريون لوسائل الإعلام العبرية منافسة؛ لتحصيل المعلومات الدقيقة حول ذلك.

هذا إلى جانب الإشادة بقدرات مقاتلي غزة وأن ما جرى "حرب بكل معنى الكلمة"، كما قال قائد المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال سامي ترجمان، وأن "مقاومة غزة حطمت قلب لواء جولاني"، كما نشرت يديعوت.

ويمكن الحكم على كل ذلك مجتمعا، بأنه لعبة إسرائيلية ذكية يُراد من خلالها الحصول على إجابات من المقاومة نفسها، وإخراجها عن صمتها إزاء هذا الملف، أو التقاط أي معلومة جانبية تقود إلى الإمساك بخيوط عملية الأسر، في الوقت الذي يدور فيه الحديث عن وساطات دولية لصفقة تبادل جديدة.

والمؤكد أنها لعبة لا يمكن أن تمر على المقاومة وحُجة لن تنطلي عليها، من مبدأ أنها اختبرت سابقا مثلها خلال أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي مكث في قبضتها 5 سنوات، وظفت خلالها كل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مدعومة بمخابرات دولية وعربية كل جهودها للوصول إليه، لكن دون فائدة.

وقد أورد موقع المجد الأمني التابع للمقاومة الفلسطينية أن تكثيف الحديث حول عملية أسر الجندي آرون، يثبت أن دولة الكيان ليس لديها يقين بمصير جنديها، وهو ما لن تكشف عنه المقاومة إلا في إطار صفقة تمهيدية بعد تنفيذ الشروط الأولى المتمثلة بالإفراج عن جميع محرري صفقة وفاء الأحرار المعتقلين.

حتى إن حماس شددت على أن معرفة مصير الجندي آرون يحتاج إلى ثمن مسبق، "وأن ثانية واحدة لصورته يمكن أن تعرضها كتائب القسام تحتاج إلى ثمن"، كما قال القيادي مشير المصري، الذي نصح رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو بأن يختصر الوقت ويستجيب لشروط المقاومة.

ولأنه ليس بالضرورة أن يكون النجاح نتيجة كل اختبار، فإن ذلك يفرض على المقاومة ومنظومة إعلامها بالتحديد، الحذر في تناول كل ما ينشره الإعلام العبري، والتقيّد بالتعليمات الواردة من غرفة عملياتها، والتأكد من أن أي خطأ يمكن أن ينسف فرحة مئات الأسرى، الذين يرون في الجندي الإسرائيلي "مفتاح الزنزانة".

اخبار ذات صلة