على ذمة خوري ... اللجنة الاقتصادية المشتركة لن تجتمع ما لم تحقق مطالبنا

الاحتلال يغلق الضفة
الاحتلال يغلق الضفة

الضفة- الرسالة.نت

أعلن وزير الاقتصاد الوطني في حكومة فياض د. باسم خوري أنه لن يكون هناك أية اجتماعات للجنة الاقتصادية الفلسطينية الإسرائيلية الـمشتركة ما لـم يستجب الجانب الإسرائيلي لـما جاء من مطالب في ورقة الـموقف التي عرضتها السلطة على اجتماع اللجنة الأسبوع الماضي.

وأوضح خوري، في حديث  صحفي أنه من الـمفترض أن تعقد اللجنة الـمشتركة حتى نهاية العام الحالي ثلاثة اجتماعات، إلا أن أياً من هذه الاجتماعات لن يعقد طالـما لـم يتحرك الجانب الإسرائيلي باتجاه تلبية الـمطالب التي تم عرضها خلال الاجتماع الأخير للجنة.

وأعرب عن استهجانه لـما أعقب اجتماع اللجنة الـمشتركة من انتقادات، وذلك في إشارة منه إلى ما وجهه رئيس وزراء إسماعيل هنية من انتقادات لهذا الاجتماع، الذي اعتبره بمثابة تشريع لسياسة تهويد القدس وعزلها وبداية لـمفاوضات تجريها السلطة مع حكومة الاحتلال.

وزعم خوري أن من الخطأ أن يطلق البعض الاتهامات والانتقادات دون أن يكون لديهم الـمعرفة بما ينص عليه بروتوكول باريس الاقتصادي، مشدداً على أن اللقاء الـمذكور ليس له علاقة بالـمفاوضات التي ما زالت مجمدة مع حكومة الاحتلال ما لـم تقم الأخيرة بتجميد الاستيطان وتعترف بحقوق الشعب في إقامة دولته.

وأشار إلى أن اللجنة الـمشتركة ركزت خلال اللقاء على معالجة جملة من القضايا والـمشاكل التي يفرضها الاحتلال وتمس بشكل مباشر الأوضاع الـمعيشية والاقتصادية للـمواطنين، حيث تم التركيز على التداعيات الـمترتبة على مواصلة الاحتلال منع توريد الأغنام واللحوم الحية للأراضي الفلسطينية، لافتاً إلى ما تعاني منه أسواق الضفة من نقص حاد في اللحوم الحية إثر هذا الإجراء الإسرائيلي غير الـمبرر، الذي تزامن وحالة الجفاف التي تعاني منها مراعي الأغنام واضطرار الـمزارعين إلى بيع الأغنام نظراً لجفاف مزارعهم.

وتوقع خوري في حال مواصلة الاحتلال منع إدخال الأغنام أن تصل قيمة الكيلوجرام قريباً إلى نحو 110 شواكل، لافتاً في السياق نفسه إلى ما تعاني منه أسواق غزة من نقص حاد في اللحوم الحية ، كما يقول .

واستعرض خوري القضايا الأخرى التي تم بحثها خلال لقائه مع سالفان شالوم وزير التطوير الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه تم التطرق إلى قضية إدخال الـمنتجات الوطنية إلى أسواق القدس، كما تم بحث قضية الشركة الوطنية للاتصالات التي ما زال الاحتلال يضع العراقيل أمام الترددات التي يحتاجها عمل الشركة، مشدداً على أن كل هذه الـممارسات الإسرائيلية تتناقض وما ينص عليه بروتوكول باريس.

وأضاف إنه تم بحث الكثير من القضايا الأخرى، ومنها قضية العلاج في الخارج وإقدام الجانب الإسرائيلي على وضع أسعار غير معقولة مقابل خدمات العلاج، إذ تعمل حكومة الاحتلال على اقتطاع قيمة هذه النفقات من عائدات الـمقاصة، كما بحثت اللجنة قضية الإغلاق الـمفروض على القطاع ومواصلة منع إدخال بعض الـمواد الكيماوية والأجهزة التي تحتاجها الـمصانع بذريعة أن لهذه الـمواد والأجهزة استخدامات أخرى.

وأشار خوري إلى بحث الإجراءات الإسرائيلية الـمعمول بها تجاه السائحين الـمفترض وصولهم إلى الأراضي الفلسطينية، إذ عمدت سلطة الـموانئ الإسرائيلية في مطار بن غوريون إلى وضع ختم على جواز سفر السائح يقضي بإلزام الأخير بزيارة إسرائيل فقط، أما من يصل عبر الجسر فقط فيسمح له بزيارة الأراضي الفلسطينية، مؤكدا أن هذا الأمر يتناقض واتفاق باريس، إضافة إلى بحث العراقيل الإسرائيلية الـمفروضة على تنقل الـمسافرين عبر الجسر.

وبين خوري أن كافة القضايا التي تم عرضها من خلال ورقة موقف صودق على كل ما جاء فيها من قبل حكومة فياض والوزارات ذات العلاقة، لافتاً إلى القضايا الأخرى التي بحثت خلال اللقاء على مستوى إزالة العراقيل أمام وصول الـمستثمرين الفلسطينيين الحاصلين على جوازات سفر أجنبية إلى الأراضي الفلسطينية.

إلى ذلك، تطرق خوري إلى ما تعده وزارته من ترتيبات للـمشاركة في مؤتمر منظمة الأمم الـمتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، الـمزمع عقده نهاية الشهر الحالي في سويسرا، حيث يجري الإعداد لدخول فلسطين إلى منظمة التجارة الدولية كعضو مراقب.

وأشار إلى الاستعدادات الجارية للـمشاركة في مؤتمر الاستثمار الفلسطيني التركي الـمزمع عقده الشهر الـمقبل بحضور ممثلين عن القطاع الخاص الفلسطيني والتركي.