الوريث الوريث

يهدد بزيادة حالات الغرق

خلال الصيف.. نصف ساحل غزة بلا منقذين

غزيون يستجمون على شاطئ البحر
غزيون يستجمون على شاطئ البحر

الرسالة نت - محمد عطا الله

على اختلاف الأعوام السابقة، يُساور القلق قلوب الغزيين المصطافين على بحر غزة هذا العام بعد تقليص أعداد المنقذين البحرييَن على امتداد الشاطئ مع بدء موسم السباحة، الأمر الذي يهدد بارتفاع معدل حالات الغرق التي يتم تسجيلها كل عام.

وبلغت حالات الغرق التي شهدها قطاع غزة العام المنصرم "850" حالة من بينها "15" حالة وفاة، و12 حالة غرق خارج دوام المنقذ البحري، وفق آخر إحصائية لجهاز الدفاع المدني.

ويلجأ المواطنون إلى شاطئ البحر كونه المتنفس الوحيد في القطاع في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.

ويبذل المنقذون المتواجدون على شاطئ البحر قُصار جهدهم لسد العجز الذي تسببت به حكومة التوافق بعد رفضها تشغيل 150 منقذا على بند البطالة المؤقتة، كالأعوام الماضية.

نقص كبير

ويقول المنقذ البحري عزام بكر أنهم بحاجة ماسة للمزيد من المنقذين من أجل تغطية ساحل البحر بشكل كامل، لاسيما مع دخول فصل الصيف وتوافد المواطنين عليه.

ويؤكد بكر لـ  أن كل منقذ سيضطر لتغطية مساحة ما يزيد عن 800 متر على ساحل البحر بعد أن كان يغطيها منقذان بسبب العجز في عددهم.

ويضيف المنقذ الذي يقف أعلى برج المراقبة على ساحل منطقة الشاليهات أنهم شرعوا بوضع لافتات لمنع السباحة في الأماكن التي لا يوجد فيها منقذون، مبيناً أن العام الحالي قد يشهد مزيدا من حالات الغرق بسبب نقص عدد المنقذين.

ويلفت إلى أنهم يحاولون بشتى السُبل الحفاظ على سلامة المواطنين رغم نقص الإمكانيات البشرية والمادية لديهم.

خطة طوارئ

من ناحيته قال مدير دائرة الانقاذ البحري بجهاز الدفاع المدني يحيى تايه إن إدارته لديها 214 منقذا موزعين على 100 نقطة مراقبة، ويتم مدهم بــ 150 آخرين على بند البطالة لتغطية العجز الموجود سنويا في مختلف شواطئ القطاع.

وأضاف تايه لـ  أنهم يحاولون سد العجز في عدد المنقذين من خلال خطة الطوارئ التي ستعمل بها إدارته بعد رفض حكومة التوافق لطلبهم تشغل ما يحتاجونه من منقذين.

وأوضح أنهم قلصوا عدد أبراج المراقبة إلى 54 برجا وشرعوا بمنع السباحة في المناطق التي لا يوجد فيها منقذون وفق الخطة التي أعدوها.

وأشار تايه إلى أن نحو نصف ساحل القطاع أصبح خاليا من المنقذين، مما يُشكل خطرا على حياة الكثير من المواطنين الذي يسبحون بعيدا عن أعينهم.

ونوه إلى أن المشكلة تكمن فيما بعد شهر رمضان المبارك متمنيا من حكومة التوافق أن توفر منقذين لتجاوز مرحلة الخطر والحفاظ على أرواح المواطنين.

وناشد تايه المواطنين باتباع الإرشادات التوعوية الصادرة عن جهاز الدفاع المدني، والالتزام بمواعيد السباحة المسموح بها وعدم السباحة في الأماكن التي لا يوجد بها منقذون.