الوريث الوريث

شخصيات أممية وأوروبية تتحرك في مسار التهدئة

الظاظا للرسالة: جهود التهدئة لم تنضج بعد ولم تصل لبرنامج عمل

زياد الظاظا عضو المكتب السياسي لحماس
زياد الظاظا عضو المكتب السياسي لحماس

الرسالة نت- محمود هنية

أكدّ زياد الظاظا عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن جهود المصالحة الفلسطينية لا تزال متعثرة، بفعل العراقيل التي يضعها رئيس السلطة محمود عباس ورئيس وزرائه رامي الحمد الله في دولاب المصالحة.

ونفى الظاظا في حديث خاص بموقع "الرسالة نت"، وجود أي ترتيبات جديدة لعقد لقاءات بين قيادة الحركة وعزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة بفتح، قائلًا إن ما يتم تسريبه بهذا الشأن لا أساس له من الصحة.

وأوضح أن عباس ورئيس وزرائه يصران على التفرد في اتخاذ القرارات، ولا يوجد لديهم إيمان بالشراكة الفلسطينية، أو خدمة المشروع الفلسطيني، عدا عن إصرار عباس بخدمة متطلبات الأمن الإسرائيلي ووقوفه في خندق الاحتلال المناقش للمشروع الوطني الفلسطيني.

وأشار إلى أن التعديل الوزاري الذي أجرته سلطة رام الله بالضفة، واستمرار السلطة في سياسة التنسيق الأمني ومحاربة الحراك الغاضب في الضفة المحتلة، دليل على سلوك عباس المشين الذي لا يخدم الا امن الاحتلال وتأمين جنوده ومستوطنيه، ومحاربة أي حراك ضد الإرهاب الصهيوني في الضفة".

واعتبر الظاظا دعوة عباس لعقد الاطار القيادي لمنظمة التحرير في رام الله، بمنزلة "ضرب من الهستيريا والجنون السياسي".

وتقترح فتح ان يعقد الاطار القيادي في رام الله عبر الفيديو كونفرنس او ارسال ممثلين عن الأمناء العامين لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، كما أفاد بذلك عضو اللجنة المركزية لفتح عباس زكي للرسالة.

لا يوجد ترتيبات لعقد لقاءات مع فتح ولن نتعامل مع التعديل الوزاري

وردًا على مزاعم فتح بعدم موافقة الدول العربية استضافة الاطار القيادي للمنظمة، أكد الظاظا أن عباس ذاته لا يريد للفصائل التوجه لأي دولة لحل تلك القضية، ويريد أن يسلم الجميع للاحتلال.

وقال " عباس لا يؤمن جانبه وقد يغدر بالأمناء العامين للفصائل، كما فعل من قبل مع الأمين العام للجبهة الشعبية عندما أدخله الضفة ومن ثم تم اغتياله.

واعتبر الظاظا إن رئيس السلطة وحكومته لا يمثلان الشعب، وأضاف "عباس ليس رئيسا وقد سقط وطنيًا".

وتابع " الاطار القيادي ينبغي ان يعقد في المكان المناسب وليس تحت بساطير الاحتلال".

وبحسب ما كشفته مصادر للرسالة، فإن حماس اقترحت على حركة فتح الذي مثلها "محمد اشتيه"، بأن يعقد اللقاء في القاهرة او الأردن او الكويت باعتبارها الدولة التي ترأس الجامعة العربية حاليًا، الا ان عباس رفض ذلك!

حكومة انفصالية

 وفيما يتعلق برؤية حركته في التعامل مع حكومة الحمد الله، أوضح أن هذه الحكومة أصبحت انفصالية وحزبية وأحادية، وفق تعبيره.

وقال الظاظا إن حركته تنازلت عن الحكومة طواعية لأجل المواطن ومصالحه العليا، وقبلت بحكومة التوافق على مضض؛ لأنها لم تكن توافقية منذ اللحظة الأولى من تشكيلها، مشددًا على أن حركته لا تعترف بالتعديل الوزاري الأخير ولن تتعامل معه.

وحمّل حكومة الحمد الله المسؤولية الكاملة عن المشاكل والأزمات التي تخنق قطاع غزة، سواء من خلال "بطء عملية الاعمار او أزمات الكهرباء والمياه والسفر، اعتقادًا منها أن حماس في مأزق ومزيد من الضغط سيجعلها تتراجع وتسلم أوراقها".

الاطار القيادي المؤقت الجهة المخولة بمناقشة تشكيل حكومة وحدة وطنية

وأكدّ أن حركته لا تعيش في مأزق، وان الشعب يلتف حول المقاومة، مشددًا على أن قدرات المقاومة أقوى بكثير مما كانت عليه، لافتًا إلى وجود انفتاح سياسي تسير به الحركة بخطى متزنة.

وأكدّ أن الاطار القيادي لمنظمة التحرير هي الجهة المناط بها تشكيل هذه الحكومة، والذي ينبغي أن يعقد لبحثها.

وفيما يتعلق بمساعي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، جدد ترحيب حركته بهذه الخطوة، ولكن لا تتم ذلك الا من خلال حوار معمق بين الفصائل، وليس بقرار ورأي منفرد من عباس لأنه لا يمثل الشعب.

لم ترتقي لبرنامج عمل

وحول ما توصلت اليه جهود التهدئة، قال الظاظا، إن الحركة تلقت عروضًا من بلير وشخصيات أوروبية وأممية وأخرى من الولايات المتحدة، إضافة لشخصيات عربية وفلسطينية، لكن هذه العروض لم ترتقي الى مستوى برنامج عمل.

وأضاف " عندما تنضج هذه العروض، وتصبح في مستويات معينة سيتم عرضها على الفصائل للنقاش ، والخروج برأي فلسطيني موحد بشأنها".

وأوضح أن الأطراف التي تتوسط في هذه الجهود هم وسطاء يتحركون دومًا في هذا الاطار.

ونبه الظاظا إلى أن حركته تفرق بين حل مشاكل غزة التي يصنعها الاحتلال وعباس من خلال الحصار، وبين حلول التسوية السلمية التي لا يمكن لحماس القبول بها او الانضمام اليها.

حماس تتقدم في علاقاتها بعدد من الدول

وعن علاقات حركته الإقليمية والدولية، فأكدّ أن الحركة معنية بالانفتاح مع العالم العربي والإسلامي ودول العالم.

وأضاف " عباس في كل مرة يحرض على حماس ويروج لأمن الاحتلال ويؤكد على ذلك في علاقاته سواء كانت العربية او الإسلامية".

وينوي عباس زيارة طهران، في خطوة وجد فيها مراقبون بأنها محاولة لتخريب علاقات حماس مع ايران والتي شهدت توترًا في الفترة الماضية.

وأشار الظاظا إلى أن علاقة حركته بطهران إيجابية والحركة معنية بتطويرها، كما وقال إن علاقة حركته بالسعودية تسير بخطى جيدة.

اما العلاقة مع مصر فقال إنها جيدة، وتسعى الحركة لتحسينها من خلال قنوات تتعامل الحركة معها منذ زمن بعيد.

وأشار إلى وجود انفراجه في البعد السياسي بعلاقات الحركة، مثل دعوة روسيا ولقاء مزمع مع السعوديين واضافة الى ترتيبات زيارات لدول أخرى لرفض الظاظا الإفصاح عنها.