قائمة الموقع

تهديدات قادة الاحتلال لغزة فارغة

2015-09-07T12:38:43+03:00
قوات الاحتلال الاسرائيلي (الأرشيف)
الرسالة نت- محمد العرابيد

ارتفع مؤشر تهديد قادة الجيش (الإسرائيلي) في الآونة الأخيرة بشن عدوان جديد ضد غزة، في الوقت الذي تزايدت مزاعم الاحتلال أن المقاومة بدأت ببناء قدرتها العسكرية.

ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن مصادر أمنية (إسرائيلية)، قولها إن صواريخ "الكورنيت" المضادّة للدبابات تمثل أكبر تهديد للجيش في حال فكر دخول غزة، في حين قال موشيه يعالون وزير جيش الاحتلال، "إن الجيش لا يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار حماس في بناء أنفاقها الهجومية".

وتزامنت تلك التصريحات مع تحذيرات أطلقتها كتائب القسام، من انفجار الشعب الفلسطيني ومقاومته في وجه (إسرائيل) إن لم تلتزم بشروط اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في القاهرة الصيف الماضي.

مراقبون ومختصون في الشأن (الإسرائيلي) رأوا أن تصريحات قادة الاحتلال ضد القطاع هي مجرد تصريحات "إعلامية" لاستعادة قوة الردع العسكرية التي مزقتها المقاومة خلال الحرب الأخيرة، والضغط على حماس لحفظ الأمن في غزة، واستبعدوا في أحاديث منفصلة لـ"الرسالة" أن تنفذ (إسرائيل) أي عملية عسكرية في المرحلة الراهنة.

طبول الحرب بعيدة

ناجي البطة المختص في الشأن (الإسرائيلي) اعتبر أن تصريحات قادة الاحتلال ضد غزة هي مجرد "فقاعات" إعلامية، تأتي في سياق الرد على التحذيرات التي أطلقتها الفصائل في غزة مؤخرًا.

وقال البطة "رغم التصريحات النارية التي صدرت من الاحتلال والمقاومة بغزة، إلا أن طبول الحرب ضد غزة هي إعلامية وبعيدة عن أرض الواقع؛ لأن مصلحة الطرفين تتطلب ذلك".

وأوضح أن الجبهة الداخلية في (إسرائيل) لا تستطيع أن تتحمل صيفا ثانيا "ساخنا" يشل الاقتصاد والحياة داخل دولة الاحتلال، متابعاً: "الوضع داخل غزة أيضاً لا يحتمل اندلاع حرب جديدة بسبب ما يعانيه الفلسطينيون من عدم إعمار منازلهم إضافة إلى الحصار الذي أرهقهم".

ورأى أن تصريحات الاحتلال والمقاومة المتبادلة جميعها تسبق الهدوء، متابعاً: "الهدف من هذه التصريحات هو أن ينزل الطرفان سقف مطالبهما في عملية التفاوض".

وجود صعوبات بالمفاوضات

" تصريحات المقاومة وقادة الاحتلال مرتبطة بعملية التفاوض بين الطرفين" هذا ما يراه المحلل مأمون أبو عامر المختص في الشأن (الإسرائيلي) الذي توافق مع سابقه.

وبيَّن أبو عامر أن التصعيد في التصريحات الإعلامية المتبادلة بين المقاومة و(إسرائيل) يعبر عن وجود صعوبات في عملية المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين، مشيرا إلى أن التصريحات الإعلامية المتبادلة تعبر عن وجود مفاوضات بعيدة عن الإعلام والساحة السياسة.

وتوقع أن يكون هناك تصعيد ملحوظ في التصريحات الإعلامية بين المقاومة والاحتلال في الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الطرفين معنيان بالتوصل إلى اتفاق نهائي يحفظ الأمن (لإسرائيل) مقابل الموافقة على شروط المقاومة في غزة.

ويرى أبو عامر أن كل طرف يحاول أن يثبت تمسكه بالدفاع عن حقوقه ومواقفه ولا يوجد داعٍ للانجرار نحو مواجهة جديدة، متابعاً: "مع أن ظروف قطاع غزة غير مستقرة، والجانب (الإسرائيلي) يتحمل القسط الأكبر فيما حصل بسبب عدم الوفاء بالتزاماته برفع الحصار وإعادة الإعمار".

كما توقع وقوع مثل تصعيدات وصفها بـ"المتقطعة" بين الحين والآخر، دون خوض مواجهة جديدة شاملة.

سياسية (إسرائيلية)

أما المحلل والمختص في الشأن (الإسرائيلي) حمد الله عفانة، اعتبر أن التغير الواضح في تصريحات الاحتلال ضد غزة يأتي ضمن السياسية (الإسرائيلية) المعروفة لرفع معنويات الجيش المنهزم بعد الحرب الأخيرة على القطاع.

وقال عفانة "إن التصريحات المتبادلة والعودة لاستخدام النار بين الطرفين تأتي في سياق ضغط كل طرف على الأخر لثبيت التهدئة"، متابعاً: "المقاومة تريد أن ثبت أنها بعافيتها والاحتلال يريد إيصال رسالة لغزة بأنه جاهز للرد على أي خروقات"، مستبعدا استخدام القوة بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.

اخبار ذات صلة