أوقاف القدس: لن نسمح بتركيب كاميرات مراقبة بالأقصى

مركز مراقبة بالقدس
مركز مراقبة بالقدس

الرسالة نت-نادر الصفدي

قررت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس المحتلة رسمياً؛ إيقاف تركيب كاميرات المراقبة على مداخل ومخارج المسجد الأقصى المبارك.

وقال الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى، في تصريح خاص لـ"الرسالة نت"، إن: "الأوقاف قررت رسمياً إيقاف تركيب الكاميرات في محيط وداخل المسجد الأقصى المبارك، ولن نسمح بعد الآن بتركيب أي كاميرا واحدة".

وأضاف الكسواني: "كان الهدف من تركيب الكاميرات هو رصد الانتهاكات الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى، ورصد كل الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنين المتطرفين بحق المرابطين والمرابطات، وتجاوز الخطوط الإسلامية.

وتابع: "هذا الأمر كان متفقاً عليه تماماً، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي، تريد الآن السيطرة الكاملة على تلك الكاميرات، وهذا الأمر نرفضه بالكامل، وقررنا بذلك وقف مشروع تركيب الكاميرات في المسجد الأقصى المبارك".

واعتبر مدير المسجد الأقصى أنّ ما يحاول الاحتلال فعله، "مخالف تماماً لما جرى التوافق عليه في العاصمة الأردنية عمان قبل أيام، بضرورة تركيب كاميرات لمراقبة كل التجاوزات التي يقوم بها الاحتلال ومستوطنوه داخل المسجد الأقصى".

 وأشار إلى أن الاحتلال يريد السيطرة على كل كاميرات المراقبة ويخدع الأردن، حتى لا تفضح الأوقاف الممارسات القمعية والتعسفية التي تمارسها الشرطة الإسرائيلية والمستوطنين بحق المقدسات الإسلامية، والتعديات التي يقومون بها بشكل يومي".

وأعرب الكسواني عن قلقه من ممارسات الاحتلال بالأقصى، قائلًا: "إسرائيل تؤكد عدم احترامها لأي اتفاقات تعقد مع أي دولة عربية، ومن بينهم الأردن".

واتهم حكومة الاحتلال "الإسرائيلية"، بمحاولة التهرب من الاستحقاقات التي عليها في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وكذلك السعي لتغيير الواقع الإسلامي للمسجد الأقصى، وخلق واقع جديد سيتسبب بأي لحظة بتفجير المنطقة بأكملها.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال في لقائه الأخير مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في برلين، إنه سيسمح بتركيب كاميرات المراقبة في المسجد الأقصى على مدار اليوم.

وكان العاهل الأردني قد أقترح تركيب كاميرات مراقبة في جميع مرافق المسجد الأقصى، وبث المشاهد لجميع أنحاء العالم ليرى الجميع ماذا يحدث في المسجد الأقصى، على غرار الحرم المكي.

وكانت شرارة موجة التوتر الحالية في الضفة المحتلة والقدس وقطاع غزة بدأت بمواجهات شبه يومية بين مصلين فلسطينيين والشرطة "الإسرائيلية" منذ منتصف الشهر الماضي احتجاجا منهم على دخول يهود إلى المسجد الأقصى في شرق القدس يوميا.

واستشهد 74 فلسطينيا وأصيب ما يزيد عن 2074 آخرين منذ مطلع الشهر الجاري مقابل 11 "إسرائيليًا" جراء عمليات طعن ودهس نفذها شبان فلسطينيون ضمن موجة التوتر الحالية.