شيع آلاف الفلسطينيين في مدينة نابلس والخليل مساء اليم الثلاثاء، جثماني الشهيدتين مرام حسونة وثروت الشعراوي في مواكب مهيبة بعد احتجاز دام أكثر من 3 أسابيع.
وكانت عائلة الشهيدة حسونة تسلمت جثمان ابنتها من معسكر حوارة في الساعة الرابعة عصرا، وتوجهت بها مباشرة إلى مستشفى رفيديا الحكومي حيث تم فحص جسدها للتأكد من عدم سرقة أي من أعضائه.
الشهيدة حسونة وهي طالبة في جامعة النجاح الوطنية قد استشهدت بداية الشهر الحالي عند حاجز عناب العسكري بين مدينتي نابلس وطولكرم، بزعم محاولتها تنفيذ عملية طعن عند الحاجز، وجرى احتجاز جثمانها منذ ذلك الوقت.
وجرى تسليم الجثمان للارتباط الفلسطيني عند حاجز حوارة العسكري، بحضور عدد من ذويها، نقلتها بسيارة اسعاف فلسطينية إلى مستشفى رفيديا الحكومي في مدينة نابلس، ومن ثم اقيمت لها جنازة حاشدة بمشاركة الاف المواطنين وممثلي القوى والفصائل والمؤسسات المختلفة.
وتوجه آلاف المشيعين بجثمان الشهيدة إلى منزل عائلتها رافعين الأعلام والرايات، حيث ألقت قريباتها نظرة الوداع عليها، وأدى المشيعون صلاة الجنازة عليها أمام المنزل خلف الشيخ ماهر الخراز، ومن ثم توجهوا إلى مقبرة رفيديا لمواراتها الثرى.
وذكر أنور حسونة أحد أقرباء الشهيدة، أن العائلة رفضت الرضوخ للاحتلال الذي حاول تأخير تسليم الجثمان إلى الساعة العاشرة ليلا، وأصرت على تسليمه في وقت مبكر، وكان لها ما أرادت.
كما وشيع الآلاف من جماهير مدينة الخليل جثمان الشهيدة ثروت الشعراوي (72 عاماً) بعد تسليم جثمانها من قبل سلطات الاحتلال على حاجز ترقوميا.
وكانت الشهيدة الشعرواي قد أعدمت برصاص قوات الاحتلال داخل "كازية زيد" شمال الخليل بزعم محاولتها تنفيذ عملية دهس يوم 6 تشرين الثاني الماضي.
ونقل جثمان الشهيدة في سيارة إسعاف وبمشاركة آلاف الفلسطينيين إلى منزلها في حي الرامة شمال شرق مدينة الخليل لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليها، ومن ثم تم نقل الجثمان إلى مسجد الشعراوي، بجانب المكان الذي استشهدت فيه لأداء الصلاة عليها.
وأدت الجماهير المحتشدة الصلاة على روح الشهيدة بعد صلاة العشاء، ومن ثم طافوا شوارع المدينة وسط صيحات الغضب، ومطالبة المقاومة بالرد سريعا والانتقام لدماء الشهداء.







