قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان "إن عدد أحكام الإعدام الصادرة عام 2015 بلغ 12 حكمًا، بينها 9 بغزة، و3 بالضفة"، مطالبًا الرئيس محمود عباس بالتوقيع على البروتوكول الدولي الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.
وذكر المركز في بيان وصل لـ"الرسالة نت"، أن محكمة بداية أريحا بالضفة أصدرت الثلاثاء الموافق 29/12/2015، حكمًا بالإعدام شنقًا بحق المواطن (م.م.د) 26عاماً من مدينة نابلس الغربية ويعمل في مدينة أريحا، بعد إدانته بجريمة قتل مواطن من أريحا.
وعبّر المركز عن بالغ قلقه تجاه استمرار العمل بهذه العقوبة التي لا يمكن الرجوع عنها في ظل غياب ضمانات حقيقية لمحاكمة عادلة، وخاصة في ظل الانقسام في القضاء الفلسطيني، على حد قوله.
ولفت إلى أن هذه الأحكام تأتي في ظل غياب الامكانيات واحترام قانون الإجراءات الجزائية.
وطالب الرئيس بالتوقيع على البروتوكول الثاني لسنة 1989 الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.
وأشار إلى أنه وبهذا الحكم ترتفع أحكام الإعدام الصادرة خلال العام إلى (12) حكماً، (9) منهم في قطاع غزة (3) في الضفة الغربية.
ووصل عدد أحكام الإعدام التي صدرت في مناطق في السلطة الفلسطينية منذ العام 1994 إلى (168) حكماً، منها (138) حكماً في قطاع غزة، و(30) حكماً في الضفة الغربية.
وحسب المركز، فإن من بين الأحكام الصادرة في قطاع غزة، صدر (80) حكمًا منها منذ العام 2007. كما نفذت السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها، 32 حكمًا بالإعدام، منها 30 حكماً نُفذت في قطاع غزة، واثنان نفذا في الضفة الغربية.
ومن بين الأحكام المنفذة في قطاع غزة، نُفذ 19 حكماً منذ العام 2007، دون مصادقة الرئيس الفلسطيني خلافاً للقانون.
يشار إلى أن أحكام الإعدام قد توقف تنفيذها في الضفة الغربية منذ العام 2005، وإنه تم وقفها في قطاع غزة منذ تشكيل حكومة التوافق الوطني في يونيو 2014، وهو ما يدعمه المركز، ويؤكد على ضرورة استمراره.
ودعا المركز المجلس التشريعي - حال التئامه- إلى إعادة النظر في التشريعات والقوانين الفلسطينية الخاصة بهذه العقوبة، وبخاصة قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936، المعمول به في غزة، وقانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960، المعمول به في الضفة الغربية.
كما دعا للعمل على سن قانون عقوبات موحد ينسجم مع روح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك الخاصة بإلغاء عقوبة الإعدام.
وأفاد أن مطالبته بإلغاء هذه العقوبة لا يعني التسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، ولكن ينبغي النظر في عقوبات رادعة وتحافظ على الإنسانية في آن، مطالبًا الرئيس إلى الاستمرار في عدم المصادقة على تنفيذ أحكام الإعدام.