قائمة الموقع

طموح إسرائيلي لتقسيم سورية حال اندلاع مواجهة تركية روسية

2016-02-18T11:47:06+02:00
الناصرة/ الرسالة. نت:

تطمح حكومة الاحتلال الإسرائيلي لدفع الأمور نحو تقسيم سورية حال اندلاع مواجهة تركية روسية في ظل تنامي المؤشرات على تدخل بري سعودي تركي في سوريا. 

وبحسب عاموس يدلين، الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكريّة الإسرائيليّة (أمان)، فإن سؤالاً يُشغل الكثيرين في المنطقة، حول الطرف الذي يجب أنْ تنحاز له إسرائيل في حال اندلاع مواجهات عسكريّة واسعة بين تركيا وروسيا، وفق صحيفة راي اليوم.

ورأى يدلين، وهو الرئيس الحالي لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيليّ، أنّ الانحياز لروسيا يمكن أنْ يدر فوائد اقتصادية كبيرة على تل أبيب، كأنْ تُصبح بديلاً جزئيًا عن تركيا فيما يتعلق بتوريد الخضروات والمنتجات الزراعية إلى روسيا، وكذلك كمقصد سياحي بديل للروس.

في المقابل اعتبر أنّ اختيار تركيا التي تعمل ضد الـ”محور الشيعي الراديكالي” بسوريّة، يُعبّر جيدًا عن المنطق الاستراتيجي والمصالح الإسرائيلية الجوهرية، فالعمليات التي تشنها موسكو بسوريّة ضد “داعش” تمنح بالفعل تصريحًا دوليًا لأعداء إسرائيل الأكثر خطرًا- إيران وحزب الله ونظام الأسد.

لذلك، أوضح، فإنّ لتركيا وإسرائيل مصلحة مشتركة، تتضمن الإطاحة بالأسد، وإضعاف الهيمنة الإيرانيّة في سوريّة والضرر الذي سيلحق بحزب الله نتيجة لذلك، بحسب تعبيره. وقال أيضًا إنّ سياسة زعيمي الدولتين الحاليين تؤجج الرواسب القائمة بينهما، فأردوغان وبوتين يُقدّمان قيادة عدوانية وطموحة، تعبر عن رغبتهما في تحويل بلادهما لقوى عظمى، كما في الأيام الخوالي، ثانيًا، في العلاقات المشحونة فعليًا بينهما اندمجت اعتبارات إستراتيجيّة ومصالح سياسيّة، ترتبط بالواقع المتشكل بالشرق الأوسط وأوروبا.

وبحسبه، بدون شك، فإنّ المواجهة بين تركيا وروسيا تزيد عدم الاستقرار بالمنطقة، لأنها تقلص إمكانية إنهاء الأزمة المتواصلة في سوريّة، ومواجهة “داعش” بنجاح. في ضوء ذلك، أضاف، فإنّ مجموعة متنوعة من سيناريوهات مستقبلية محتملة في الصراع التركي- الروسي تقف على جدول الأعمال، بدءً من احتواء الصراع والعودة للعلاقات الطبيعية بين الدول، مرورًا بمواجهة دبلوماسية واقتصادية بينهما، وصولاً إلى تصعيد عسكري، لافتًا إلى أنّه من الصعب تخمين السيناريو الأكثر معقولية، مع ذلك، الآن، وبمعزل عن كل السيناريوهات، أوضح، يُمكن لإسرائيل استخلاص عدد من الدروس والدلالات.

وبين أنه على مستوى التنسيق مع روسيا، بعد التدخل العسكري في سوريّة، يجب الحفاظ على التفاهمات القائمة التي أنجزت في تشرين الأوّل (أكتوبر) 2015 بينها وبين إسرائيل، ودراسة ما إنْ كان يجب تطويرها الآن، كدرس من الحادثة على حدود تركيا، ونشر منظومة S-400  متطورة غيّر قواعد اللعبة في المجال الجويّ أيضًا بالنسبة لإسرائيل، ويستوجب بلورة آلية صارمة لمنع صدام إسرائيليّ- روسيّ.

درس استراتيجي

وتطرّق يدلين إلى الدرس الاستراتيجيّ، وقال: هنا تُطرح مسألة الخيار الإسرائيلي: هل يجب اتخاذ موقف في الصراع بين تركيا وروسيا، وإنْ كان، فإلى أيّ جانب يصح التخندق؟. وأضاف "دراسة المصالح الإسرائيلية في ضوء هذا الصراع تظهر وضعًا معقدًا، فمن جانب، على المستوى الثنائي، لإسرائيل مصلحة واضحة في دعم موسكو، حيث تُجرى الدولتان علاقات جيدة وراسخة ومستقرة، وحتى الآن نجحتا في تجاوز تبعات الوجود الروسيّ العسكري في سوريّة".

في المقابل، فإنّ العلاقات بين إسرائيل وتركيا بقيادة أردوغان سيئة للغاية ومنذ 2009 تتميز بالكراهية المتواصلة، التي يبدو من الصعب إنهائها طالما ظلّ أردوغان مهيمنًا على اتخاذ القرار في تركيا. وتابع قائلاً: مطلوب عملية مشتركة لإيجاد حلٍّ للأزمة بسوريّة، مع دمج المساعي العسكرية والدبلوماسية والسياسية"، مُشيرًا إلى أنّ الابتكار الإسرائيلي في السياق يجب أنْ يشير إلى عدم القدرة على إعادة توحيد سوريّة، وكذلك على ضرورة استقرارها بواسطة إعادة ترسيم حدودها، ربمّا في إطارٍ فيدراليٍّ.

وخلُص الجنرال يدلين إلى القول إنّ التحدّي هو، إيجاد الإستراتيجيّة الصحيحة والشاملة، المدعومة بإصرار، وبموارد وقوات بريّة، للنضال بشكلٍ متزامنٍ ضدّ الرئيس السوريّ، بشّار الأسد، وأيضًا ضد القوّات السلفيّة- الجهاديّة بسوريّة، وهكذا يتشكّل في هذه الساحة واقعًا قابلاً للتحقيق، بحسب تعبيره.ش

اخبار ذات صلة