الرسالة نت - وكالات
كشف المؤرخ الصهيوني "بيني موريس" أمس عن وثائق نشرت في كتاب جديد له بعنوان "1948 - تاريخ الحرب العربية الإسرائيلية الأولى"، تؤكد أن مندوبين في الأمم المتحدة حصلوا على رشاوى من الحركة الصهيونية لأجل التصويت إلى جانب قرار التقسيم رقم (181) في 29 نوفمبر 1947، والذي حصل على تأييد 33 صوتاً وتم بموجبه منح 55% من فلسطين لليهود وتدويل مدينة القدس.
وأوضح موريس الذي ينتمي إلى جيل "المؤرخين اليهود الجدد" أن توتراً انتاب قادة الحركة الصهيونية، من جهة أن التصويت إلى جانب القرار يعني قيام الكيان، مشيراً إلى أن عدم التصويت كاد يشكل ضربة قاصمة للصهيونية، الأمر الذي دفع قادة الحركة الصهيونية إلى عدّ الرؤوس، وتبين أن نتائج التصويت غير جيدة.
وتابع المؤرخ موريس في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" :"في هذه النقطة قرر أحدهم أن الدبلوماسية النظيفة لا تكفي، ولأن الغاية تبرر الوسيلة، يجب الانتقال إلى وسائل ظلامية، بما في ذلك الرشوة وممارسة الضغوط".
ويؤكد موريس للصحيفة العبرية أن "الاعتبارات المالية كان لها تأثير على تصويت مندوبي دول أميركا الجنوبية.. بعثة من جنوب أميركا حصلت على 75 ألف دولار مقابل التصويت على قرار التصويت".
ولفت "موريس" إلى أن دولة كوستاريكا بأمريكا الجنوبية صوتت إلى جانب القرار رغم أنها لم تأخذ سوى 45 ألف دولار عرض عليها، فيما أبدى مندوب غواتيمالا حماساً زائداً في تأييده للصهيونية، مبيناً أن وثائق بريطانية تؤكد أنه تلقى أموالاً من منظمات يهودية أميركية كما تشير تقارير لدبلوماسيين أميركيين أنه كان على علاقة بفتاة يهودية.