قائمة الموقع

احتجاز شهداء القدس محاولة "إسرائيلية" للانتقام من ذويهم

2016-03-16T17:26:23+02:00
أحد الشهداء من مدينة القدس (الأرشيف)
غزة-محمد العرابيد

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، احتجاز جثامين عدد من شهداء مدينة القدس المحتلة، متنكرة بذلك لكل الأعراف والقيم الإنسانية، وساعية للانتقام من ذويهم الذين قرروا التوجه إلى محكمة الاحتلال العليا للمطالبة بالإفراج الفوري عن الجثامين فوراً.

وتلجأ سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأساليب شتى في محاولة لوأد انتفاضة القدس، ومن ذلك التلويح بسحب هويات منفذي العمليات، ومن خلال هدم منازل ذوي الشهداء، فضلاً عن احتجاز جثامين الشهداء الذين قضوا نحبهم خلال انتفاضة القدس المشتعلة منذ مطلع أكتوبر الماضي. 

ويحتجز الاحتلال جثامين 9 شهداء مقدسيّين منذ عدة أشهر، وهم: ثائر أبو غزالة، حسن مناصرة، بهاء عليان، علاء أبو جمل، معتز عويسات، محمد نمر، عمر اسكافي، عبد المحسن حسونة، محمد أبو خلف.

التوجه للمحاكم الإسرائيلية

وإزاء التعنت "الإسرائيلي" في قضية احتجاز جثامين الشهداء، قرر ذووهم التوجه لمحكمة الاحتلال العليا، حيث طالبوا في بيان وصل "الرسالة"، بالإفراج الفوري عن كامل الجثامين المحتجزة فوراً، ومن دون أي تأخير وبشروط مناسبة، مؤكدين رفضهم التام لكل محاولات الابتزاز والاستفراد بذوي الشهداء المقدسيين، وفرض شروط مهينة وغير إنسانية.

وأعلن ذوو الشهداء رفضهم الكامل لـ "استلام جثامين أبنائهم وهم في وضع لا يسمح بدفنهم، بسبب طبقة الصقيع التي تحيط بالجثمان"، مؤكدين عزمهم التوجه للمؤسسات والمحافل الدولية لطرح هذا الملف، وفضح الاحتلال باعتباره يخالف القانون الدولي الإنساني باحتجاز الجثامين، مطالبين بضرورة مواصلة الضغط على حكومة الاحتلال بشتى الوسائل المتاحة للإفراج عن جثامين أبنائهم.

ودعوا المجتمع الفلسطيني للالتفاف حول ذوي الشهداء والحملة الشعبية في معركتهم الإنسانية لاستعادة جثامين الشهداء، والعمل على تشكيل طاقم قانوني فلسطيني متخصص لإعداد ملفات بهذا الخصوص، وتقديمها إلى محكمة الجنايات والمحاكم الدولية.

الانتقام من ذوي الشهداء

ويؤكد محامي مؤسسة "الضمير" لحقوق الإنسان، محمد محمود، أن الاحتلال يسعى من وراء مواصلة احتجازه جثامين عدد من الشهداء المقدسيين، للانتقام من ذويهم، باعتبار أن الشهداء كانوا بمثابة "وقود انتفاضة القدس". وقال: "إن الاحتلال يعتقد أن سياسة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، قد تشكّل عامل ردعٍ للآخرين، خاصة المقدسيين، لأن الجثامين المحتجزة جميعها لمقدسيين فقط".

 وأشار إلى أن الاحتلال أفرج عن جثامين عدد من الشهداء الفلسطينيين بعد احتجازها لأيام وأشهر، غير أنه "في كل مرة يزيد قسوة على ذوي الشهداء ويصعّب شروطه".

فيما يرى المحلل والمختص في الشأن الاسرائيلي مأمون أبو عامر، أن الاحتلال يعتبر تشييع الشهداء وحشد الجماهير أحد العوامل المحرضة للشباب الفلسطيني لمواصلة النضالات في الانتفاضة.  وأوضح أبو عامر لـ "الرسالة" أن الاحتلال يسعى لنزع فتيل التحريض بين أبناء الشعب الفلسطيني، كما يزعم، وهو ما يدفعه لاتخاذ مثل هذه الاجراءات والامتناع عن اقامة المهرجانات للشهداء.

وكان المجلس الوزاري "الإسرائيلي" المصغّر للشؤون الأمنية "الكابينيت"، قرر احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين ينفّذون عمليات مقاومة ضد أهداف استيطانية وعسكرية "إسرائيلية"، وذلك استجابة لاقتراح تقدّم به وزير "الأمن الداخلي" جلعاد أردان، حيث تدرس حكومة الاحتلال مقترح احتجاز جثامين الشهداء في "مقابر الأرقام" الإسرائيلية.

و"مقابر الأرقام" هي منطقة مغلقة عسكرياً يحتجز فيها الاحتلال رفات شهداء فلسطينيين وعرب، ويحظر على ذوييهم وعلى مؤسسات حقوق الإنسان الدخول إلى هذه المقابر، كما تبقى طي الكتمان ولا تنشر أي معلومات شخصية تتعلق بأصحاب تلك القبور.

اخبار ذات صلة
مقال: مَنْ بقي مع القدس
2014-04-20T10:04:18+03:00