قائمة الموقع

استقالة مديرالاستخبارات الأمريكية

2010-05-22T09:50:00+03:00

واشنطن – وكالات – الرسالة نت

 أعلن مدير الاستخبارات الامريكية دنيس بلير استقالته من منصبه اعتبارا من الجمعة 28 مايو، في اول استقالة في صفوف كبار مسؤولي ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما وذلك بعد سلسلة اخطاء سجلت لدى هذه الاجهزة وتوترات داخلية.

 وقال بلير الذي ينسق عمل 16 وكالة حكومية تضم حوالى 200 الف شخص وتبلغ موازنتها 75 مليار دولار في بيان "لقد ابلغت الرئيس اليوم (اول امس الخميس) بكل اسف انني سأستقيل من منصبي كمدير للاستخبارات اعتبارا من الجمعة 28 مايو". واضاف "لم يكن لدي شرف او سعادة اعظم من ادارة عمل الرجال والنساء الوطنيين والموهوبين جدا في اجهزة الاستخبارات".

وتابع "لقد عملتم يوميا بدون كلل لتأمين الدعم الاستخباراتي لحربين ولمنع هجوم على وطننا".

 واصدر الرئيس الامريكي باراك اوباما بيانا اشاد فيه "بأداء بلير اللافت" مؤكدا ان مدير الاستخبارات انجز مهمته على رأس الاستخبارات الامريكية "بكل نزاهة وفاعلية" مشيدا "بوطنيته". لكن شائعات كثيرة سرت في الاشهر الماضية اشارت الى ان الاميرال المتقاعد بلير قد يكون فقد ثقة البيت الابيض.

 وقال مسؤول في الادارة الامريكية رافضا الكشف عن اسمه انه تم اختيار "عدة مرشحين اقوياء" لكي يتولى احدهم هذا المنصب خلفا له. وتأتي استقالة بلير في اثر فترة اضطراب شديد شهدتها اجهزة الاستخبارات الامريكية لا سيما بعد عملية القتل في فورت هود في تكساس في نوفمبر والاعتداءين اللذين تم احباطهما على متن طائرة في يوم عيد الميلاد وفي ساحة تايمز سكوير في نيويورك في 1 مايو. وقد تم تسليط الضوء على خلل خطير في عمل اجهزة الاستخبارات الامريكية في تقرير نشر الثلاثاء حول محاولة الاعتداء في يوم عيد الميلاد.

 فقد اعتبرت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ان "ثغرات منهجية" أتاحت للمشتبه به في هذه القضية الشاب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب ان يستقل الطائرة ثم ان يحاول استخدام المتفجرات. وانتقد البيت الابيض انذاك بشدة عمل وكالات الاستخبارات مستهجنا النقص في عملية التدقيق في المعلومات وسوء الاتصالات بين مختلف الاجهزة. وقبل هذه القضية فان اطلاق النار الذي ارتكبه عنصر من سلاح البر في قاعدة فورت هود العسكرية في تكساس في نوفمبر والذي ادى الى سقوط 13 قتيلا اثار انذاك انتقادات ايضا لأجهزة الاستخبارات.

واخذ على اجهزة الاستخبارات الامريكية عدم تمكنها من رصد المؤشرات على اتجاهه لارتكاب هذا العمل في الوقت المناسب لا سيما ان منفذ عملية القتل الجماعي هذه كان على اتصال مع امام اسلامي متطرف. والى جانب الاخفاقات الاخيرة لأجهزة الاستخبارات الامريكية فان استقالة بلير يمكن ان تثير نقاشا حول اسس خلق هذا المنصب الذي تم في العام 2004 بعد فشل الاجهزة في قضية اسلحة الدمار الشامل التي لم يعثر عليها في العراق.

وخلق هذا المنصب لكي تكون هناك ادارة موحدة وقوية لبيروقراطية واسعة جدا ولضمان التنسيق بين الاجهزة التي كانت تتنافس في ما بينها في بعض الاحيان، لكن في المقابل فإن مدير هذه الاستخبارات لم يحظ أبدا بسلطة مباشرة على الاعضاء ولا على موازنة مختلف الاجهزة ولا على مهمات التجسس التي تقوم بها وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية.

اخبار ذات صلة