سخر الكاتب الإسرائيلي تسفي برئيل من تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال الجنرال غادي آيزنكوت، التي دعا فيها الجنود "إلى التصرف بطريقة مدروسة ومتروية"، وذلك بعد فضيحة شريط فيديو يظهر فيه جندي وهو يطلق النار على رأس شاب فلسطيني مصاب بعد حادثة طعن في الخليل.
وكتب برئيل مقالا بصحيفة هآرتس بعنوان (يوجد لليبراليين قائد روحاني جديد)، قال فيه إن رئيس الأركان تحوّل إلى حامل لواء القيم والشخص النزيه والمعتدل والاخلاقي، مضيفا: "في لحظة واحدة تحول آيزنكوت من رجل جيش الى حزب، وأصبح جيشه يشبه ميدان الدولة الذي يتنافس حوله السياسيون فيما يتعلق بتعريف وطنيتهم".
وتابع: "فجأة لم يعد السؤال هو من يؤيد الاعدام ومن يعارضه، من يدافع عن الجندي ومن ضده، بل من مع ومن ضد آيزنكوت، ليس كرئيس للأركان بل كمهندس لقيم الدولة".
وذكر برئيل أنه "في دولة سليمة وطبيعية، تكون الدولة هي التي تفرض سلوك الجيش وتحدد قيمه وليس العكس، لكن في اسرائيل 2016 هذه وصفة للكارثة. لأن تبني قيم الدولة من قبل الجيش سيدفع الأخير الى اعدام للمواطنين أكثر مما فعله حتى الآن".
واستدرك قائلا: "حينما يحصل قائد الجيش على دور الأب الروحاني، فإن كل من يفترض أن يكونوا واضعي السياسة، يفشلون".
وأضاف: "إسرائيل مليئة حتى عنقها بالجنرالات الذين أصبحوا سياسيين أو رجال اعمال، لكن أحدا منهم لم يكن اثناء وجوده في الجيش مثالا للأخلاق، وايضا آيزنكوت ليس كذلك. فجيشه وجيش أسلافه هو الذي انشأ القاتل من الخليل و(دافيد النحلاوي). فهو قتل ويقتل الاطفال ويفرغ مشط الرصاص نحو طفلة تحمل مقصا ويحول آلاف الفلسطينيين الى عديمي المأوى. وكل ذلك يقوم به براحة وباسم قيم الدولة".
وكان جيش الاحتلال نشر الأربعاء الماضي رسالة لآيزنكوت قال فيها: "في جميع الأحوال، علينا العمل بطريقة مهنية ونلجأ لاستخدام القوة بطريقة مدروسة ومتوازنة من أجل أن نبقى أوفياء لقيمنا"، مضيفا: "لن نتردد في محاسبة الجنود والضباط الذين لا يلتزمون بالمعايير العملية والأخلاقية التي توجه عملنا".
ويشار إلى أن آيزنكوت تسلم مصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يوم 16 فبراير/شباط 2015، خلفا لـ بيني غانتس، بعد أن قلده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون، في يوم تنصيبه رتبة جنرال، ليصبح رئيس الأركان الـ21 لجيش الاحتلال.
وقد شارك آيزنكوت في الحربين الإسرائيليتين على قطاع غزة عامي 2009 و2014.