قائمة الموقع

منع الإسمنت يعيد 121 ألف عامل لطابور البطالة في غزة

2016-04-07T07:28:19+03:00
صورة ارشيفية
غزة/لميس الهمص

يترقب أكثر من 100 ألف عامل بقلق أخبار منع الاحتلال إدخال الإسمنت إلى قطاع غزة، الذي يشكل مصدر رزق لهم، خاصة انهم اكتووا بنار البطالة فترات طويلة خلال السنوات الماضية؛ بسبب تكرار منع إدخاله.

وبمجرد صدور قرار المنع، وصل سعر طن الإسمنت في السوق السوداء إلى 2300 شيكل بعد أن كان 720 شيكلا، وهو ما أثار سخط المواطنين الذين أوقفوا عمليات البناء حتى إشعار آخر.

ورغم قلة المعلومات التي يملكها التجار عن القرار وتبعاته، إلا أنهم يرجون تدخل كل المعنين، وخاصة الأمم المتحدة المسؤولة عن إدارة ملف الإعمار في غزة.

***شيح البطالة

ويخشى أبو إبراهيم عادل، البالغ من العمر 50 عاما ويعمل في مهنة القصارة، أن يعود إلى البطالة مجددا بعد أن استأنف العمل وأصبح قادرا على إعالة أبنائه الثمانية.

ويعتبر أبو إبراهيم أن وضع البلد لا يسمح لهم بالاستقرار، خاصة وان مهنتهم مرتبطة بمعابر الاحتلال، "التي كثيرا ما تتحكم بها السياسة".

وبحسب إحصاءات صادرة عن اتحاد الصناعات الانشائية، فإن ما يزيد عن 121 ألف شخص يعملون في قطاع الانشاءات، ويمثل الاسمنت أساسا في مهنتهم ما بين (بناء_ وقصارة _وتبليط).

وفي السياق، قال التاجر صلاح الغول صاحب الشركة الفولاذية للإسمنت إن المنع جاء مفاجئا، موضحا أن الكميات المتبقية في السوق قليلة جدا.

وذكر أنهم لم يبلغوا من أي من الأطراف بمدة منع دخوله، مشيرا إلى أن قرار الاحتلال رفع أسعار الاسمنت في السوق السوداء حتى وصل إلى 2300 شيكل للطن.

بينما ذكر نافذ أبو كميل نائب رئيس اتحاد الصناعات الانشائية أن المفاوضات جارية من مكتب الأمم المتحدة للرقابة على مواد الإعمار في (UNOPS) مع الاحتلال، لكنهم لم يبلغوا بأي نتائج، متمنيا ألا تطول مدة المنع "كونها تتسبب بخسائر كبيرة للتجار".

*** تؤدي للانفجار

"الرسالة" بدورها حاولت التواصل مع عماد الباز وكيل وزارة الاقتصاد والمخول الوحيد بالحديث عن الموضوع، إلا أنها لم تتلق ردا منه.

الباز كان قد حذر، خلال بيان صحفي، من انفجار الوضع حال استمرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع توريد الإسمنت إلى القطاع.

ونفى تدخل حركة حماس بآلية الإسمنت، وقال "أتحدى أن تأتي إسرائيل بأي مواطن أخذ الإسمنت دون أن يكون اسمه على قوائم المستفيدين وفق الآلية العقيمة لروبيرت سيري".

وبيّن أن كل أماكن التوزيع المعتمدة مرتبطة بكاميرات تصوير مع مخابرات الاحتلال.

وبعد أن أشار إلى أن وزارته "تتدخل فقط بمراقبة الأسعار، وملاحقة التجار الذين يتلاعبون بها"، طالب الباز المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل لرفع الحصار وإدخال مواد البناء والاسمنت؛ لأن توقفها كارثي على الوضع في قطاع غزة.

وذكر أن الاحتلال وردّ نحو 400 ألف طن اسمنت منذ بدء آلية توريده (في 2015)، لكن قطاع غزة بحاجة إلى مليوني طن اسمنت.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت إن (إسرائيل) أبلغتها "قرارها تعليق الواردات الخاصة من الاسمنت" التي تدخل قطاع غزة، متذرعة بان هذه المواد لا تصل في كثير من الأحيان إلى الذين أرسلت إليهم.

وأشار مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، في بيان صادر عنه، إلى "أنه يعمل بشكل وثيق مع نظيريه في حكومتي فلسطين وإسرائيل"، من أجل المساعدة على حل المسألة، ومنع الحوادث التي يمكن أن تؤدي إلى أي تعليق للواردات في المستقبل.

ويعتمد سكان غزة على دخول مواد البناء لإصلاح وإعادة بناء المنازل المتضررة والمدمرة بفعل عدوان الاحتلال عام 2014، ولتمكين مشاريع البنية التحتية والتنمية التي تشتد الحاجة إليها.

وأكد ملادينوف أن إعمار غزة في غاية الأهمية لضمان استقرارها، وحث على إيجاد حل سريع لتلك المسألة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00