قائمة الموقع

(نقطة تحول 4) تستهدف الأربعة

2010-05-24T09:02:00+03:00

الرسالة نت- رامي خريس                                 

المناورة العسكرية الإسرائيلية المسماة (نقطة تحول 4) بدأت أمس وسط حالة من الاستعداد والجاهزية لدى حزب الله الذي يخشى من أن تتحول المناورة إلى حرب حقيقية تشنها (إسرائيل) على لبنان الذي فشلت في هزيمته خلال حرب تموز 2006م .

وتكمن أهمية المناورة الحالية في أنها الأضخم في تاريخ دولة الاحتلال وتشارك فيها القطاعات العسكرية الإسرائيلية كافة فضلاً عن قيادة الجبهة الداخلية وقواتها.

وتحاكي المناورة بحسب مصادر إسرائيلية حرباً حقيقية ، ومواجهة سقوط آلاف الصواريخ المنطلقة من سوريا ولبنان وغزة.

أبعاد متعددة

وللمناورة الكبرى أبعاد مختلفة منها ما يتعلق بالجوانب العسكرية والسياسية وجهة الاستهداف وأبعاد أخرى متعلقة بالأوضاع داخل دولة الاحتلال.

والحديث عن الأبعاد العسكرية يتضمن ضخامة المناورة وشموليتها للقطاعات العسكرية الإسرائيلية والمواقع التي تجري فيها العمليات، والاستفادة من نتائج حرب تموز التي استهدفت حزب الله في لبنان  ، والحرب على غزة "الرصاص المسكوب"، وكلا الحربين فشلتا في كسر شوكة المقاومة في الجبهتين .

ويركز جيش الاحتلال خلال المناورة على صد هجوم صاروخي كبير ، وبحسب خبراء عسكريين فإن (إسرائيل) تنظر إلى الحرب المستقبلية أنها ستكون حرب صواريخ، ومن هنا الحاجة لهذه التدريبات لكي تكون الخسائر في العمق الإسرائيلي اقل ما يمكن وبالحد الأدنى".

كما يضيف الخبراء:"إسرائيل لا تعتبر حروب المستقبل حروبا دفاعية وإنما تعتبر أي حرب قادمة سيكون فيها العمق الإسرائيلي مستهدفا كما استهدف من قبل حزب الله عام 2006 ومن هنا جاءت ضرورة تلك التدريبات من وجهة النظر الإسرائيلية".

 في مواجهة التهديد الإيراني

وسياسياً فإن الحكومة الإسرائيلية ترى في التطورات الأخيرة على صعيد البرنامج النووي الإيراني والاختراقات السياسية التي أحدثتها طهران لاسيما توقيعها اتفاقية مع تركيا والبرازيل بشأن تبديل اليورانيوم بالوقود النووي ، وهو ما دفع إلى شعور حكومة الاحتلال بتعاظم الخطر من حولها.

ولا يمكن بأي حال من الأحوال استبعاد أن تكون إيران هدفاً لـ(إسرائيل) سواءً كان بتوجيه ضربة مباشرة أو من خلال استهداف حلفائها في المنطقة لاسيما سوريا وحزب الله ، ولا يمكن في هذا الإطار استبعاد غزة ومقاومتها لاسيما حركة حماس التي تشعر (إسرائيل) بتهديد قوي من جهتها.

والبعد الآخر الذي لا تغفله المناورة الإسرائيلية هو الجبهة الداخلية التي بدت ضعيفة خلال حربي تموز وغزة، وتحاول (نقطة تحول 4) اختبار هذه الجبهة والوقوف على ابرز نقاط القوة والضعف لاسيما في مواجهة تساقط عدد كبير من الصواريخ على المدن.

وكذلك سيتم التعجيل بتوزيع الأقنعة الواقية من الغاز، وهو ما يجري بالفعل على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، وسيتم اختبار قيادة الجبهة الداخلية على قدرتها على التحول إلى التوزيع في حالات الطوارئ على المستوى الوطني.

من الواضح أن مناورة كتلك التي بدأت (إسرائيل) بتنفيذها لن تكون تدريباً عابراً أو عملية اختبار روتينية لقدراتها بل تتجاوز ذلك إلى إمكانية أن تشن بعدها حرباً حقيقية.

اخبار ذات صلة