قائمة الموقع

تداعيات سياسية خطيرة لمجزرة " الحرية "

2010-05-31T07:56:00+03:00

القدس المحتلة-الرسالة نت

ذكرت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر اختصار زيارته لكندا والعودة فورا إلى (إسرائيل) لبحث التداعيات السياسية والأمينة الخطيرة المترتبة على العملية الدموية التي قام بها الجيش الإسرائيلي بحق نشطاء السلام على متن أسطول الحرية.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية حالة الاستنفار القصوى في جميع أنحاء (إسرائيل) تحسبا لوقوع مواجهات عنيفة بين الشرطة وفلسطيني الداخل.

من المقرر أن يجري وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان صباح اليوم جلسة نقاش طارئة في مكتبه بمدينة القدس بمشاركة رؤساء الدوائر الدبلوماسية بالوزارة.

وطلبت الخارجية الإسرائيلية من جميع الإسرائيليين المتواجدين في تركيا مغادرتها فورا, كما طلبت من الإسرائيليين الذين لم يغادروا بعد وكانوا في طريقهم إلى تركيا إلغاء رحلاتهم.

ومن المقرر أن يجتمع مدير عام وزارة الخارجية يوسي غال بالسفراء الأجانب المعتمدين لدى (إسرائيل) لاطلاعهم على الموقف الإسرائيلي في هذه القضية, بينما يجري نائب وزير الخارجية داني أيلون مؤتمر صحفي ظهر اليوم للتحدث أمام وسائل الإعلام الأجنبية حول تداعيات مقتل وإصابة عشرات المتضامنين.

وفي تطور خطير ذكرت مصادر إعلامية تركية أن الحكومة التركية استدعت رئيس أركان الجيش التركي الذي يزور مصر حاليا على الفور.

وبدورها أصدرت وزارة الخارجية التركية بيان شديد اللهجة أدانت فيه العملية الإسرائيلية, وشددت على أن انعكاسات وتداعيات هذه العملية ستكون كبيرة.

وجاء في البيان "إن العملية الإسرائيلية بمثابة اختراق للقانون الدولي, وأن الرد سيكون حتميا, ونحن ندين هذه العملية غير الإنسانية في عرض البحر المتوسط.

وأكد المحلل العسكري لصحيفة "هأرتس" عاموس هارئيل أنه لا يجب التقليل من أهمية هذا الحدث فهو على مستوى ضخم فقد بدأ الأمر بخطوة استفزازية من قبل ونشطاء السلام  وأن الأمر سيتطور إلى أزمة دبلوماسية على المستوى الدولي.

وأشار هرئيل إلى أن هذه الحادثة ستؤثر على العلاقات مع تركيا و مع الوسط العربي في (إسرائيل) بالإضافة إلى أنها ستترك آثرها على الوضع في قطاع غزة.

وأضاف خلال حديثه مع إذاعة الجيش الصهيوني "إن هذا الأمر يوجب عملية إعادة نظر وفحص واسعة النطاق داخليا في إسرائيل, خصوصا فيما يتعلق بقرارات المستوى السياسي بدء من فرض الحصار على غزة وصولا إلى قرار فرض الحصار بالعنف والقوة من خلال اعتراض القافلة".

بدوره قال وزير التجارة و الصناعة الإسرائيلي فؤاد بن العيزر "أنا أوافق على حقيقة أن هذا الأمر لن يمر مرور الكرام وسينتج عنه أزمة واسعة النطاق مع تركيا.

وتمنى بن إلعيزر على الوسط العربي في إسرائيل أن تكون ردت فعلهم عقلانية ومتأنية, مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي غير مؤهل لأمر كهذا ولتنفيذ عمليات كهذه يواجه فيها مدنيين عزل.

وقال بن إلعيزر "أتمنى من الأتراك أن يحموا سفيرنا في أنقرة  فنحن لدينا علاقات على مستوى السياحة و التجارة, وأنا كنت أتوقع أن يحدث تحسن على العلاقة مع تركيا, ولكن هذا الأمر أصبح حاليا أضغاث أحلام".

بينما شدد عضو الكنيست عن حزب كديما نحمان شاي على أن هذا الحادث يأتي على مستوى دولي وأن (إسرائيل) تواجه نشطاء يسار من شتى أنحاء العالم, وكذلك تواجه تركيا على المستوى الإقليمي.

وقال شاي "أنا اقترح على رئيس الحكومة أن يعود فورا إلى (إسرائيل), فقد تتطور الأمور إلى  مستويات لا يمكن أن نتصورها في الوقت الراهن, سواء على مستوى الضفة و غزة أوعرب إسرائيل".

وبدوره أكد "الون ليئل" سفير (اسرائيل) في تركيا سابقا و مدير مكتب وزارة الخارجية سابقا أن حضور رئيس الوزراء التركي اللقاء مع السفير الإسرائيلي أمر غير مسبوق, فالأتراك والفلسطينيين وعرب (إسرائيل) حاولوا تحويل قضية هذه القافلة إلى نقطة تحول تاريخية في مسيرة النضال الفلسطيني واعتقد أنهم نجحوا.

وقال لئيل "وفق الأنباء التي ترد عن عدد القتلى فإننا سنضطر إلى مواجهة هذه المشكلة في الحاضر والمستقبل, وعلينا أن نقلق على حياة دبلوماسينا في تركيا فالوضع في غاية الخطورة والرأي العام في تركيا ضدنا والجمهور التركي غاضب وعلينا أن نسحب دبلوماسينا من تركيا بأسرع وقت ممكن".

 وأضاف "أنا يصيبني ألم شديد حين أتحدث عن قطع علاقات مع تركيا فلدينا علاقات ثابتة منذ واحد وستون عاما, وقطع تركيا لعلاقاتها معنا أمر فظيع بالنسبة لنا, فالمصائب آتية لا محالة".

وقال رئيس حزب ميرتس السابق يوسي بيلين "إن فرص نجاح إسرائيل في مواجهة الحملة الإعلامية التي تشن ضدها ضعيفة جدا, فنحن قتلنا أبرياء عزل من السلاح ولا يوجد مبرر لذلك".

 

 

اخبار ذات صلة