أم أسامة:

"أبو أسامة" يحتاج منظارًا للقولون بـــ 800 شيكل ويحلم بـ "توك توك" لابنه

من داخل بيت أبو اسامة
من داخل بيت أبو اسامة

الرسالة نت - أمل حبيب

تطبق جنبات الدار على صدره كما يفعل القولون بأحشائه والفشل بكليته، حتى ضاقت عليه الأرض بما رحبت بعد أن جلس على مقعد في زاوية البيت المكون من غرفتين يحلم بإجراء صورة أشعة للقولون قدّرها مركز طبي بـ 800 شيكل!

لم يتوقف وجع أبو أسامة الذي يقيم على أرض حكومية غرب ساحل القطاع عند هذا الحد، بعدما انزلقت فقرات ظهره لتنتج غضروفًا أقعده هو الآخر قبل عام ونصف عن أي عمل من الممكن أن يتحمله جسده النحيل.

في غرفتين يعيش 13 فردًا يتقاسمون القهر فيما بينهم، حيث يعيش معهم ابنهم البكر أسامة وزوجته، بعد تخرجه من الجامعة وتخصص "فني عمليات" بين يديه من أربع سنوات، قضاها متنقلًا في المشافي متطوعًا على أمل الحصول على وظيفة.

يهدينا الصغير "عناد" ابتسامة مثلت لنا الأمل وصبر العائلة، في حين عكست صرخات أصغرهم آدم _عامين ونصف_ ضيق الحال الذي يعيش فيه وعائلته.

شاركتنا أم أسامة الجلسة، الا أنها لم تشاركنا الحديث الا بتنهيدة ظننا بأنها لن تنتهي، سوى بعد سماعنا لنبرة صوتها المبحوح بعد سؤالنا:" شو أحلامك أم أسامة؟"، لم تجب علينا بشكل سريع، تمتمت قليلًا ووزعت نظراتها على الصغار من حولها ثم قالت:" بتذكرش انو حدا فيهم انكسى للعيد".

لم تكمل أحلامها حيث خانتها الدمعات وغصة في القلب وهي تعيش رمضان صائمة كما الأيام التي سبقته بإفطار لا يسمن ولا يغني من جوع.

بتول والروضة

لم تفاجئنا ضحكات أبو أسامة التي قطعت دمعات زوجته وهو يقول:" طول عمرنا بنحلم ولا اشي بتحقق "، وتابع:" بحلم أسامة يلاقي شغل، بحلم بتوك توك لعماد يشتغل عليه ويجيب منه مصروف البيت، بحلم بتول تدخل الروضة زيها زي الصغار".

أحلام بسيطة تراوح مكانها في قلب أبو أسامة وهو يرى ابنه البكر قد أنهى دراسته الجامعية بالديون أملاً بأن يجد وظيفة تعيله وعائلته، أو حتى دراجة توك توك ليجوب بها ابنه الثاني عماد 22 عامًا شوارع المخيمات ليكسب من عرق جبينه.

لا تحلم هذه العائلة سوى أن تجد مصدرًا للدخل لأن نفسها عفيفة عن مد اليد لسؤال هذا أو ذاك، لمع فلاش الكاميرا، فأطل الصغير "عناد" برأسه مودعًا من مدخل البيت ولسان حاله ": هل ستعودوا لنا بأخبار سارة؟

يا باغي الخير عطاؤك بمثابة حياة لعائلة أبو أسامة، وتفاصيل معاناتهم ووجعهم باتت بين يديك الآن، أما أملهم بك فقد فاق حدود منزلهم الضيق، ولا تنس بأن الاحسان في شهر الخير والبركة مضاعف.

أخي القارئ لا تدع تلك السطور تقف عندك، فالدال على الخير كفاعله، وان رغبت بمساعدة عائلة أبو أسامة بإمكانك التواصل مع طاقم "ألم وأمل" عبر الرقم 2854002، كما يمكننا تزويدك بعنوان العائلة لزيارتهم والتواصل معهم بشكل مباشر.