السرطان والفقر يفترسان جسدها

"أم أحمد" تحلم بــ"سماعات" لزوجها وترميم بيتها المتهالك

الرسالة نت-أمل حبيب

بصعوبة بالغة تروي حكاية الوجع التي تعيش، صحيًا وماديًا، حيث افترس جسدها السرطان والفقر معًا.

بحة الصوت التي باتت ترافق أم أحمد منذ أشهر لتعاطيها جرعات من العلاج الكيماوي في الداخل المحتل، كانت الأبرز خلال حديثها لــفريق "ألم وأمل" الذي لم يشاركنا فيه غيرها من أفراد أسرتها الخمسة.

أم أحمد الذي ترك "الخبيث" على صوتها البحة ووجهها الاعياء، تعيش في منزل صغير بين أزقة مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، من واجهته ستدرك حجم الألم بداخله، وحين وصولك مدخله ستطبع بقع الصدأ لونًا على يديك كما الحسرة التي سكنت قلبها بعد مرضها الذي "زاد الطين بلة". 

تحلم أم أحمد أن تزور الفرحة بيتها للحظات، كأن تزف ابنها البكر أحمد عريسًا والذي تجاوز الـ 26 من عمره دون عمل أو بيت.

على كرسي مقابل لأم أحمد يجلس زوجها صامتًا دون أن ينطق ببنت شفة، تدير نحوه وتشير إليه، وعند سؤالنا له عن حاله، أجابت هي: "ما بسمع من 3 سنين".

لم يفقد أبو أحمد السمع فحسب، بل فقد معه عمله على حصانه وتجوله لصعوبة تنقله وكبره في السن الذي تجاوز الـ 54 عامًا.

تتشابه معالم الألم والأحلام حين ترصدها عدسة "ألم وأمل" في كل مرة نزور بها بيتا لعائلة مستورة، فألواح الاسبست أعلنت حالة النفير العام وقد انهال بعضها وبقي منها الصامد فوق رؤوس ساكنيه.

الأرضية المائلة بتشققاتها هي الأخرى روت للوجع حكاية أخرى، حيث الوعودات التي تلقتها أم احمد من جمعيات ولجان لترميم بيتها إلا أنها دون فائدة وفق قولها، وفي السياق تقول:" وعدونا يبنولنا هالدار بس الرزق على الله مش على العبد".

لم تكن وعودات الترميم وحدها من تأملت بها خيرًا، حيث قدمت أم أحمد طلبات لجمعيات طبية وأخرى مختصة لعلاج الصم لتوفير سماعات طبية لزوجها، إلا أن أحدها لم يستجب ولم يوفر لهم شيئًا حسب حديثها.

من بعيد كان يستمع أحمد لحديث والدته، ابتعد كثيرا حتى غادر المكان حينما توجعت والدته وكادت أن تبكي وهي تتحدث عن معاناتها مع السرطان مرورًا بحلمها بترميم بيتها الصغير وليس انتهاءً بتزويج أحمد!.

بعد إصابتها بسرطان الغدة الدرقية تسافر أم أحمد إلى الداخل المحتل كل ستة أشهر للعلاج هناك وتعود إلى بيتها المتآكلة جدرانه والذي يغرق بها وبوجعها بماء الشتاء.

أم أحمد تحتاج لأيدي رحيمة تربت على كتفيها وتمد لها يد العون والمساعدة معنويًا أو ماديًا، فسارع يا باغي الخير فالأجر مضاعف في العشر الأواخر من رمضان وأحلامها بسيطة قد تتمكن من تحقيق إحداها.



IMG_2774.JPG

IMG_2782.JPG

IMG_2787.JPG

IMG_2791.JPG

IMG_2803.JPG