غزة – الرسالة نت
إدانة واستنكارا، لم يفلح الموقف العربي الرسمي ، من الاعتداء الاسرائيلي السافر على «أسطول الحرية»، في أن يكون على مستوى التضحيات التي يقدمها المتضامنون الأجانب والعرب مع قطاع غزة المحاصر.
ولم تتخطَّ الردود الحكومية العربية، عتبة استدعاء الممثلين الاسرائيليين في مصر والأردن، أو حاجز الدعوة الكلامية إلى كسر حصار غزة، التي أطلقها أمير قطر «حتى لا تذهب دماء هؤلاء الأحرار سدى».
ولعلّ التحرك العربي الأجدر بالإشارة، جاء من الجامعة العربية التي دعت بعد مطالبة دول عربية أبرزها سوريا، إلى اجتماع طارئ اليوم لمناقشة «العمل الإرهابي الذي اقترفته قوات الاحتلال الاسرائيلي»، وأعلنت عن طلب قطري عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب غداً، بعدما نعى أمينها العام عمرو موسى، السلام مع إسرائيل، مؤكداً أن «المفاوضات محتومة بالفشل بسبب التصرفات الاسرائيلية»، ولافتاً إلى أن العرب باتوا مستعدين لمراجعة الموقف برمّته.
دعا امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني المجتمع الدولي الى التحرك من أجل كسر الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة بعد الهجوم على «اسطول الحرية» الذي وصفه بأنه عمل «قرصنة»، وقال في كلمة امام المنتدى الاقتصادي الدولي في الدوحة «ان كل من يتحدّث عن الحرية والعدالة والديموقراطية مطالب الآن بفعل شيء لكسر هذا الحصار حتى لا تذهب دماء هؤلاء الاحرار سدى».
وتابع أمير قطر قائلا إن «هذه رسالة موجهة ايضا الى الدول العربية التي اوقفها هؤلاء الاحرار امام ساعة الحقيقة»، معتبرا ان الحصار يفرض على اهالي غزة «لا لسبب الا لانهم مارسوا حقهم الديموقراطي في الاختيار» في اشارة الى فوز حركة «حماس» بالانتخابات الفلسطينية. الى ذلك، قال امير قطر ان «الجرائم التي ارتكبت فجر اليوم بحق المتضامنين مع شعبنا تذكرنا جميعاً أن هناك حصاراً غير عادل وجرحاً مفتوحاً ينزف في غزة».
وأعلن مصدر مسؤول في جامعة الدول العربية أن قطر طلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب غداً في القاهرة لبحث كيفية التعامل مع الجريمة الشنعاء التي ارتكبتها اسرائيل، واوضح المصدر في تصريح لوكالة الانباء الكويتية «كونا» أن الامين العام للجامعة العربية يجري حالياً مشاورات في قطر للإعداد للاجتماع الوزاري منوهاً بان موسى قرر قطع زيارته للدوحة والعودة الى القاهرة لهذه الغاية.
وذكر المصدر أن الجامعة العربية تجري حاليا أيضا مشاورات مع بعثاتها بمقر الامم المتحدة في جنيف للنظر في عقد اجتماع للمجلس العالمي لحقوق الانسان.
موسى: لقد فشل السلام
ومن منتدى الدوحة أيضاً، دعا عمرو موسى لاجتماع طارئ لمجلس الجامعة اليوم لمناقشة ما وصفته الجامعة «بالعمل الإرهابي الذي اقترفته قوات الاحتلال الاسرائيلي».
كما قال موسى، في مداخلة له في منتدى الدوحة ان ما قامت به إسرائيل تجاه سفن الحرية هو تجاوز فظ للقانون والأعراف الدولية، مضيفاً «إيران تحت سلطة مجلس الأمن والعقوبات أما إسرائيل فلا».
وقال موسى «لقد فشل السلام، وقررنا منح فرصة للسلام فقط للثقة في الرئيس باراك أوباما»، موضحاً: «لقد قدمنا ثقة فيه فرصة للسلام مدتها 120 يوماً»، ثم استطرد قائلاً «في الواقع كان ذلك مضيعة للوقت، واليوم رأينا مؤشراً واضحاً أن إسرائيل غير مستعدة للسلام».
الأردن
من جهته، أعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية نبيل الشريف أن حكومته استدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في عمان وسلّمته رسالة احتجاج شديدة اللهجة تؤكد «رفض وإدانة الأردن واستنكاره للجريمة التي اقترفتها قوات البحرية الإسرائيلية ضد القافلة، ومطالبة الحكومة الإسرائيلية بضمان سلامة وأمن وحقوق المواطنين الأردنيين وعودتهم سالمين الى الأردن».
وكان مئات الاردنيين انطلقوا من أمام مبنى مجمع النقابات المهنية بعمان في طريقهم للاعتصام أمام مقر الحكومة الأردنية في غرب عمان.
المواقف الخليجية
وصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية، في بيان إسرائيل بأنها «كيان مارق» معتبرا أن هجومها جريمة حرب .
من جهته، استدعى وزير الخارجية الكويتي بالإنابة روضان الروضان سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وأبلغهم بضرورة قيام دولهم بالضغط على إسرائيل للحفاظ على سلامة وأرواح المواطنين الكويتيين المتواجدين على متن قافلة سفن الحرية المتجهة إلى غزة والبالغ عددهم 16 كويتياً وكويتية.
المصدر – الرسالة نت ووكالات