قائمة الموقع

بالتفاصيل.. مباحثات تركية لإنهاء أزمة الكهرباء في غزة

2016-07-14T06:03:06+03:00
رسمة الفنان مجد الهسي
الرسالة نت-محمود هنية

طرقت تركيا جدار خزانات محطة الكهرباء الوحيدة في غزة، في محاولة لملء الفراغ فيها، بعد عشر سنوات من أزمة الكهرباء وما نجم عنها من أزمات إنسانية متفاقمة طيلة الفترة الماضية.

الجانب التركي أرسل لجنة فنية مساء الأحد الماضي، واجتمع مع عديد الأطراف المعنية بحل أزمة الكهرباء ليستمع لوجهة نظرها في طبيعة الحلول القديمة الجديدة المطروحة، ليكتب تقريره الى الحكومة التركية وتوصياته بشأن الحل.

وتتبعت الرسالة أثر المباحثات التي بدأت في رام الله، واطلعت على فحوى النقاش الذي دار حول مقترحات لإنهاء الازمة، وتحدثت مع عبد الكريم عابدين مدير عام سلطة الطاقة الذي كشف بدوره للرسالة عن فحوى هذه المقترحات.

3 مشاريع استراتيجية

وقال عابدين لـ"الرسالة"، إن الطاقة طرحت 3 مشاريع استراتيجية أساسية من شأنها أن توجد حلا دائمًا لازمة الكهرباء بغزة، وتوفر ما قيمته 400 ميجا وات وهي الكمية التي يحتاجها قطاع غزة.

وأوضح أن المشاريع تتمثل في ربط كهرباء غزة بـخط (161) من الجانب الإسرائيلي، وبناء خط غاز من الجانب الإسرائيلي لمحطة توليد الكهرباء بغزة.

وبحسب معلومات للرسالة فإن خط الغاز يكلف 25 مليون دولار، وقد وافقت كل من تركيا وقطر على تمويل انشائه سابقًا لكن السلطة هي التي فرضت ذلك.

وأضاف عابدين، أن المشروع الثالث يتمثل في توسعة عمل المحطة لتصل الى 280 ميغا واط كمرحلة ثانية، من خلال زيادة القدرة الإنتاجية لبعض المولدات، وتحويلها للعمل بالغاز الطبيعي بدلا من السولار الصناعي.

وأشار إلى وجود مشروع يقضي بربط كهرباء غزة بمشروع الربط الكهربائي مع مصر، وهو من شأنه أن يزود القطاع بحوالي 150 ميغا وات.

وعرجّت سلطة الطاقة على مشروعات أخرى من بينها تركيب خلايا شمسية على أسطح المنازل والمباني الحكومية والعامة والمشافي بغزة، وتركيب عدادات الدفع المسبق لزيادة عملية الجباية من المواطنين بغزة. وأكدّ عابدين أن الجانب التركي لم يأت بأي موافقة إسرائيلية على هذه المقترحات وما تم النقاش بشأنها هو فقط دراسة لها.

الأولوية لـخط 161

أمّا سلطة الطاقة بغزة فقد رفض المتحدث باسمها أحمد أبو العمرين الحديث عن التفاصيل، مكتفيًا بما نشروه من بيان حول ما جرى من استماع الوفد التركي إليهم بشأن التفاصيل. وقال بيان الطاقة بغزة، إن النقاش دار حول مشروع إمداد غزة بخط إضافي من الشركة الإسرائيلية على جهد 161، وهو ما يزود غزة بـ 150 ميجاواط إضافية خلال أشهر من بدء التنفيذ.

خط 161 الذي أجمعت سلطة الطاقة على دوره في حل الأزمة، كان مطروحًا طيلة الفترة الماضية تحديدًا من السفير القطري محمد العمادي، ولكنه لم ير النور لعديد الأسباب وفي مقدمتها، رفض السلطة لهذا المشروع بذريعة عدم خصم مقاصة السلطة من الاحتلال على تكاليفه السنوية.

وطبقًا لمصادر تحدثت لـ"الرسالة"، فإن السفير العمادي نقل تعهدات للسلطة حول دفع التكاليف بدون أن يخصم من المقاصة، وهو ما رفضه رئيس السلطة محمود عباس.

وأكدّت سلطة الطاقة، توفر كل الضمانات المالية على هذا المشروع وموافقة الاحتلال على تنفيذه. كما وأشارت إلى حاجة غزة على المدى القريب بتمديد خط الغاز الطبيعي لتشغيل محطة كهرباء غزة مع توسيعها لمضاعفة إنتاجيتها أو إنشاء محطة جديدة بالاستفادة من الغاز لتشغيلها.      

وأوضح بيان الطاقة، أن مشروع الربط الثماني العربي في الأولوية التالية وكحل بعيد المدى لأزمة الطاقة في غزة. ومن أهم بنود الدعم التي تم عرضها على الوفد التركي تطوير شبكة التوزيع الحالية لتعمل بالتحكم الآلي وتحويلها لشبكة ذكية، إضافةً لتزويد الشركة بما لا يقل عن 100 ألف عداد ذكي ومسبق الدفع.

بانتظار تقرير النتائج

الجانب التركي، علقّ على نتيجة المباحثات بما كشفه ياسين اقطاي نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي، إذ قال: لجنة الكهرباء زارت غزة وهي بصدد رفع تقرير للحكومة التركية حول المشاورات التي أجرتها بشأن حل أزمة الكهرباء، وسيتم تنفيذ المشاريع التي تنهي الأزمة قريبًا"، متوقعًا أن يتم البدء الفعلي في إنشاء هذه المشاريع مع نهاية العام الجاري.

وأوضح اقطاي لـ"الرسالة"، أن الوفد التركي الذي توجه إلى قطاع غزة قبل عدة أيام، واطلع على عديد المقترحات التي سيتم البت بشأنها قريبًا والتوصل مع الجهات ذات الأطراف لحل عملي ينهي الأزمة. وأشار إلى وجود موافقة إسرائيلية حول مقترحات تتعلق بإنهاء أزمة الكهرباء، منبهًا إلى وجود توجه لتشكيل لجنة لفحص جميع الشبكات الخاصة في غزة وإعادة تأهيلها.

وتبقى تخوفات المواطنين من إلزامهم بعملية الدفع المسبق كخلاص لإنقاذ دور سلطة الطاقة برام الله من توفير الوقود، رغم انتشار وتفشي حالة البطالة والفقر، وعدم وجود جهات ضامنة لحماية الأسر التي لا تستطيع دفع ثمن فاتورة الكهرباء.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00