قائمة الموقع

اتهامات لبنوك فلسطينية بالمشاركة في حصار القطاع

2016-08-04T14:55:44+03:00
صورة أرشيفية
غزة– أحمد أبو قمر

ترفض البنوك الفلسطينية العاملة في قطاع غزة، التعامل بشكل أو بآخر مع موظفي حكومة غزة السابقة، رافضين أي منح مالية تحوّل للقطاع للتخفيف من حدة الحصار المستمر منذ عشر سنوات.

مختصون اتهموا البنوك بالمشاركة في حصار القطاع، والتخلي عن مسؤوليتهم الاجتماعية المتمثلة في التخفيف من تدهور الوضع الاقتصادي، داعين سلطة النقد لضرورة تحمل مسؤولياتها اتجاه البنوك المقصرة بحق القطاع المحاصر.

وزادت حدة الانتقادات بعدما صرّح السفير القطري أن أحد البنوك العاملة في قطاع غزة، رفض استقبال المنحة القطرية المخصصة لموظفي غزة.

دور مشبوه!

بدوره، قال المختص في الشأن الاقتصادي سمير حمتو: إن رفض البنوك الفلسطينية استقبال المنحة القطرية لموظفي حكومة غزة السابقة، يعني أنها جزء من الحصار المفروض على القطاع".

ورأى حمتو أن البنوك التي رفضت استقبال المنحة القطرية "تتناغم وتتساوق مع الجهات التي تحاصر قطاع غزة، وجزء من منظومة الحصار منذ عشر سنوات".

وأضاف: "المنحة القطرية مرت بكل الموافقات الدولية بدءًا من الاحتلال والسلطة الفلسطينية والأمم المتحدة ومرورًا بالاتحاد الأوربي والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنها ثمرة لجهود توني بلير، منسق الرباعية السابق، وبالتالي حصلت على ضوء أخضر من هذه الجهات.

وتابع: "عندما أرادت قطر تحويلها إلى غزة عبر أحد البنوك التي تدعي أنها وطنية فلسطينية رفض استلامها بإيعاز من السلطة". وأكد حمتو أن رفض البنك استلام المنحة القطرية جاء "حتى لا يوصم بتمويل الإرهاب، وهذه حجة فارغة من مضمونها وشماعة للإمعان في التضييق على أهل غزة وبالتالي يمكن القول إن هذه البنوك تمارس دورًا مشبوهًا ضد شعبنا"، وفق قوله.

وشدّد على أنه كان الأجدى بسلطة النقد الإيعاز للبنك بقبول الحوالة المالية أو أن يكون لها رأي آخر إزاء هذا التصرف.

من جهته، أكد السفير محمد العمادي، رئيس "اللجنة القطرية لإعمار غزة" أن أمير دولة قطر تميم بن حمد أوعز بصرف منحة مالية قيمتها 31 مليون دولار، تُخصّص لـ "التخفيف من وطأة الحياة المعيشية في قطاع غزة".

وكشف العمادي خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الثلاثاء في مدينة غزة، عن إيداع أموال المنحة في الحساب المصرفي الخاص بلجنة الإعمار، نظرا لرفض البنوك الفلسطينية استقبالها.

وأشار إلى أن المنحة ستصرف كراتب لشهر واحد للموظفين المدنيين في حكومة غزة السابقة، لافتا إلى أن هذه المنحة تستثني الموظفين العسكريين. وأوضح العمادي أن "اللجنة القطرية لإعمار غزة" تسلّمت كشوفات بأسماء 23.8 ألف موظف حكومي ستُصرف لهم أموال المنحة بالطريقة ذاتها التي اتبعت إبان عهد روبرت سيري (المنسق السابق لعلمية السلام في الأمم المتحدة)، خلال فترة أسبوعين.

على سلطة النقد التحرك

واتهم حمتو البنوك بالقيام بعمليات غسيل أموال حقيقية، من خلال سحب ودائع المواطنين والاستثمار بها في البورصات العالمية وفي أسواق الاستثمار الخارجية بدلًا من أن يستفيد منها الشعب الفلسطيني في مشاريع استثمارية تساهم في تخفيف الضائقة عنه.

ولفت النظر إلى أن هذه البنوك رفضت سابقًا استقبال كفالات الأيتام، وأغلقت حسابات الجمعيات الخيرية التي تساعدهم والفقراء "دون مبرر"، وتمنع أي حوالات داخلية بين غزة والضفة عبر حساباتهم الداخلية وتدقق وتمنع أي حوالة ذات مبلغ كبير تصل من الخارج.

ودعا المختص في الشأن الاقتصادي لفضح هذه البنوك وتعريتها أمام الجميع، لأنها لا تقدم أي خدمات اجتماعية للمواطنين، بينما توفر الأجهزة الأمنية التي توصمها بالإرهابية الحماية لها ولمسؤوليها.

كما وطالب البنوك بالتراجع عن "دورها المشبوه" وتغليب مصلحة الشعب الفلسطيني وعدم الاستمرار في التناغم مع الجهات التي تريد استمرار الحصار. وأضاف حمتو: "على سلطة النقد بصفتها البنك المركزي تصحيح وضع البنوك وفرض الرقابة عليها وعدم السماح لها بفرض إرادتها على حساب الشعب الفلسطيني، لأن أرصدة البنوك وودائعها هي أموال الشعب وبالتالي من حق شعبنا الاستفادة من استثماراتها".

وترفض حكومة الوفاق الوطني منذ تسلمها مهامها مطلع حزيران/ يونيو 2014 صرف رواتب موظفي حكومة غزة السابقة والذين هم على رأس عملهم، ودمجهم في سلم موظفي السلطة.

كما ترفض البنوك الفلسطينية التابعة لسلطة النقد الفلسطينية، التعامل مع موظفي غزة أو فتح حسابات لهم حيث يتم الصرف لهم من خلال فروع البريد التابع لوزارة الاتصالات وكذلك البنك الوطني الإسلامي الذي لم تعترف به سلطة النقد.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00