أكد عدد من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، رفضهم لسياسة التطبيع مع الاحتلال "الاسرائيلي"، مؤكدين في الوقت ذاته أنه يضر بالقضية الفلسطينية.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية ورابطة علماء فلسطين ظهر اليوم الثلاثاء تحت عنوان "التطبيع مع الاحتلال .. الأضرار والمخاطر"، بمدينة غزة.
رئيس رابطة علماء فلسطين مروان أبو راس، قال إن التطبيع يعطي الاحتلال الضوء الاخضر لممارسة سياسته العنصرية بحق الفلسطينيين، مشيراً إلى أن عمليات قتل الفلسطينيين لا تزال تتزايد يوماً بعد الآخر.
وأضاف أبو راس في كلمة له، أن قضية فلسطين هي عقيدة وطن ودين وليست صراعاً جغرافياً، متسائلاً "هل إنشاء علاقات جديدة مع المحتل سيحرر فلسطين؟".
وأوضح أن مظاهر التطبيع الخطيرة ستقوض انتماء الأمة وتضعفها، وستقوي الاحتلال على الشعب الفلسطيني، مطالباً الأمة العربية والإسلامية بالوقوف إلى جانب الفلسطينيين للضغط وعدم التطبيع مع الاحتلال.
بدوره، قال النائب في المجلس التشريعي يونس الأسطل، إن الشعب الفلسطيني أمام خطر كبير، خاصة في ظل تواصل التطبيع مع الاحتلال.
وأكد الأسطل أن التطبيع يفضي إلى تعطيل الجهاد والمقاومة وإبقاء الأرض الفلسطينية محتلة، إضافة إلى أن يحافظ على مصالح المطبعين، معتبراً إياه "كبيرة من الكبائر".
وبيّن أن مفاسد التطبيع لا تقتصر على القضية الفلسطينية فقط، بل يلحق خطرها بدين الأمة وشبابها ومقاصد الشريعة الخمسة.
خيانة للشعب الفلسطيني
من جانبه، استنكر فتحي حماد النائب في المجلس التشريعي، استمرار سياسة التنسيق الأمني، مشدداً على أنه "لا يجوز مطلقاً أن يكون التطبيع واردًا في قيمنا".
وقال حماد خلال كلمته، إننا نمر اليوم بمنعطف خطير يهدف لانسلاخ الأمة عن عقيدتها وحرف البوصلة لإنهاء الصراع على حساب القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى.
وأشار إلى أن التنسيق الأمني الذي يمارسه الفلسطينيون بالضفة بمثابة مقدمة لإغراء الأمة للدخول في التطبيع، معتبراً إياه "من أخطر السياسات".
وشدد على أن السلطة تتجاهل المطالب المتكررة بوقف التنسيق الأمني، واصفاً ذلك بـ "الخيانة للشعب الفلسطيني، وقضيته العادلة".
وجدد تأكيده على أن ما تقوم به السلطة وأجهزتها الأمنية لا يعطي أي جهة رخصة للتطبيع، مطالباً بتجريم هذه السياسة ووضعها على جدول أعمال الجامعة العربية، داعياً لتوعية الشعوب العربية بمخاطر التنسيق والتطبيع والعمل على دعم وتنشيط حركة مقاومته.
من جهته، أكد أستاذ القانون الدولي في جامعة الملك فيصل بالسعودية عبد الله المبارك أن القانون الدولي والعربي يُجرّم إقامة علاقات تطبيع بين الاحتلال والدول العربية.
وأوضح المبارك خلال مداخلة له عبر "الفيديو كونفرنس"، أن إقامة علاقات التطبيع مع الاحتلال مخالف لقواعد وقوانين جامعة الدول العربية.
وبيّن أن القوانين الرسمية في هذه الدول تُجرّم زيارة بعض الشخصيات العربية لإسرائيل وتعتبره نوعاً من انواع التخابر.
فرض انصياع للاحتلال
وفي السياق ذاته، أكد حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي بالضفة، أن ما يتم اليوم بين أطراف فلسطينية وعربية هو محاولة مستميتة لفرض الانصياع لإرادة الاحتلال وإدخال الهزيمة لكل مواطن عربي.
واعتبر خريشة في كلمة مسجلة له، أن اللقاءات الثنائية المنتظمة بين إسرائيليين وفلسطينيين هي تشجع لأطراف عربية لإجراء اتصالات مع "إسرائيل".
وقال، إن السلاح الفعال الذي يملكه الفلسطينيون هو منع استخدام الشعب الفلسطيني جسر مرور للعالم العربي؛ كما حصل في "مؤتمر المستثمرين" الذي عُقد في بيت لحم قبل سنوات.
وشدد على ضرورة الدعوة فلسطينيًا؛ للحظر على أفراد أو مؤسسات من الشعب بعقد لقاءات ثنائية مع الاحتلال خوفًا من اختراق للأجيال المقبلة.








