قائمة الموقع

الاقتصاد الفلسطيني على حافة الانهيار بسبب الاحتلال

2016-10-11T08:30:33+03:00
غزة- أحمد أبو قمر

حذّرت تقارير أممية من انهيار "وشيك" في الاقتصاد الفلسطيني بسبب الاحتلال (الإسرائيلي) الذي يحارب الاقتصاد ويزيد من تبعيته.

ويعاني الاقتصاد الفلسطيني "الويلات" مع اتساع رقعة الاستيطان وإجراءات الاحتلال الجائرة، فيما يعد اتفاق باريس الاقتصادي بين السلطة و(إسرائيل) عام 1994 بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير.

وسجلت نسب البطالة في السوق الفلسطينية للعام الماضي، بحسب الجهاز المركزي الإحصائي الفلسطيني، مستويات جديدة فوق 30٪ في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، بسبب عدم توفر فرص العمل، وتراجع الاقتصاد الفلسطيني بسبب الأحداث الأمنية والحروب المتتالية على قطاع غزة.

انهيار وشيك

بدورها، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إن تقريراً أعدته أمانة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، كشف عن "تشويه" الاقتصاد الفلسطيني، محملاً (إسرائيل) المسؤولية عن وضع الاقتصاد "على حافة الانهيار".

وقالت الوكالة الأممية في تقريرها إن التقرير التفصيلي سيُعرض في الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وأكدت "أونروا" أن "الاحتلال الإسرائيلي"، للأراضي الفلسطينية تسبب بتكلفة اقتصادية باهظة على الشعب الفلسطيني.

وأضافت: "تحول الاقتصاد الفلسطيني من اقتصاد مزدهر لدولة ذات دخل متوسط، إلى بنية اقتصادية مشوهة على حافة الانهيار الاقتصادي والانساني، حيث يُحرم الشعب الفلسطيني من الوصول إلى أرضه والمياه وموارده الطبيعية، في حين أن ممتلكاتهم وأصولهم إما تُصادر أو تُدمر".

الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع أكد أن أوضاعاً اقتصادية وإنسانية كارثية تمر على القطاع لم يسبق لها مثيل خلال العقود الأخيرة، وذلك بعد حصار ظالم وخانق مستمر منذ سنوات، ومضى يقول: "اليوم وبعد مرور عامين على العدوان الثالث لم يتغير أي شيء على أرض الواقع، ومازال قطاع غزة محاصراً، والأوضاع الاقتصادية تزداد سوءاً، وكافة المؤشرات الاقتصادية الصادرة من المؤسسات الدولية والمحلية تحذر من الانهيار المقبل للقطاع".

المشكلة في الحصار

ونوه إلى أن المعابر التجارية المحيطة بقطاع غزة (معبر المنطار، معبر الشجاعية، معبر صوفا) مازالت مغلقة، باستثناء معبر كرم أبو سالم الذي يعمل وفق الآليات التي كان يعمل بها قبل العدوان الأخير.

أما بخصوص عملية إعادة إعمار قطاع غزة، فأكد الطباع أنه وحتى هذه اللحظة وبعد مرور عامين على العدوان الثالث لم تبدأ عملية إعادة الإعمار الحقيقية.

وقدرت "الأونروا" مؤخراً عدد الذين ما زالوا نازحين ودون مأوى جراء العدوان (الإسرائيلي) في صيف 2014 على قطاع غزة، بحوالي 75 ألف شخص. وبحسب "أونروا" اتهم تقرير الأمم المتحدة السياسات (الإسرائيلية) بفرض القيود المشددة على حركة الأفراد والبضائع، والقضاء والتدمير الممنهج للمنشآت الانتاجية، إلى جانب فقدان الأرض والمياه والموارد الطبيعية.

ولفتت إلى تشرذم السوق المحلية والانفصال عن الأسواق المجاورة والدولية، مشيرة إلى الحصار المشدد على قطاع غزة منذ العام 2007، وتوسيع المستوطنات (الإسرائيلية)، وبناء الجدار الفاصل وفرض سياسة الإغلاق في الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية عن بقية الأرض الفلسطينية المحتلة.

في حين، ذكرت دراسات فلسطينية سابقة، أن خسائر قطاع البنى التحتية الفلسطيني يقدر بـ 3.34 مليار دولار أمريكي سنوياً، خاصة فيما يتعلق بقيود حركة الأفراد والتجارة، وعمليات الهدم والطرق الالتفافية وإقامة الحواجز العسكرية.

ومالياً، لا يملك الفلسطينيون عملة رسمية منذ العام 1948 (إعلان دولة إسرائيل)، ويتداولون الشيكل (الإسرائيلي) منذ ذلك الوقت، إضافة إلى عملات أخرى كالدينار الأردني، ولاحقاً الدولار الأمريكي واليورو الأوروبي.

فيما تفرض (إسرائيل) حصاراً على سكان القطاع منذ نجاح حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير/ كانون ثاني 2006، وشدّدته في منتصف يونيو/ حزيران 2007.

ولفتت الأمم المتحدة إلى أن 80% من سكان القطاع يعتمدون في معيشتهم على المعونات.

اخبار ذات صلة