وصل عددهم إلى 150 ألف

العلي: فلسطينيو سوريا يتعرضون لحملة تهجير ممنهجة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة نت- محمد جاسر

قالت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، إن اللاجئين الفلسطينيين يتعرضون لحملة تهجير ممنهجة، في ظل الصراع الدائر بين المعارضة المسلحة والنظام السوري منذ 5 سنوات.

وأوضح إبراهيم العلي، عضو مجموعة العمل في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، السبت، أن 150 ألف لاجئ فلسطيني هاجر خارج سوريا، من أصل 650 ألف، مشيرًا إلى أن 430 ألفا داخلها بحاجة إلى مساعدات كاملة.

ووفق إحصائية للمجموعة، فإن 80 ألفا هاجروا إلى أوروبا، و42 ألفا إلى لبنان، و15.5 إلى الأردن، بينما هاجر 6 ألاف إلى مصر، ومثله إلى تركيا، في حين وصل 1000 مهاجر إلى قطاع غزة.

وأضاف العلي أن المخيمات الفلسطينية الرئيسية في سوريا تشهد حالة تهجير يوميًا، وبشكل متعمد.

وذكر أن أول عملية تهجير كانت لمخيم اليرموك، الذي لم يتبق فيه بعد الحصار والاستهداف سوى 250 لاجئا من أصل 220 ألفا، في حين أن مخيمي سبينة وحندرات لم يتبق فيهما أي لاجئ على الإطلاق بعد تدميره، وآخر المخيمات مخيم خان الشيح.

وتعرض خان الشيح خلال الفترة القريبة الماضية إلى سلسلة من الغارات الجوية العنيفة لطائرات النظام السوري، وروسيا، استخدما فيها قنابل محرمة دوليًا، وقد أدت إلى ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى وإلحاق دمار هائل في البنى التحتية.

وأكد العلي أن اللاجئ الفلسطيني كان طرفًا محايدًا طوال سنوات الحرب الأهلية، لكنه أصبح ضحية للصراع في المنطقة، بحيث ينتظر العودة إلى فلسطين، ولا يريد التدخل في الصراع الحالي.

ونوه بأن الأطراف المتصارعة تريد جر اللاجئ الفلسطيني إلى دائرة الصراع، وذلك يرجع إلى عدة عوامل من بينها موقع المخيمات.

وأضاف "بعض مناطق المخيمات تعتبر أماكن استراتيجية لطرفي الصراع، فمثلًا مخيم اليرموك يعتبر الخاصرة اليمنى في دمشق، وكذلك مخيم حندرات في حلب يقع تحت سيطرة المعارضة، فهو ملاصق لمطار النيرب العسكري، ويسعى الطرفان للسيطرة عليه".

وأبدى عضو مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا، أسفه لعدم وجود دور رسمي من السلطة الفلسطينية في رام الله أو منظمة التحرير لدعم اللاجئين هناك.

وأكد أن مخيم خان الشيح تعرض مدة 60 يومًا لقصف بشكل متواصل من الطيران السوري والروسي، دون دور واضح من قيادة السلطة.

وعانى لاجئو مخيم خان الشيح ومنذ بدء الثورة السورية عام 2011 أحداثا مختلفة، تنوعت ما بين القتل والاعتقال ومنع التنقل، عوضا عن سياسة الحصار، التي بدأت منذ مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.

ووفقا لمؤسسات حقوقية وأممية مختلفة، فإن نحو 12 ألف لاجئ من أصل 30 ألفًا هم فقط من تبقى داخل المخيم؛ بسبب الاستهداف المستمر له، ودون الاستجابة لدعوات تحييده عن دائرة الصراع ما بين النظام والمعارضة.

وتشير المجموعة إلى أن أكثر من (3400) لاجئاً قضوا بسبب الحرب في سوريا منهم (456) لاجئاً قضوا تحت التعذيب في السجون السورية.