قائمة الموقع

قروض البنوك للسلطة تقترب من الحد الأعلى للاقتراض!

2016-12-20T08:42:33+02:00
صورة ارشيفية
​غزة- أحمد أبو قمر

أظهر تقرير رسمي صادر عن جمعية البنوك في فلسطين بعنوان "البطاقة المصرفية" أن إجمالي قروض البنوك العاملة في فلسطين للحكومة، بلغت 1.344 مليار دولار أمريكي حتى نهاية أكتوبر/ تشرين أول الماضي.

ورغم تراجعها عن الفترة الماضية، خلال وقت سابق من العام الجاري والبالغة في معدلها الأعلى 1.5 مليار دولار، يفوق مبلغ القروض التي تقدمها البنوك حتى نهاية أكتوبر، رأس مال البنوك المدفوع من جانبها لسلطة النقد الفلسطينية.

ووفق إحصاءات رسمية، تعاني السلطة الفلسطينية من ديون متراكمة بلغ حجمها حوالي 4.8 مليار دولار أمريكي موزعه كالتالي 1.2 مليار دولار للبنوك، 1.6 مليار دولار مستحقات لصندوق التقاعد، 500 مليون دولار للقطاع الخاص، هذا بالإضافة للديون الخارجية والتي تتجاوز المليار دولار.

الديون تتزايد

من جهته، قال مدير السياسات الاقتصادية بوزارة الاقتصاد بالضفة، عزمي عبد الرحمن، إن جزءا كبيرا من استمرار الاقتصاد الفلسطيني يعود للمنح والمساعدات، وبالتالي انقطاعها أو تقلصها أو تجميدها سينعكس سلبا على خزينة السلطة ومواردها.

وأوضح عبد الرحمن أن المساعدات الدولية منذ قدوم السلطة بين مد وجزر، وأن هناك مفارقة كبيرة بين ما تتعهد بها الدول المانحة وبين ما يتم صرفه للحكومة الفلسطينية، وخير دليل على ذلك مؤتمر اعادة اعمار قطاع غزة الذي لم يصل من مساعداته، إلا نحو 40% من المعدل الاجمالي.

وحقق الرصيد الكلي للمالية العامة بحسب سلطة النقد بعد المنح والمساعدات الخارجية عجزا بنحو 8.3 مليون شيكل خلال الربع الثاني من العام 2016، مقارنة بفائض بلغ نحو 725.8 مليون شيكل خلال الربع السابق.

وتحدث عبد الرحمن بالأرقام عن أن عجز الموازنة العامة للسلطة بما يفوق مليار دولار، وأن خسارة الاقتصاد الفلسطيني بلغت (3.5 -10) مليار دولار؛ بسبب سيطرة (إسرائيل) على الموارد والحدود، حسب تقارير دولية بهذا الموضوع، فنحو (70-75) % من حجم التبادل التجاري يحدث عن طريق (إسرائيل).

وكان تقرير سابق صادر عن صندوق النقد الدولي في سبتمبر/ أيلول الماضي، أشار إلى أن سقف إقراض البنوك للحكومة يعادل رأسمال البنوك العاملة في فلسطين.

وحتى نهاية أكتوبر/ تشرين أول الماضي، بلغ رأسمال البنوك العاملة في فلسطين المدفوع، 1.061 مليار دولار أمريكي، بينما تدرس سلطة النقد رفع رأسمال البنوك إلى 100 مليون دولار من كل بنك.

وبلغ إجمالي القروض والتسهيلات التي تقدمها للبنوك للقطاع الخاص الفلسطيني (أفراد وشركات)، حتى نهاية أكتوبر/ تشرين أول الماضي نحو 5.122 مليار دولار أمريكي.

وبجمع القروض المقدمة للحكومة وللقطاع الخاص، يكون إجمالي القروض والتسهيلات المقدمة نحو 6.466 مليار دولار أمريكي حتى نهاية أكتوبر الماضي.

وبالحديث عن نشأة الدين العام عند السلطة، أكدت تقارير اقتصادية أنه يعود للعـام 1995، حيـث بلـغ حجـم الدين 83.3 مليون دولار وتسارع نموه خلال هـذه الفتـرة، ووـصل إلـى 300 مليـون دولار في السنة اللاحقة، ثم إلى 615 مليـون دولار عـام 1999، أي بمعدل تغير يصل إلى 636% خلال الفترة (1995-1999).

واتسمت هذه الفتـرة مـن حيـاة الـسلطة الفلـسطينية بـالكثير مـن تعـارض الأولويات والتضارب بين مهام الوزارات والمؤسـسات، حيـث إن هـذه الفتـرة هـي نشأة لمؤسسات السلطة، فقد أدى تضخم حجـم الإنفـاق العـام لمواجهـة إقامـة المؤسـسات وتزايد أعداد الموظفين وتردي حالة البنى التحتيـة الموروثـة عـن الاحـتلال، إلـى تـسارع حجم الدين أمام محدودية الموارد المحليـة وضـعفها.

وبعد ذلك قفز حجم الدين العـام مـن 795 مليـون دولار عـام 2000 إلـى 2213 مليـون دولار عام 2011 وبنسبة زيادة مقدارها 178.4% وقـد بلـغ متوسـط الزيـادة الـسنوية حـوالي 14% إلا أن أكبر نسبة زيادة في حجم الدين كانـت عـام 2001، إذ بلغـت حـوالي 50% وهي السنة التي شهدت الاضـطرابات الـشديدة والحروب الإسـرائيلية العنيفـة والمتكـررة على الأراضي الفلسطينية بسبب انـدلاع انتفاضة الأقصى.

وبمقارنة موازنة السلطة بين عامي 2014 و2007، ذكرت إحصاءات رسمية أن هناك ارتفاعا بحوالي 54% بالموازنة العامة، حيث بلغت موازنة عام 2007 بحوالي 2.3 مليار دولار فقط، ويأتي هذا الارتفاع الكبير في الموازنة خلال سنوات الانقسام السابقة من عام 2007 إلى 2014، رغم توقف المشاريع التطويرية الحكومية في قطاع غزة وعدم تحميل النفقات التشغيلية للمؤسسات الحكومية ضمن الموازنة العامة.

اخبار ذات صلة