قائمة الموقع

الحاج علي: ​تغيير جدّي لدى الرئيس عباس والبديل عنه أخطر

2016-12-22T06:44:58+02:00
القيادي في حماس والنائب بالمجلس التشريعي أحمد الحاج علي
غزة-أحمد الكومي

​توقع أحمد الحاج علي، النائب في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح بمدينة نابلس، أن يكون هناك تغييرا جدّيا من طرف رئيس السلطة محمود عباس فيما يتعلق بالحالة الفلسطينية الداخلية، وقال: "أملي بذلك كبير".

وأضاف الحاج علي في حديث مع "الرسالة"، أنه لا شك أن لدى عباس مصلحة في هذا التغيير والتوجه الجديد، وإن كلمته في المؤتمر السابع لحركة فتح، تحمل إشارة إيجابية "يمكن البناء عليها"، وفق تقديره.

وأبدى اعتقاده بأن البديل عن الرئيس عباس "أخطر، وسيء جداً"، في إشارة إلى القيادي المفصول من فتح، محمد دحلان، الذي قال إنه "السبب في الاقتتال الذي حدث في قطاع غزة، ومن أعطى التعليمات للموظفين بمغادرة مواقعهم".

وكان الحاج علي ألقى كلمة حماس في المؤتمر السابع لفتح، الذي عُقد نهاية الشهر الماضي، ممثلاً عن رئيس المكتب السياسي للحركة، خالد مشعل، أكد فيها جاهزية الحركة لكل مقتضيات الشراكة مع فتح والفصائل الفلسطينية.

أمن السلطة أفرج حديثاً عن نحو 15 معتقلاً من عناصر حماس وكوادرها

ودعا فتح إلى المباشرة بخطوات عملية بعد انتهاء المؤتمر؛ لإنهاء الأوضاع التي لا يستفيد منها سوى الاحتلال. وذكر الحاج علي أن اختيار الحركة له لإلقاء كلمتها في المؤتمر؛ كان "لأنني عنصر تفاؤل في حماس، لا أسمح لليأس أن يدخل عندي كدين وليس كسياسة، ولا أقبل لأبناء شعبي أن يحملوا هذه الفكرة".

وأكد أنهم نقلوا رسالة إلى قيادة فتح بجاهزية حماس وجديتها في المصالحة وإنهاء الانقسام، مضيفا: "أخبرنا إخواننا في فتح أننا كفلسطينيين طير لا يحلق إلا بجناحين"، وفق تعبيره.

وتابع: "لابد أن نتصالح وأن نكون عقلاء في مواجهة أسوأ احتلال على وجه الأرض؛ ليس من أجلنا؛ إنما من أجل الأجيال القادمة".

واعتبر أنهم الآن "في مرحلة تلطيف الأجواء بين التنظيمين"، مبينا أن الاجتماع الأخير بين قيادتي الحركتين في الدوحة كان نتيجته إنجاح المؤتمر السابع، وإلقاء كلمة لحماس فيه.

واتفق الحاج علي مع ما ذهب إليه مشعل في كلمته الأخيرة بمهرجان انطلاقة حماس الـ29 الذي أقيم في مدينة رام الله، السبت الماضي، بأن "أجواء بيئتنا الداخلية تدفع في اتجاه إنهاء الانقسام الفلسطيني". وقال: "الجميع يريدوننا أعداء لبعضنا (...) نحن شعب فلسطيني واحد ليس لنا إلا الوحدة والتصالح". ودعا إلى الاقتداء بما يجري في الإقليم، تحديداً ما يتعلق بتغيّر التحالفات والخريطة السياسية بين القوى الدولية.

ولفت الحاج علي، القيادي في حماس، إلى وجود "لحلحة" في الأوضاع بالضفة، وكشف عن أن أجهزة أمن السلطة أفرجت حديثاً عن نحو 15 معتقلا من عناصر حماس وكوادرها. وتوقّع أن تخفف أجهزة أمن السلطة قبضتها الأمنية على تنظيم حماس في الضفة، "في إطار التغيير المنشود"، وفق قوله.

وفي سياق متصل، رأى الحاج علي أن التحذير من إمكانية حلّ الرئيس عباس المجلس التشريعي الفلسطيني، على ضوء منح المحكمة العليا له صلاحية رفع الحصانة عن النواب، "خطوة بعيدة"، معتبرا أن هذه الصلاحية تستهدف أشخاصاً في حركة فتح فقط.

يذكر أن المجلس التشريعي عقد أمس الأربعاء جلسة طارئة؛ بمشاركة نواب التغيير والإصلاح وبعض نواب حركة فتح والمستقلين؛ لمناقشة القرارات الأخيرة للرئيس عباس، وتحديداً رفع الحصانة عن خمسة نواب.

ويعتبر الحاج علي، أحد أبرز رموز حركة حماس في مدينة نابلس بالضفة، وكان قد أُبعد إلى مرج الزهور ضمن قيادات الحركة عام 1992، واعتقل قرابة عشر سنوات موزعة على 17 مرة.

اخبار ذات صلة