قائمة الموقع

التصعيد بغزة.. رسائل مبطنة وأهداف سياسية (إسرائيلية)

2017-02-09T11:07:19+02:00
صورة أرشيفية
الرسالة نت-رشا فرحات

شهد قطاع غزة في الفترة الأخيرة تصعيدا إسرائيلياً جديدا تضمن قصف مواقع للمقاومة، وأراضٍ زراعية في أنحاء قطاع غزة، الأمر الذي أسفر عن إصابة فلسطينييْن بجروح متوسطة، فضلاً عن تبديده لأجواء التهدئة القائمة في القطاع الساحلي.

وذكرت مصادر إعلامية عبرية، أن القصف الإسرائيلي المكثف لغزة يهدف إلى إرسال رسالة قوية إلى حماس مفادها أن إطلاق أي صاروخ من غزة باتجاه (إسرائيل) سيقابل بضربات قوية، في ظل استدعاء سريع للطائرات المقاتلة، وإعادة تموضع الدبابات خلال دقائق معدودة على الحدود مع غزة. بالإضافة إلى أن حماس هي المسؤولة فعليا عن أي صواريخ تخرج من القطاع لأنها المسؤولة فعليا عن إدارته، وفق الاعلام الإسرائيلي. واعتبر عسكريون إسرائيليون أن القصف الإسرائيلي يحمل رسالة إلى مصر لتنشيط دورها في موضوع الجنود الأسرى.

وبحسب المحلل السياسي الدكتور عمر جعارة فإن التقارير الإسرائيلية تركز على أن حماس تحولت من حرب الغوريلا إلى حرب الجيوش، ومضى موضحاً" يعني أصبحت جيشا منظما تستعد للمواجهة"، ولذلك هناك أربعة جوانب يطالب جعارة بالتركيز عليها إعلامياً عند الحديث عن حرب جديدة على غزة، كما يقول.

الجانب الأول هو أن قوة حماس تعاظمت، ويجب أن تعيدها (إسرائيل) عامين الى الخلف، وطالما هي تعتقد ذلك إذن فوجب محاربتها خوفا من تعاظمها أكثر، خصوصا أنها تتحصن وتتدرب وتنشئ أنفاقها على مرأى من العيون الإسرائيلية، يعني أنها تقف على الأبواب.

وهذا ليس بعيدا عما أكده المحلل السياسي في الشأن الإسرائيلي محمود مرداوي للرسالة، حيث قال إن (إسرائيل) متخوفة من عودة العلاقات المصرية مع حركة حماس لأنها تعيد للأذهان صورة الأنفاق وتهريب السلاح لحركة حماس.

وبالعودة إلى جعارة في حديثه للرسالة يقول عن خياره الثاني، أنه يجب الالتفات دوما إلى أن الإعلام الإسرائيلي كان يقول في كل مرة أن حماس غير معنية بحرب جديدة، ورغم أن كل العبارات التي قالت أنه لا توجد حرب، فإن (إسرائيل) في كل مرة تبدأ بالحرب، وحتى لو حماس غير معنية بالتصعيد-حسب الاعلام الإسرائيلي- ولكن هذا لا يمنع أبدا من نشوب حرب جديدة.

الجانب الثالث الذي يجب أن يتابعه الإعلاميون حسب قول جعارة هو تصريحات "الرجل المتنمر" على حد وصفه، وهو الوزير نفتالي بينت الذي أصبح صاحب كلمة مؤثرة في المسار السياسي في الفترة الأخيرة، وأصبح له قرار أكثر من نتنياهو، بل يريد ان يتلمذ أستاذه الآن - حسب قول جعارة- وقد قال أكثر من مرة أن الحرب القادمة هي حرب الحسم.

وتابع "قالها اليميني المتطرف ليبرمان أيضا بأن الحرب القادمة هي الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وهذا يعني أن الحروب الثلاثة التي شنتها (إسرائيل) ليست حاسمة، وكلها لم تعطِ نتائج ولم تثمر لإسرائيل أي انتصار ولم ترفع المقاومة الراية البيضاء، ومصير الهجوم الرابع على غرار الحروب السابقة، لن تستفيد (إسرائيل) منه لكنها فقط تشبع نزعتها العدوانية".

وأضاف جعارة أن أي حرب على غزة أو في الشرق الأوسط يتخذ قرارها البيت الأبيض وليس نتنياهو، لأن أمريكا هي صاحبة كل قرارات الحرب في الشرق الأوسط ولن تقوم (إسرائيل) بأي حرب بدون موافقتها، وقد توافق على إقدام (إسرائيل) على حرب حتى لو لم تكن هناك أي نتيجة يمكن تحققها كما كل الحروب السابقة.

ولم يتعارض مرداوي مع قول جعارة، حيث أكد أن هناك أبعادا سياسية للضربة الأخيرة على غزة تعبر عن مشاعر سياسيين بعينهم يريدون توظيف الحالة لاعتبارات سياسية، فليبرمان وبينت يريدون تحسين وضعهم داخل اليمين المتطرف، بينما يريد نتنياهو أن يظهر غزة على موضوع جدول الأعمال القادم مع الرئيس الأمريكي رونالد ترمب.

وأخيرًا على حد قول جعارة فإن (إسرائيل) لن تستطيع أن تحمي نفسها من صواريخ قطاع غزة إلا إذا رفعت الحصار عن غزة ووقعت اتفاقية ووفرت لقطاع غزة العلاج والكهرباء والعمل والانفراجة الاقتصادية، ولكن الإسرائيلي لن يقبل بوجود فلسطيني قادر على المقاومة بالمطلق.

اخبار ذات صلة