قائمة الموقع

ما نصيب غزة من مفاوضات حقول الغاز؟

2017-02-26T06:28:04+02:00
صورة ارشيفية
​غزة- أحمد أبو قمر

لا تزال قضية حقول الغاز المكتشفة منذ سنوات قبالة سواحل قطاع غزة، عالقة حتى الآن، دون استثمارها أو الاستفادة منها.

ويُتداول في الآونة الأخيرة عن نية الشركات المتعاقدة استثمار حقول الغاز، وهو ما ينتظره الفلسطينيون لحل مشاكلهم العالقة، متخوفين في الوقت ذاته من شبهات فساد في ملف الصفقة.

ويدور الحديث عن انطلاق مشاورات دولية ودبلوماسية وفنية مع مؤسسة أمريكية، لبلورة اقتراح لتطوير حقل "غزة مارين" للغاز بهدف توزيع عوائد الغاز ومنع الفساد بالملف.

ويحتوي الحقلان اللذين جرى الكشف عنهما على ما يقرب من 28 مليار متر مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي، حسب صندوق الاستثمار الفلسطيني.

نية التطوير

بدوره، أعلن صندوق الاستثمار الفلسطيني (صندوق سيادي برأسمال يبلغ 800 مليون دولار)، عن محادثات فلسطينية جارية مع شركة "شل" الهولندية البريطانية بشأن تطوير حقل "غزة مارين" الغازي البحري الواقع قبالة سواحل قطاع غزة.

واشترت "شل" مؤخرًا حصة شركة "بريتيش غاز" البريطانية في الحقل المكتشف منذ نهاية تسعينات القرن الماضي، وأصبحت هي المطور الحالي للمشروع بدلاً من الشركة البريطانية.

وقال محمد مصطفى، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني، على هامش مشاركته في حفل تداول إحدى شركات الصندوق في بورصة فلسطين، إن المحادثات الحالية تتمحور حول استعجال "شل" في تطوير المشروع.

وأضاف: "دراسة تمت مؤخرًا حول مد خط أنبوب غاز من الحقل إلى محطة توليد كهرباء غزة، والآن جاري البحث عن تمويل لهذا الأنبوب.. والأهم أننا بحاجة إلى موافقة إسرائيلية لأن الأنبوب سيمر عبر الاحتلال والذي يسمى بحقوق العبور".

ويمتلك الائتلاف المكون من شركة بريتيش غاز "شل حاليا"، وشركة المقاولين المتحدين "سي.سي.سي"، وصندوق الاستثمار الفلسطيني، حقوق التنقيب الحصري عن الغاز الطبيعي قبالة شواطئ قطاع غزة، وكذلك هو المسؤول عن العمليات التسويقية للمشروع.

وتأسس صندوق الاستثمار الفلسطيني في العام 2003 كشركة مساهمة عامة تتمتع باستقلال مالي وإداري وقانوني، وذلك في إطار برنامج الإصلاح المالي للسلطة الفلسطينية.

وتبلغ حصة صندوق الاستثمار الفلسطيني من مشروع حقل "غزة مارين" نحو 17.5%، ولا يبعد الحقل أكثر من 40 كيلومترا في عمق البحر عن قطاع غزة الذي يعيش منذ قرابة عقد من الزمان أزمة نقص في الطاقة الكهربائية.

ويحتاج قطاع غزة إلى (400 - 450) ميغاواط من الطاقة الكهربائية، بينما لا يتوفر حاليا سوى 220 ميغاواط، توفرها كل من محطة التوليد في القطاع العاملة بالوقود الصناعي، وإسرائيل، ونسبة ضئيلة من مصر.

 يجب استغلال الغاز

من جهته، أكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن الحصار وتشديد الاحتلال (الإسرائيلي) للطوق البحري على قطاع غزة يمنع استغلال حقول الغاز المكتشفة منذ ١٦عامًا.

وقال الخضري في بيان له وصل "الرسالة": "إن حقول النفط اكتشفت زمن الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي أعطى إشارة بدء التنقيب في سبتمبر من العام 2000 لكن الطوق البحري يعيقها".

وأضاف: "الاستثمار المُتعطل في حقول غاز غزة على مدار الأعوام الماضية كان من المفترض أن يحقق نهضة حقيقة في مناحي الحياة كافة في الضفة والقطاع، وتحقيق عوائد مالية ضخمة تساهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحصار واحتلال وتهويد وكذلك التحرر من الهيمنة الإسرائيلية على مصادر الطاقة في غزة والضفة".

وأكد أن هذا المشروع من شأنه المساهمة في حل مشكلة الكهرباء من خلال تشغيل محطة توليد الكهرباء على الغاز الفلسطيني، ما سيؤدي إلى انخفاض ثمن الكهرباء، وينعكس بشكل إيجابي على كافة المواطنين والقطاعات الاقتصادية والإنتاجية.

وتطرق الخضري إلى سعي (إسرائيل) للسيطرة على كافة الموارد الفلسطينية بما فيها غاز غزة من أجل فرض سيطرتها وهيمنتها على القرارات الفلسطينية.

وبين أن الاحتلال ما يزال يرفض بشدة وخلافًا للاتفاقات الموقعة مع السلطة بناء ميناء غزة البحري أو ممر مائي يربط غزة بالعالم، إلى جانب إعادة بناء المطار وفتح الممر الآمن مع الضفة. وشدد على ضرورة رفع الطوق البحري عن غزة باعتباره أحد أوجه الحصار المستمر منذ 11 عامًا.

وأطلق على الحقل الأول من حقلي الغاز، اسم "غزة مارين"، ويقع كليًا ضمن المياه الإقليمية الفلسطينية قبالة مدينة غزة، أما الحقل الثاني فهو الحقل الحدودي "مارين 2"، الذي يقع ضمن المنطقة الحدودية البحرية بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 48.

وحدّدت الشركة البريطانية الكمّيّة الموجودة من الغاز في بحر غزة بنحو 1.4 تريليون قدم مكعب، أي ما يكفي قطاع غزة والضفة المحتلة مدة 15 عامًا، حسب معدلات الاستهلاك الحالية.

اخبار ذات صلة
مَا زلتِ لِي عِشْقاً
2017-01-16T14:45:10+02:00