قائمة الموقع

الرابحون من أزمة أوروبا المالية

2010-06-21T15:19:00+03:00

وكالات-الرسالة نت

لم تكن لأزمة الديون الأوروبية آثار سلبية فقط, فقد كانت لهبوط سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة والانخفاض الكبير في سعر الفائدة آثار إيجابية جانبية.

واستشهدت صحيفة نيويورك تايمز بالأرباح التي حققتها شركة سيمنز الألمانية العملاقة من مبيعاتها التي زادت بنسبة 18% في آسيا وبنسبة 27% في الولايات المتحدة وكندا وأميركا اللاتينية.

وقالت إنه في شهر أبريل/نيسان الماضي عندما كان يكافح الزعماء السياسيون في أوروبا لاحتواء أزمة الديون رفعت سيمنز توقعاتها للأرباح التشغيلية في 2010 إلى 7.5 مليارات يورو (9.3 مليارات دولار) من 6.5 مليارات يورو.

ونقلت الصحيفة عن عضو مجلس إدارة "سيمنز" بيتر سولمسين قوله إن الأزمة لم تؤثر على عمليات الشركة.

الرابح الأول

وقالت نيويورك تايمز إن ألمانيا -التي كان صوتها الأعلى في الشكوى من التبعات التي ستتحملها أوروبا نتيجة لديون اليونان- كانت هي الرابح الأول من الأزمة المالية بسبب انخفاض أسعار الفائدة وتحسن أسواق الأسهم.

وأضافت الصحيفة أن خطورة الأزمة تكمن في أنها تعمق الفارق الموجود في الأصل بين الدول الفقيرة في جنوب أوروبا وبين الدول الغنية في شمالها، مما يزيد الاختلافات المتعلقة بكيفية إدارة اقتصاد منطقة اليورو.

ويقول سولمسين وغيره من مسؤولي الشركات إنهم لا يرغبون في رؤية منطقة اليورو تتفسخ لأن وحدة العملة تيسر العمليات التجارية.

وأكدت نيويورك تايمز أن أزمة الديون اليونانية والبرتغالية ما هي إلا مشكلة صغيرة بالنسبة للعديد من الشركات الأوروبية.

فاليونان التي لا تشكل سوى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، لا تعتبر سوقا مهمة بالنسبة للشركات المتعددة الجنسيات الكبرى في أوروبا.

فعدم الاستقرار في سوق السندات لا يؤثر إلا بصورة طفيفة في المنطقة التي تمثل فيها البنوك المصدر الأهم للائتمان بالنسبة للشركات الصغيرة

ويساور القلق بصورة أكبر مسؤولي الشركات إزاء أرقام الصادرات، وهي التي تسجل تحسنا في واقع الأمر.

ويقول رئيس شركة راندستاد للتوظيف في أمستردام، بن نوتبوم إن هناك فرقا كبيرا بين عالم المال والاقتصاد الحقيقي. ويضيف أن سوق العمالة المؤقتة زاد بنسبة 10% في ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا.

وتقول نيويورك تايمز إن بعض أنواع الشركات استطاعت أن تحقق أرباحا من الأزمة.

واستشهدت بتقرير للبنك المركزي الأوروبي الذي قال مؤخرا إن صناديق التحوط -التي تستطيع استغلال الاضطراب في الأسواق لصالحها– استطاعت استعادة معظم خسائرها التي منيت بها منذ نهاية 2007 أي منذ بدء الأزمة المالية العالمية.

من ناحية أخرى يقول محللون إن الإجراءات الرقابية التي ستفرضها الحكومات ستخفض من الأرباح التي كانت تجنيها البنوك قبل الأزمة المالية.

وقد ارتفعت بالفعل تكلفة الائتمان في دول جنوب أوروبا بسبب ارتفاع الفوائد التي تدفعها الحكومات على القروض. لكن في دول أخرى في الشمال مثل ألمانيا فقد أدت الأزمة إلى خفض الفوائد حيث تعتبر السندات الألمانية ملاذا آمنا في الأزمة، مما يعني أيضا خفض الائتمان بالنسبة للشركات الألمانية.

أسعار الفائدة

واستطاعت الشركات الفرنسية والألمانية أن تستفيد أكثر من غيرها من خفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة إلى 1%.

وسوف يستمر هذا الاتجاه لعدة أشهر قادمة، حيث لا يتوقع المحللون أن يبدأ المركزي الأوروبي في رفع الفائدة قبل منتصف العام القادم بسبب الأزمة الحالية.

وتقول بريتا وايدنباخ مسؤولة قسم الأسهم الأوروبية في دي دبليو أس -الذراع المسؤولة عن الصناديق في دويتشة بنك- إن احتمالات رفع أسعار الفائدة أصبحت أبعد من أي وقت مضى.

وارتفع سوق الأسهم في ألمانيا على خلفية تحسن وضع الشركات المصدرة الرئيسية التي استفادت من زيادة الصادرات إلى الولايات المتحدة بسبب هبوط سعر صرف اليورو مقابل العملة الأميركية.

ويقول تحليل لسيتي غروب إن الدول التي تعاني من أزمة المديونية مثل اليونان وإسبانيا والبرتغال ستستفيد أيضا من الأزمة لكن حجم الاستفادة لن يكون مثل دول شمال أوروبا.

وبالإضافة إلى الشركات الألمانية استطاعت شركات أخرى مثل فيلبس الهولندية وفولفو السويدية زيادة صادراتها خاصة إلى الصين

وارتفعت صادرات فولفو إلى الصين بنسبة 44% في الشهر الماضي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

المصدر:          نيويورك تايمز

 

 

اخبار ذات صلة