| ماذا يقولُ الحرفُ في وصفِ الهُدَى | عَجِزَت حُروفِي سيدَ الأبْرارِ |
| إنَّ الحروفَ إذا تَلاقت كلَّها | وتماثلت في نظمها أفكاري |
| لم توفِ فضلاً للرسولِ وآلهِ | وَلَصَحْبُهُ جندٌ من الثوارِ |
| ما إنْ وُلِدتَ فأشرَقَتْ بسمائنا | أنوارُ خيرٍ منبتُ الأزهارِ |
| كانَ الأمينَ وقد أشادَ بخُلْقهِ | كلٌ من الأعداء والكفارِ |
| تفديك روحي والفؤادُ يزُفُّها | شوقاً لرؤيا أعظمَ الأطهارِ |
| يبكيكَ غارُ حراءَ يا خيرَ الورى | فالحالُ يلهِبُ جرحَنا بالنارِ |
| يبكيكَ شيخٌ ما لهُ من حيلةٍ | يبكيك من عانى من الأشرارِ |
| يبكيكَ طفلٌ ما رأى في عيشهِ | يوماً سعيداً باهيَ الأنظارِ |
| أين الرسولُ وأينَ من كان الذي | فيضٌ من الإحسانِ والأنوارِ |
| أين الرسولُ وأينَ من كانَ الذي | في فضلهِ خيرٌ على الأخيارِ |
| أينَ الرسولُ وأين من كان الذي | يمددْ جناحَ العطفِ والإيثارِ |
| أين الرسولُ وصادقُ الوعد الذي | يهدينا نوراً في ربوع الدارِ |
| أين الرسولُ وصادقُ الوعد الذي | أدَّى أمانته بدون فرارِ |
| أنشأتنا جيلاً أبياً مؤمنا | علمتنا الصبر على الأكدارِ |
| منَّا يسير على السبيل ويتقي | منَّا يُواقعُ ظلمةَ الأوزارِ |
| فاقرأ لدينِ اللهِ واعلمْ فضلَهُ | واعمل بسنةِ خاتمِ المشوارِ |
| واذكرْ ذنوبكَ في ضميركَ وامحها | في سجدةِ للهِ واستغفارِ |
| منْ جاء بالحقِّ المبينِ مكلفاً | من ربِّهِ يدعو إلى الأنهارِ |
| وجنانِ خلدٍ والنعيمُ يزفُّها | إعطاءِ ربي الباعث الغفار |
| من ذا الذي يوم القيامة شافعٌ | متضرعٌ للواحد القهارِ |
| ليردَّ عنك اللهُ أهوالَ اللظى | ادخل جنان الخلدِ دارَ قرارِ |
| إنَّ الرسولَ محمدٌ خير الورى | هديٌ لدينٍ حفَّ بالأخطارِ |
| صلواتُ ربي دائماً وسلامهُ | ما إنْ شذا طيرٌ على الأشجار |
كلمات: محمد عبد السلام مسعود