قائمة الموقع

(إسرائيل) ترد على قمة العرب بمستوطنة جديدة

2017-04-04T16:02:46+03:00
صورة أرشيفية
الرسالة نت -محمد شاهين

لم تنتظر (إسرائيل) طويلاً على طي القمة العربية دفتر أعمالها بعد أن أطلقت بيانها الختامي، لتتحدى عباءة 16 زعيماً عربيًا قالوا إنهم يرغبوا بكبح جماح الاستيطان الذي نهش معظم الأراضي الفلسطينية في الضفة والقدس المحتلتين.

وتمخض مجهود قمة العرب بزعمائها الـ 16 الذين عودوا الفلسطينيين على هشاشة بيناتهم السابقة، وعجزهم على إسعاف أي جزء من الوطن المحتل، أو حتى حماية قلبه "القدس" من الهجمات الاستيطانية الشرسة، ليطلقوا العنان لكلماتهم "بعد مشاورات مكثفة وحوارات معمقة صريحة فإننا: نؤكد استمرارنا في العمل على إعادة إطلاق مفاوضات سلام فلسطينية إسرائيلية جادة وفاعلة تنهي الانسداد السياسي وتسير وفق جدول زمني محدد لإنهاء الصراع على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.

هذه القطعة النصية التي اتفق عليها أبرز الزعماء العرب في قمة البحر الميت، تكفل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بنسفها بإعلانه عن قرار إسرائيلي جديد يتعلق بالمستوطنات، ويتمثل بمصادرة ما يقارب 977 دونما من مناطق الضفة المحتلة لإقامة مستوطنة جديدة في الضفة المحتلة، والتي تعتبر هي الأولى من نوعها منذ 20 عاماً.

وصادق المجلس الوزاري المصغر في "(إسرائيل)" بالإجماع الخميس الماضي على بناء مستوطنة جديدة على أراضي جنوب نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة.

وأمام هذا الرد الإسرائيلي الذي جاء بعد أيام قليلة من ختام القمة، اكتفت عدد من الدول العربية بالإدانة والشجب والاستنكار على هذا القرار المستفز كونه يكسر عجلة المفاوضات التي عزموا على إنهاء الصراع الفلسطيني مع "(إسرائيل)" بها بينما واصلت عدد أخرى من الدول مسلسل الصمت.

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أدان قرار الحكومة الإسرائيلية، واعتبره "يعكس نوايا (إسرائيل) الحقيقية إزاء الفلسطينيين والتسوية السلمية"، مؤكدا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "يسعى لتسميم الأجواء لتفادي إطلاق عملية سياسية على أساس حل الدولتين، ما يعني أن (إسرائيل) قد ألقت بملف العرب المطبوخ في القمة والمتعلق بالقضية الفلسطينية داخل سلة المهملات.

ويفسر عدد من المراقبين قدرة نتنياهو باتخاذ مثل هذه القرارات الخطيرة، بإن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب تقف سنداً له فيها، حيث لا تستخدم أي ضغوط من أجل إثنائه عن التوسع في بناء المستوطنات، وجاء آخرها بناء مستوطنة تفصل نابلس عن بقية المحافظات الفلسطينية ولم يسبق "لإسرائيل" بناء مستوطنة كاملة منذ أكثر من عقدين من الزمن.

ويخشى عدد من المراقبين أن تكون مستوطنة نابلس الذي أقر بناءها مؤخراً أول الغيث الذي يهطل من غيمة الرئيس ترامب لصالح الاستيطان الإسرائيلي، حيث بات من الواضح بأن نتنياهو ودولة الاحتلال لا يأبهون بالقرارات العربية ولا تخيفهم التهديدات التي يطلقها الزعماء بعد كل اجراء تعسفي، طالما يد ترامب الفولاذية تعين آلة البناء الإسرائيلية.

ومن المعروف عن الرئيس الأمريكي ترامب والذي تولى منصبه مؤخراً دعمه الصريح "للاحتلال الإسرائيلي"، وقد سبق له وقال بأنه سيسمح لإسرائيل بضم أقسام واسعة من الضفة المحتلة في حال فوزه في الانتخابات وتوليه منصب الرئاسة.

 والجذير ذكره أن الأمم المتحدة قد أدانت وبشدة القرار الاسرائيلي ببناء مستوطنة على الأراضي الفلسطينية بمدينة نابلس، إلا أن (إسرائيل) تعاملت مع هذه الإدانة كما تعاملت مع الإدانات العربية بتجاهلها.

اخبار ذات صلة