قائمة الموقع

تصفية غزة بوابة الحل الإقليمي لإنهاء "قضية القرن"

2017-04-14T17:55:45+03:00
تصفية غزة بوابة الحل الإقليمي لإنهاء
الرسالة نت - محمود هنية

لم يكن من قبيل الصدفة أن تتزامن إجراءات رئيس السلطة محمود عباس "الحاسمة" ضد قطاع غزة، مع طرح الحل الإقليمي لتصفية القضية الفلسطينية، في ظل ما يعلن عن عقد مؤتمر إقليمي في واشنطن شهر أيلول المقبل، بمشاركة سعودية اردنية مصرية إسرائيلية أمريكية.

كما ولم يكن من قبيل الصدفة أن يهدد الرئيس الفلسطيني قطاع غزة على هامش اجتماع مع الأردن ومصر في القمة العربية التي عقدت في الأردن، إضافة لما تكشف من معلومات عن قمة العقبة التي جمعت هذه الأطراف قبل عام، في سياق البحث عن ترتيبات جديدة لعملية التسوية، جزء من تفاصيلها الكونفدرالية التي تبدأ بسياسة الضم وفصل الضفة عن غزة، وفق ما كشفت عنه الصحف العبرية آنذاك.

وسبق هذه التحركات، جلسات سرية عديدة كشفت عنها صحف غربية وعبرية لمسؤولين من هذه الدول مع مسؤولين إسرائيليين لبحث مصير غزة الحلقة الأخيرة في سلسلة المشروع الفلسطيني.

هويدي: غزة بوابة الحل الإقليمي لتصفية القضية

بات محسومًا لكل من يقرأ الحالة السياسية الفلسطينية أن ما يجري هو بداية الحل الإقليمي لتصفية قضية القرن، بيد عربية وبأداة فلسطينية، سواء كان ذلك بوعي وعلم السلطة او بدون، لا سيما وأنها أعطت موافقة على حل فلسطيني نهائي يشمل تبادل الأراضي متفق عليها، ويشمل ذلك عودة من يرغب من اللاجئين الفلسطينيين الى أراض الدولة الفلسطينية المزمعة، وفق اللواء السعودي المقرب من الديوان الملكي أنور عشقي.

وإن كانت قيادات في السلطة قد شككت في رواية عشقي، الا ان ما كشفه الرجل كان قد كشف عمليا عام 2011م ضمن وثائق الجزيرة، حيث جرى الموافقة المبدئية من قيادة السلطة على مفهوم تبادل الأراضي ومنها الاغوار باجزاء من أراضي النقب، ولكن الجديد اليوم الدخول لعملية تسوية شاملة تكون غزة جزءًا منها، ولا سيما ان المنطقة الشمالية والشرقية للضفة أصبحت مدينة كاملة للمستوطنين تضم قرابة 700 ألف مستوطن، بينما بلغت عدد المستوطنات لـ 570 موقعًا عسكريًا ومستوطنة.

ترتيبات سياسية

عشقي الذي زار (إسرائيل) مؤخرًا بترتيبات من امين سر حركة "فتح" جبريل الرجوب، كشف لـ"الرسالة نت" عن عن حراك لعملية التسوية في الشرق الأوسط، بمشاركة الأطراف الأردن ومصر وامريكا و (إسرائيل)، مشيرا الى ان العملية تتضمن إقامة دولة على حدود الـ67 مع تبادل للأراضي بموافقة السلطة.

وبين عشقي أن السلطة وافقت على أن من يرغب بالعودة من اللاجئين الفلسطينيين أن يقطن في المستوطنات التي سيخرج منها المستوطنين في الضفة والقدس، ضمن أي مرحل نهائي متفق عليه بين السلطة و(إسرائيل)".

وقال "معظم اللاجئين قد لا يرغبون بالعودة لفلسطين وانما التعويض، ومن يرغب بالعودة فإنه سيقطن في المستوطنات داخل الضفة والقدس، وهي مسألة تم الموافقة عليها بين السلطة وإسرائيل".

وذكر أن هذه اطروحات يجرى مناقشتها وهي بانتظار التوقيع الرسمي من الطرفين.

عشقي: ترتيبات لعملية سلام جديدة والسلطة قبلت بحل قضية اللاجئين

وأفاد عشقي  ان عملية التسوية الان في مرحلة التشاور والتخطيط بين الدول السابقة، وستظهر في أسلوب وتوجه معين ضمن اطار المبادرة العربية.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقرب الى كسر الهوة في عملية السلام، لثقة القيادة (الإسرائيلية) به، ويستطيع ان يكون طرفًا شبه نزيه بين السلطة وإسرائيل.

ونبه إلى أن السعودية تعتمد المبادرة العربية وترغب بإقامة دولتان في (إسرائيل) وفلسطين.

وعن مصير قطاع غزة، فقال إن القطاع سيكون ضمن الدولة الفلسطينية ويجب أن يخضع لتفاهم فلسطيني مشترك، وهو ما تسعى اليه السلطة الفلسطينية.

صفقة القرن

اعتبر الباحث الاستراتيجي والمحلل السياسي فهمي هويدي، خطوات رئيس السلطة محمود عباس الأخيرة ضد غزة، "جزءاً من الجهد المحلي والخارجي الهادف لتصفية القضية الفلسطينية".

وقال هويدي في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"،: "إن الجهد الدولي يتخلص فيما تسمى بـ"صفقة القرن"، والتي تهدف لإغلاق ملف القضية الفلسطينية"، موضحًا أن عملية التصفية ستخضع لعدة مساومات مع الأطراف ذات العلاقة والتي تؤدي في نهاية المطاف لتحقيق الفكرة.

ورجح أن تطرح قمة واشنطن المزمع عقدها في شهر يوليو القادم، بمشاركة مصر والأردن و(إسرائيل)، بعض الخيارات والسيناريوهات حول ترتيب تصفية القضية.

الاشعل: المؤتمر الاقليمي سيبحث عناوين جديدة لتصفية القضية

وأضاف: "المشروع الدولي هو تطوير لمشروع الرباعية العربية والذي سبق إثارته قبل عدة أشهر في عهد إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما".

ونصّ تقرير الرباعية الذي صدر بعد اجتماع عقدته في شهر فبراير من العام الماضي في مدينة ميونخ الألمانية، على إقامة دولتين بعد العودة للمفاوضات، مع حل كافة قضايا الوضع النهائي.

وذكر أن السلطة الفلسطينية لديها هدف كبير يتلخص في اسقاط النظام بغزة، واستعادتها، وهي خطوات لم تتوقف لكنها تتزامن اليوم مع وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يرغب بتصفية القضية الفلسطينية.

وردًا على سؤال إن كانت خطوات السلطة جزء من ترتيبات المشهد الدولي للتصفية، أجاب "هذه خطوات مستمرة، وقد تكون جزءً منه او لاحقة له".

وأضاف" الجديد هو في توقيت هذه الإجراءات التي تترافق مع المشروع الدولي، الهادف لتصفية القضية".

ويؤيده مساعد وزير الخارجية المصري عبد الله الأشعل، الذي قال ان المؤتمر الإقليمي يبحث وضع خطة نهائية على حساب الفلسطينيين، ويشمل على اعتراف عربي كامل، مقابل البدء في مفاوضات تدفع فيها مصر جزء من أراضيها والأردن يدخل في حساب الكونفدرالية، واعتراف بقية الأطراف العربية بإسرائيل.

وأكدّ الاشعل لـ"الرسالة نت" أن عباس هو ممثل الطرف الفلسطيني في الخطة، ويشارك في عملية انهاء المقاومة في غزة، التي تعتبر الشوكة الأخيرة في حلق عملية التسوية، مشيرا الى ان أبو مازن يريد ان يقابل ترامب ومعه ورقة غزة ليضفي على نفسه المزيد من الشرعية.

وذكر أن حظوظ هذه الأطراف في جني الأرباح من سياساتها قليل، لأن وضع الحصار قائم عمليا في غزة.

يذكر أن ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، قد أكدّ أن عملية التسوية لن تعود مرة أخرى، وأن الامل بعودتها هو خيال مريض، وأن التعلق بالإدارة الامريكية وهم كبير.

اخبار ذات صلة