قائمة الموقع

قوة الشيكل أمام الدولار.. مضاربات أجنبية أم قوة حقيقية؟

2017-05-04T12:55:15+03:00
غزة – أحمد أبو قمر

يعيش الدولار الأمريكي فترة قوة أمام معظم العملات الرئيسية حول العالم، إلا أن الأمر ليس كذلك أمام الشيكل (الاسرائيلي)، الذي يسيطر على الدولار خلال الفترة الماضية.

وخلال الأشهر الأخيرة، حافظ الشيكل على قوته أمام العملة الأمريكية، فمعدلات النمو المرتفعة لدى دولة الاحتلال، والأرقام الاقتصادية الجيدة جعلت من الشيكل مستندا قويا يقف في وجه الدولار الأول عالميا.

ويشير اقتصاديون (اسرائيليون) لإمكانية وجود مضاربات أجنبية على عملة الشيكل أدت لقوتها.

وتجدر الاشارة إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الشيكل يصل إلى 3.61، حيث يتراوح سعر الصرف حول هذه المعدلات منذ أشهر.

قوة بحاجة للتوقف

ومن المعروف أن "بنك اسرائيل" يحاول جاهدا للحفاظ على استقرار الشيكل حول معدلات معينة تتراوح ما بين (3.65-3.85)، وأي معدلات بعيدة عن هذا المستوى تمثل ضررا للاقتصاد (الاسرائيلي) وخصوصا في الميزان التجاري.

وأطلقت رئيسة "بنك اسرائيل" كارنت فلغ، تحذيرا من استمرار قوة الشيكل عند هذا المستوى، مؤكدة أن السعر الحالي ليس في مصلحة (اسرائيل).

وتشكل المبيعات الخارجية ثلث الناتج المحلي الاجمالي (الاسرائيلي). واذا ارتفعت العملة بصورة سريعة جدا يمكن أن تفقد الآلاف من وظائف التصنيع ما يدفعها إلى الركود.

وكان تجار العملة قد اتجهوا بقوة في الأشهر الأخيرة إلى شراء الشيكل، نتيجة شعورهم بأن الوقت قد حان كي يكف البنك المركزي عن ابقائه ضعيفا بصورة مصطنعة من خلال برنامج شراء عملات أجنبية لثمانية أعوام، وهو ما دفع الشيكل للقوة.

وجاءت "موجة المضاربة"، كما وصفها البعض من مسؤولي "بنك إسرائيل" في أعقاب نمو هائل شهده الربع الأخير من العام الماضي، مع شعور التجار بأن صناع السياسة قد يضطرون إلى التراجع عن شراء الدولار بعد اقترابه من الحدود التي حددها البنك لموجوداته منه.

ووصلت الاحتياطيات إلى 103 مليارات دولار في شهر مارس الماضي والحد الأعلى هو 110 مليارات دولار.

رأي الاسرائيليين بقوة الشيكل

موقع "عنيان مركازي" العبري؛ قال إن الارتفاع المستمر في سعر الشيكل يقلق "بنك إسرائيل"، الذي سيدفع نحو اضعافه.

و"بنك إسرائيل" الذي أنشئ عام 1954 بعد ست سنوات من قيام "الكيان الإسرائيلي"، هو البنك المركزي الذي يدير السياسة النقدية.

وأشار الموقع إلى أن البنك يضطر بين الفترة والأخرى لشراء 300 مليون دولار بهدف الحد من الارتفاع المتزايد للشيكل، لكنه أقدم على تلك الخطوة بعد تحديد سعر صرف الدولار الذي وصل إلى أدنى مستوياته منذ 15 سبتمبر 2014 عند 3.61 شيكل، فيما تحدد سعر اليورو بـ 3.80 شيكل.

ولعل خطوة البنك بشراء 300 مليون دولار الأسبوع الماضي، أضعفت قليلا الشيكل أمام الدولار ليصل إلى 3.65 شيكل، إلا أن العملة الاسرائيلية سرعان ما عادت للارتفاع لمستويات 3.61.

"نادين بودو" نائبة محافظ "بنك إسرائيل" علقت بالقول: "الشيكل الآن قوي للغاية. لكن مقارنة بالمعطيات التي بين أيدينا يجب أن يكون أضعف"، مضيفة أنه يجرى دراسة تدخل أقوى في أسعار صرف العملة الأجنبية لتغيير الوضع.

موقع "كالكاليست" الاقتصادي (الإسرائيلي) كتب: "هذه الأرقام المذهلة تدفع للاستغراب، لاسيما وأن الدولار تعاظم أمام اليورو وباقي العملات الأجنبية. بما بذلك في أعقاب خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الكونغرس مؤخرا، والذي تعهد خلاله بتقليصات كبيرة في الضرائب واستثمار عام واسع في البنية التحتية".

وأضاف: "لذلك فإن السؤال الرئيسي الذي يفرض نفسه الفترة الأخيرة، لم يتوقف خلالهما الشيكل عن الارتفاع أمام الدولار واليورو، حتى في وقت يرتفع فيه الدولار نفسه أمام اليورو- لماذا يحدث ذلك؟".

وتابع الموقع العبري: "هل يدور الحديث عن نشاطات قصيرة المدى لمضاربين أجانب جاءوا للتلاعب بالعملة المحلية، أم أن تزايد قوة الشيكل هو نتيجة لاقتصاد مستقر ينمو جيدا، لذلك فإنه أكثر جذبا للمستثمرين الأجانب".

وأكد أنه بشراء "بنك إسرائيل" نحو مليار دولار خلال الفترة الماضية، لإظهار جديته في تهدئة ارتفاع سعر الشيكل، فإن الاحتياطي النقدي الأجنبي للبنك بات يزيد عن 102 مليار دولار.

وتجدر الاشارة إلى أن أكثر القطاعات المتضررة من ارتفاع سعر صرف العملة المحلية في (إسرائيل) قطاع التصدير، لأنه مع ارتفاع الشيكل، سوف يحصل كل مُصدِر على عدد شواكل أقل عن كل دولار يُدخله.

اخبار ذات صلة