قائمة الموقع

تقرير استراتيجي يرصد الوضع الاقتصادي في الضفة والقطاع

2010-06-28T09:18:00+03:00

رصد التقرير الاستراتيجي السنوي الصادر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية  وقطاع غزة خلال العام 2009 وتوقع مسارارته خلال 2010 على النحو التالي:

-. ما زال الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة يعاني من سياسات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته، التي يحرص من خلالها على إخضاع الاقتصاد الفلسطيني لسيطرته من أجل استمراره في التمتع بالمزايا والمكاسب الناشئة عن هذه الممارسات؛ وذلك من خلال عزل الاقتصاد الفلسطيني عن العالم الخارجي العربي والدولي على حد سواء، وجعل هذه المعاملات في أضيق نطاق ممكن، وجعل الاقتصاد الفلسطيني تابعاً للاقتصاد الإسرائيلي كخيار وحيد وبشكل مباشر. ففي السنوات الماضية كان نحو 80% من واردات السلطة تأتي من "إسرائيل"، بينما يذهب نحو ثلثي صادرات السلطة إلى "إسرائيل".

كما أن الاقتصاد الفلسطيني بقي يعاني من إغلاق المعابر والحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من سنتين، ومن انفصام سياسي واجتماعي واقتصادي للقطاع عن الضفة الغربية من ناحية، وفصل قطاع غزة عن العالم الخارجي من ناحية أخرى، مما نتج عنه آثار اقتصادية سلبية كبيرة، من بينها انخفاض حجم التجارة وتدهور مستوى المعيشة وزيادة الغلاء والفقر وارتفاع نسبة البطالة.

-. دخلت سلطة فتح في رام الله في أزمة مالية خانقة في سنة 2009، بسبب عدم تدفق المساعدات الخارجية التي كانت قد وُعدت بها، والتي تعتمد عليها السلطة باعتبارها المصدر الأول لتمويل خزينتها وسداد رواتب موظفيها وتسيير أمورها، وذلك نظراً للأوضاع والتطورات السياسية على الساحة الفلسطينية، ورغبة الدول المانحة بالضغط على الفصائل الفلسطينية من أجل المصالحة الوطنية.

- حقق الناتج المحلي الإجمالي للضفة الغربية وقطاع غزة نمواً بمعدل 5% في سنة 2009، حيث ارتفع من حوالي 4,640 مليون دولار سنة 2008، إلى حوالي 4,896 مليون دولار سنة 2009. وقد بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي حوالي 1,327 دولار في سنة 2009، مقارنة بحوالي 1,290 دولار سنة 2008، محققاً بذلك نمواً قدره 2.9%. ولكن هذا النمو وإن كان يمثل توجهاً إيجابياً، إلا أن اقترانه باستمرار الدعم الخارجي، وبقاء مستويات البطالة عند معدلات مرتفعة، يعني أنه لا يشير بالضرورة إلى نمو جوهري. حيث بلغت نسبة البطالة 24.5% سنة 2009، مقارنة بـ 26% سنة 2008. وكان من الملاحظ أن نسبة البطالة في قطاع غزة بلغت ضعف مثيلتها في الضفة الغربية؛ حيث بلغت 42.3% في القطاع مقابل 17.8% في الضفة.

-. انخفض إجمالي إيرادات السلطة خلال سنة 2009 بنسبة 22.4% مقارنة بسنة 2008، حيث بلغ حوالي 1,381 مليون دولار سنة 2009، مقارنة بنحو 1,780 مليون دولار سنة 2008. غير أن الإيرادات المحلية سنة 2009 لم تتجاوز 417 مليون دولار أمريكي من مجمل الإيرادات، منها 264 مليون دولار إيرادات ضريبية و153 مليون دولار إيرادات غير ضريبية، وبهذا تكون قد انخفضت الإيرادات المحلية بنسبة 45% مقارنة بإيرادات سنة 2008، والتي بلغت 759 مليون دولار. أما معظم الإيرادات فجاءت من إيرادات المقاصة (الناتجة عن عمليات الاستيراد والتصدير الفلسطينية) والتي تحصّلها الحكومة الإسرائيلية، والتي تراجعت بنسبة 10.9%، حيث انخفضت من 1,137 مليون دولار سنة 2008 إلى حوالي مليار دولار سنة 2009.

-. بلغ إجمالي النفقات لسنة 2009 حوالي 2,677 مليون دولار، مقارنة بـ 3,273 مليون دولار سنة 2008، وبنسبة انخفاض قدرها 18.2%. وقد بلغت نفقات الأجور والرواتب سنة 2009 ما مجموعه 1,322 مليون دولار، أي ما نسبته 49.4% من إجمالي النفقات، مقارنة بـ 1,771 مليون دولار سنة 2008، وهو ما يمثل 54.1% من ميزانية 2008. ومن الملاحظ أن نفقات الأجور والرواتب قد انخفضت سنة 2009 بنسبة 25.4% مقارنة بسنة 2008، وهذا يوضح مدى حرص السلطة على الترشيد في النفقات بهدف احتواء الأزمة المالية.

-. وقد بلغت قيمة العجز في الميزانية بعد احتساب الدعم الخارجي 481 مليون دولار سنة 2009، في حين كان هناك فائض في الميزانية بعد احتساب الدعم الخارجي قدره حوالي 270 مليون دولار سنة 2008، ويعود جزء كبير من هذا التراجع إلى انخفاض حجم المنح والمساعدات الخارجية المقدمة لدعم ميزانية السلطة بنسبة 49.8%، حيث انخفضت من حوالي 1,763 مليون دولار سنة 2008، إلى حوالي 878.6 مليون دولار سنة 2009.

-. بالنسبة لتوقعات النمو الاقتصادي الفلسطيني في سنة 2010، فإنه على ضوء الأوضاع الراهنة المتمثلة في ضآلة فرص الانفراج في الموقف السياسي، وفي ظل الممارسات الإسرائيلية المتشددة المفضية إلى تحجيم النشاط الاقتصادي الفلسطيني، فإن احتمالات حدوث نمو اقتصادي حقيقي، أو تصحيح جوهري على مسار هذا النمو خلال سنة 2010، تبدو غير ممكنة، وذلك مع بقاء القيود المفروضة على حركة البضائع وحركة الأفراد في مختلف الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى الحصار الاقتصادي الذي ما زال مفروضاً على قطاع غزة.

المصدر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00