قائمة الموقع

نصائح مهمة للمرضى خلال شهر رمضان!

2017-06-01T06:59:16+03:00
صورة أرشيفية
الدكتور/بسام أبو ناصر أمراض باطنية وصدرية- طبيب أُسرة

مع إطلالة شهر رمضان المبارك يبدأ الجميع بالتخطيط والتجهيز لاستقبال رمضان، فمنا من يبدأ بوضع خطط للعبادة، ومنا من يبدأ بوضع الخطط لدعوة الأقارب والأحباب على مدار الشهر، ومنا من يبدأ يجهز ليتفنن في تحضير أطباق الطعام.
وأما المرضى وأصحاب الأوضاع الصحية الخاصة، فيكونون في حيرة من أمرهم، وخصوصا أصحاب الأمراض المزمنة، كالضغط والسكري بنوعيه الأول والثاني، ومرضى هشاشة العظام، وفقر الدم، والحوامل، والمرضعات، وغيرهم الكثير، ويبدؤون بطرح الأسئلة على أنفسهم تارة وعلى الشيوخ تارة أخرى، وأخيرا قد يتذكرون أن عليهم سؤال الطبيب وهو الذي يجب أن يكون دائما في المقدمة في السؤال.
هل يجوز لهم الصيام؟ هل يجب عليهم تغيير نوع العلاج في رمضان؟ هل يجب عليهم تغيير الطعام والشراب في رمضان؟
طبعا كلها أسئلة مشروعة تدور في الخاطر ويجب أن يجد المريض الإجابة الشافية عليها، ولذلك سأحاول عبر هذه السطور القليلة إعطاء المرضى بعض النصائح الهامة والتي إن طبقوها فسيستقبلون رمضان ويصومون وسيستقبلون العيد بصحة وعافية بإذن الله تعالى.
أولا: على المريض المصاب أو صاحب الوضع الصحي الخاص كالحامل والمرضعة أو المرضى المزمنين أن يتوجهوا قبل رمضان بأيام قليلة لطبيبهم المعالج لأخذ المشورة منه، وان يتباحث معه هل يجوز له صحيا الصيام أم لا؟ 
ثانياً: عليه إجراء التحاليل الطبية الروتينية قبل رمضان مباشرة لتجنب أي خلل قد يكون ظهر أو من الممكن أن يزداد مع الصيام، مثل نقص كرات الدم الحمراء - فقر الدم -، أو نقص الكالسيوم - هشاشة العظام - أو وجود زيادة في صوديوم الدم الذي قطعا سيزداد ويترسب بسبب قلة شرب المياه في نهار رمضان "مرضى الضغط ".
ثالثا: عليه أن يكون قبل رمضان منضبطا في وجباته الغذائية، ليكون من السهل عليه تطويع نفسه من حيث الطعام والشراب خلال الصيام إذا سمح له الطبيب بذلك، وعلى المريض ألا يُكابر - ويصوم تعنتا - إذا منعه الطبيب من الصيام، فالصحة أهم وأولى أولا من العبادة التي قد تسبب له الهلاك أو حتى تأخر في صحته - فالضرورات تبيح المحظورات - وقد أُمرنا أن نأخذ بالرخص كما نأخذ بالأوامر. 
رابعا: على المريض التشاور مع طبيبة على كيفية تناول الطعام وكيفية تقسيمه ونوعيته وكميتة في رمضان إذا سُمِح له بالصيام.
خامسا: على المريض التشاور مع الطبيب على كيفية تناول الأدوية العلاجية الخاصة بكل مرض وحالة حتى لا تحدث له أي انتكاسة صحية، وخصوصا للمرضى الذين يكون علاجهم مقسم على فترات، وليعرفوا كيف سيكون توزيع الكمية العلاجية بين وقت الإفطار والسحور؟
سادسا: على المريض أن يعلم ويتعلم أن وجبته الأساسية هي السحور وليست الإفطار وخصوصا مرضى السكري، والتي يجب أن تحتوي على كل مكونات الغذاء الأساسية من بروتينات حيوانية ونباتية -بحسب الحالة المرضية - ونشويات وأملاح معدنية وفيتامينات وحتى الدهون بشقيها النباتي والحيواني مع التركيز على النباتي منها. 
سابعا: على المريض أن يعلم أن الإفطار وجبة يجب أن تقسم على قسمين -قسم الشوربات والخضار وهو ما يجب أن يبدأ به إفطاره، ويتبعه بساعة إلى ساعتين الوجبة الثانية، والتي ينصح؛ غالبا أن تكون بعد أداء صلاة التراويح ويدخل فيها الفواكه وبعض المعجنات الخفية والابتعاد عن أكل المقلي التي غالبا ما يفضلها الصائمون في شهر رمضان- كالقطائف وغيره -والتي يجب أن تُحسب سعراتها بإشراف طبي مسبقا وألا تكون يوميا.
ثامنا: على المريض أن يراعي أخذ فترات نوم وراحة نهار رمضان، وألا يعرض نفسه لأشعة الشمس المباشرة أو المشي الطويل أو التسوق في الفترة بين الساعة 11 صباحا وحتى 4 عصرا حيث تكون ذروة ارتفاع الحرارة المباشرة على الجسم.
وأخيراً؛ على المرضى والمرضعات والحوامل الإفطار فورا إذا شعروا بأي تعب أو إعياء مفاجئ أو قلة في أدرار الحليب.
وأخيراً؛ أُؤكد على ضرورة استشارة الطبيب مسبقا خلال شهر رمضان وعدم التعنت واخذ أي قرار قد يسبب تطورات صحية قد تكون مُهلكة.
مع تمنياتي للجميع أن يتقبل الله الصيام والقيام وان يمدكم الله بالصحة والعافية.

 

اخبار ذات صلة