قائمة الموقع

إصلاح العلاقات المتدهورة في اجتماع "نتنياهو – أوباما" المقبل

2010-07-03T04:38:00+03:00

وكالات - رويترز

يتطلع رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتنياهو" لاستقبال أكثر دفئاً في البيت الأبيض من جانب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأسبوع المقبل، بعد تدهور العلاقة بينهما بسبب سياسة الاغتصاب والاستيطان الصهيونية المتواصلة.

ومن المقرر أن يجري نتنياهو يوم الثلاثاء القادم محادثات أرجئت قبل شهر اثر هجوم على قافلة سفن الحرية التي كانت تقل مساعدات متجهة إلى غزة، وسيتسنى لنتنياهو الإشارة إلى نقاط أنجزها ولو مبدئياً ضمن الخطوات التي يطالب بها أوباما لإحلال السلام.

وقال مسؤول إسرائيلي :"إن لقاء نتنياهو وأوباما سيكون مفتوحاً أمام المصورين بعد اجتماع مغلق في مارس/آذار اعتبره كثيرون ازدراء من أوباما لإبداء اعتراضه على الاستيطان الصهيوني لأراض يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها".

وسيحذو نتنياهو حذو واشنطن ويعبر عن رغبته في الارتقاء بالمحادثات الحالية بين الكيان والفلسطينيين إلى مفاوضات مباشرة بدلاً من المفاوضات غير المباشرة التي تتحرك ببطء والتي يتوسط فيها حالياً جورج ميتشل المبعوث الأميركي للشرق الأوسط.

وقال نتنياهو :"آمل وأعتقد أن جزءا رئيسيا من محادثاتي مع الرئيس أوباما في واشنطن الأسبوع المقبل ستتركز على كيفية إطلاق محادثات سلام مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين على الفور"، مضيفاً:" أنا مستعد للقاء الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس اليوم وغدا وبعد غد في أي مكان."

وقال "دانيال شابيرو" مستشار اوباما لشؤون للشرق الأوسط للصحفيين إن المحادثات غير المباشرة تعاملت مع القضايا الجوهرية للصراع وضيقت الفجوات بين الجانبين، لكنه أكد أن الوقت لا يزال مبكراً جداً أمام وضع جدول زمني بشأن الانتقال إلى محادثات مباشرة.

وتابع :"إن نتنياهو وأوباما سيناقشان "الحاجة والأمل في الانتقال سريعا إلى مفاوضات مباشرة" ويتناولان مسائل الأمن الإقليمي والعلاقات الثنائية و"التغييرات الأخيرة في سياسة (إسرائيل) في غزة" بتخفيفها الحصار البري على قطاع غزة.

وفي رسالة لم يستطع نتنياهو تجاهلها في ظل تفاقم عزلة الاحتلال دولياً، أوضح أوباما أنه يرى الوضع في قطاع غزة "غير قابل للاستمرار."

لكن إظهار لهجة أكثر ودا تجاه نتنياهو قد يكون من مصلحة أوباما سياسيا بعد أن أبدت واشنطن غضبها بسبب إعلان (إسرائيل) في التاسع من مارس أثناء زيارة لنائب الرئيس الأمريكي جو بايدن عن خطط لإنشاء 1600 وحدة استيطانية إضافية في الضفة الغربية المحتلة ضمها الاحتلال إلى القدس المحتلة.

وأعرب أوباما مرارا عن التزامه بأمن الكيان الصهيوني وكبح جماح ما تعتبره (إسرائيل) والغرب برنامجا نوويا إيرانيا يهدف لصنع أسلحة نووية وهي مسألة قال مسؤولون صهاينة أنها ستحتل مكاناً بارزاً في جدول أعمال الزعيمين.

وقد يدرس نتنياهو وأوباما خيار مد أجل تجميد بناء وحدات جديدة في المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية المحتلة الذي أقرته (إسرائيل) لمدة عشرة أشهر تنتهي في سبتمبر أيلول وهو تجميد محدود وافقت تل أبيب عليه بضغط من أوباما.

ومن جانبه ظل نتنياهو يصر أمام أنصاره اليمينيين وزملائه في حزب ليكود على أن القدس الشرقية التي يسعى الفلسطينيون لان تكون عاصمة دولتهم ليست مشمولة ضمن تجميد الاستيطان في الضفة الغربية.

وقد أعلن بلهجة متحدية عشية محادثاته السابقة مع أوباما أن القدس التي يعتبرها الاحتلال عاصمة لها "ليست مستوطنة". لكن لم يجر بناء أي منازل جديدة لليهود في القدس الشرقية أو هدم منازل للفلسطينيين منذ أشهر.

وفي الآونة الأخيرة وافقت لجنة تخطيط في بلدية القدس التابعة للكيان على مشروع متنزه يستلزم هدم 22 منزلا للفلسطينيين تم بناؤها بدون التراخيص التي يقول الفلسطينيون انه يستحيل الحصول عليها لكن في ظل إدانة دولية لمشروع المتنزه يقول مسؤولو البلدية أن عمليات الهدم ليست وشيكة.

وسيكون هذا خامس اجتماع لنتنياهو مع أوباما منذ تولى الرئيس الأمريكي منصبه قبل 15 شهر. وبعد زيارة واشنطن سيتوجه نتنياهو الى نيويورك للقاء قادة الطائفة اليهودية في الولايات المتحدة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00