قائمة الموقع

الجيش الصهيوني يتدرب على احتلال جنوب لبنان

2010-07-03T04:49:00+03:00

الناصرة – الرسالة نت

يتدرب الجيش الإسرائيلي على خطط لاحتلال مناطق في جنوب لبنان بهدف السيطرة على "محميات" حزب الله من أجل منع إطلاق صواريخ كاتيوشا قصيرة المدى باتجاه شمال الأراضي المحتلة عام 48، رغم أن التقديرات الحالية تشير إلى أن جميع الأطراف ليست معنية بنشوب حرب جديدة في الصيف الحالي.

 جاء ذلك في الوقت الذي تحدث فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "ارتفاع ملموس في التوتر" في جنوب لبنان، متخوفا من ’عودة الحرب" بين حزب الله و(إسرائيل) ومن ’نتائج مدمرة’ لذلك على المنطقة.

وقال بان كي مون في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي حول تطبيق القرار الدولي 1701 أن "خروقات للقرار حصلت" خلال الفترة التي يغطيها التقرير (ستة أشهر) و’لم يسجل أي تقدم في مسألة تطبيق الالتزامات التي ينص عليها القرار".

وذكر المحلل العسكري في صحيفة ’هآرتس’ عاموس هارئيل الجمعة الجميع أن نجاحا (للجيش الإسرائيلي) في الجولة المقبلة يجب أن يستند إلى الدمج بين احتلال منطقة وإجراء مسح جزئي فيها (بحثا عن صواريخ وملاجئ حزب الله) بقدر ما يسمح الوقت وضرب المواقع الهامة لحزب الله وحكومة لبنان.

وأشار هارئيل إلى أن هذا المنظور العسكري هو جزء من العبر التي استخلصها الجيش الإسرائيلي من إخفاقاته خلال حرب لبنان الثانية التي اندلعت في 12 تموز (يوليو) من العام 2006.

ولفت في هذا السياق إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ يدرك مؤخرا ضرورة احتلال مناطق في جنوب لبنان، بالرغم من أن ضباطا في الجيش الأمريكي أشاروا إلى ضرورة القيام بذلك (احتلال مناطق يتم إطلاق الصواريخ منها) خلال لقائهم مع ضباط إسرائيليين بعد الحرب مباشرة.

وقالت الصحيفة العبرية أنّ الجيش الصهيوني قام ببناء محمية طبيعية على جبال الكرمل مشابهة تماماً للتحصينات التي أقامها حزب الله في جنوب لبنان، وانّ الجيش بعد مرور أربعة أعوام على حرب لبنان الثانية يقوم بإجراء تدريبات لمحاكاة هجوم إسرائيلي محتمل ضدّ حزب الله.

وتابعت الصحيفة إن تدريبات الجيش تتركز في اختراق المواقع والتحصينات المشابهة لتلك التي أقامها حزب الله بشكل واسع في لبنان، والتي فشل الجيش الإسرائيلي في العام 2006 في اقتحامها، الأمر الذي أدى إلى فشله.

 وزاد المحلل العسكري قائلاً :"إنّ قوات الجيش، وفي مقدمتها أفراد وحدة النخبة (غولاني) يقومون بالتدرب بشكل مكثف للغاية بهدف تحقيق انجازات كبيرة في المواجهة القادمة مع حزب الله".

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية في "تل أبيب" قولها :"إن المخابرات العسكرية الإسرائيلية كانت على علم بالتحصينات التي أقامها حزب الله، قبل اندلاع حرب لبنان الثانية في شهر تموز (يوليو) من العام 2006، ولكن بسبب الفشل فانّ المعلومات عمّا يُسمى صهيونياً بالمحميات الطبيعية لحزب الله لم يصل إلى القوات التي كانت تحارب على الأرض الأمر الذي أدى في نهاية الحرب إلى فشل الجيش في المواجهة.

وزادت قائلة :"إنّ شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش (أمان) لم تقم بتوزيع المواد المخابراتية عن المحميات الطبيعية للوحدات المقاتلة بادعاء أن المواد سريّة للغاية".

وكشف النقاب عن انّ الجنود اعتقدوا انّ المحميات الطبيعية لحزب الله لم تكن إلا عبارة عن بعض الخيمات، وبالتالي باشروا بالدخول اليها، ولكن بعد تسجيل عدد من العمليات الفاشلة ومقتل وجرح عشرات الجنود الاسرائيليين خلال عمليات المحميات الطبيعية، فهم الجيش انّ المحميات الطبيعية ما هي إلا شبكة للاصطياد وتوقف عن الدخول اليها، بحسب المصادر العسكرية في تل ابيب.

ولا يخفي جنرالات الكيان اقتناعهم بان الهدوء الذي تعيشه الجبهة الشمالية (مع لبنان) هدوء وهمي منذ انتهاء حرب تموز (يوليو) 2006، وان فشل المفاوضات مع سورية يمكن ان يؤدّي الى توتير الوضع في الجولان.

وفي سياق التوقّعات، تطرح السيناريوهات الاتية، بحسب المصادر الامنية في الدولة العبرية: تجدّد المواجهة مع حزب الله، نشوب حرب كلاسيكية مع الجيش السوري، اجتياح واسع لقطاع غزّة من اجل اسقاط سلطة حركة "حماس"، واعادة القطاع لسلطة فتح، او شنّ هجوم وقائي على المواقع النووية الايرانية.

اخبار ذات صلة