الوريث الوريث

"اليونسكو" تدرج مدينة الخليل على قائمة التراث العالمي

مدينة الخليل
مدينة الخليل

الضفة المحتلة- الرسالة نت

أعلنت وزيرة السياحة والآثار رولى معايعة ظهر اليوم الجمعة، عن نجاح دولة فلسطين في تسجيل مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف على لائحة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو العالمية، وذلك بعد انتهاء أعضاء لجنة التراث العالمي من التصويت على ملف إدراج المدينة، ضمن الدورة الواحدة والأربعين و التي عقدت اليوم في مدينة كاراكوف البولندية.

وقالت الوزيرة معايعة في بيان صحفي اليوم، إن البلدة القديمة في الخليل أصبحت رابع ممتلك ثقافي فلسطيني على لائحة التراث العالمي بعد القدس (البلدة العتيقة وأسوارها) وبيت لحم (مكان ولادة السيد المسيح: كنيسة المهد ومسار الحجاج) وبتير (فلسطين أرض العنب والزيتون: المشهد الثقافي لجنوب القدس).

وأوضحت معايعة أهمية هذا الحدث التاريخي، والذي يؤكد على هوية الخليل والحرم الإبراهيمي الفلسطينية وأنها تنتمي بتراثها وتاريخها إلى الشعب الفلسطيني.

وأضافت: "وبذلك يتم دحض الادعاءات الإسرائيلية التي طالبت صراحة بضم الحرم الإبراهيمي إلى الموروث اليهودي، بالإضافة إلى حماية الحرم الإبراهيمي ومحيطه من الاعتداءات الإسرائيلية والتهويد المستمر منذ فتره طويلة وذلك من خلال الحصول على ورقة دولية ضاغطه على الاحتلال بحيث يتوقف عن طمس معالم الخليل وتاريخها وموروثها الثقافي الذي يمثل ارثا استثنائيا عالميا يهم الإنسانية جمعاء وليس الفلسطينيين وحدهم".

وأكدت معايعة على الأهمية السياحية الكبيرة التي ستجنيها فلسطين من تسجيل مدينة الخليل حيث ستعمل طواقم الوزارة على ترويج الموقع، كموقع تراث عالمي يستحق الزيارة لما يحتويه من قيم وعناصر جذب سياحي بالإضافة لاستقطاب مشاريع تطويرية من خلال اليونسكو تستهدف الحفاظ على الموروث الثقافي في الخليل وتأهيل البنية التحتية السياحية وبناء القدرات في مجال الحفاظ على الموروث الثقافي.

وقدمت الوزيرة معايعة الشكر لجميع الدول التي صوتت لصالح تسجيل الخليل ولجميع الطواقم الفلسطينية التي عملت ليل نهار على تحقيق هذا الحلم فضلا على المؤسسات الدولية التي ساندت فلسطين.

وشددت على ضرورة استثمار هذا الانجاز في توفير الحماية الدولية لهذا الإرث الاستثنائي العالمي، وأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في الحد من الانتهاكات الإسرائيلية التي استمرت في طمس الهوية الفلسطينية وتزوير تاريخها ومعالمها وأن يتم إجبارها على الالتزام بالقوانين الدولية التي تتعلق بإنهاء الاحتلال والحفاظ على الموروث الثقافي الذي يشكل أساساً لتطوير السياحة في فلسطين.

وتُعدُّ مدينة الخليل واحدة من أقدم المدن العريقة التي مازالت مأهولة في العالم، ويمتد تاريخها إلى أكثر من 6000عام. وهي مدينة مقدسة للديانات السماوية.

ويعتبر الحرم الإبراهيميّ الشريف من أهم المعالم الحضارية المميزة للمدينة والذي منحها مكانتها المميزة، وجعلها مقصدًا دينيًّا للمؤمنين والرحَّالة العرب والأجانب الذين أفاضوا في الحديث عنها وعن معالمها الدينيَّة والحضاريَّة وتقف المدينة التاريخيَّة بهندستها المعماريَّة، المملوكيَّة والعثمانيَّة، والتي تم الحفاظ عليها وصيانتها، شاهدًا على حيويَّة المدينة وتعدديتها الثقافيَّة على مر العصور.