قائمة الموقع

هل يتسلم فياض ملف الحصار بالوكالة ؟

2010-07-07T07:19:00+03:00

محللون: فياض يدفع نحو تشديده والمفاوضات المباشرة 

 

الرسالة نت- شيماء مرزوق

في خضمّ الحديث عن مفاوضات مباشرة وغير مباشرة بين فريق رام الله والإسرائيليين، يأتي لقاء رئيس حكومة فتح في رام الله سلام فيّاض، بوزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك، في القدس المحتلة الاثنين الماضي, والذي يهدف بحسب فياض لبحث سبل تخفيف الحصار عن غزة ووقف الإجتياحات في الضفة, إلا أن هذا اللقاء لم يخرج بنتيجة تذكر فالمسئولان اللذان اكتفيا بالتصافح أمام الكاميرات وتوزيع الابتسامات لم يطلعا الصحفيين على النتائج لقائهما, إما لعدم وجود نتائج تذكر أو لوجود لعبة تحاك في الخفاء, وهنا يرى محللون أن اللقاء جاء لتمهيد الطريق للدخول في المفاوضات المباشرة وبعيداً عن تخفيف الحصار.

لتمهيد الطريق

وفي هذا السياق أكد مصطفي الصواف الكاتب والمحلل السياسي أن اللقاء جاء بطلب من الإدارة الأميركية للتمهيد للقاء نتانياهو باوباما, نافياً أن يكون الهدف من اللقاء هو تخفيف الحصار عن غزة, مبينا أن الذي يشارك في الحصار لن يرغب في تخفيفه أو رفعه ومن يريد وقف الإجتياحات لا يتعاون أمنياً مع الاحتلال ويقدم له المعلومات الضرورية لاعتقال بعض المطلوبين، من يريد وقف الإجتياحات لا يفسح الطريق لقوات الاحتلال ويقدم لها التسهيلات خلال عملية الاجتياح.

ومن جانبه اعتبر الدكتور نعيم بارود أن لقاء باراك فياض يأتي في إطار اللقاءات المارثونية العبثية التي تسوق من خلالها السلطة نفسها لإقناع الشعب الفلسطيني بان هناك مفاوضات ستحقق شئ على ارض الواقع, موضحاً أن اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية لم تأت بالخير على الشعب الفلسطيني مطلقاً, مشيرا الى ان اللقاءات دائما ما تجلب الويلات على الفلسطينيين, وإسرائيل بعد كل لقاء أو مؤتمر تتغول على المقدرات والمقدسات الفلسطينية أكثر, لافتا إلي أنه بعد مؤتمر أنا بوليس قررت "إسرائيل" بناء 200 ألف وحدة استيطانية في القدس.

أكذوبة

وشدد الصواف على أن اللقاء سياسي بامتياز ويهدف لترتيب الأوراق بين الطرفين, مشدداً على وجود شراكة واضحة وحقيقية بين حكومة الاحتلال وحكومة رام الله, بدليل أن الأخيرة منعت تزويد السولار الصناعي لغزة وخلقت أزمة كهرباء خانقة ومنعت جوازات السفر, كما دعت إسرائيل لمنع تخفيف الحصار.

وذكر بارود أن اللقاء يهدف إلي تضييق الخناق وتشديد الحصار على غزة, مؤكداً أن السلطة هي شريك رسمي في الحصار وهي التي تقدم مقترحات واستشارات مجانية للاحتلال حول حصار غزة, مؤكداً أنها هي من طلبت من الاحتلال منع دخول السولار الصناعي لمحطة الكهرباء بالتزامن مع امتحانات الثانوية العامة ومباريات كأس العالم.

شركاء الحصار

وأشار بارود إلي وجود تنسيق مباشر بين الطرفين فيما يخص عدة قضايا وعلى رأسها حصار غزة, حيث كتبت عدد من الصحف الإسرائيلية على صفحاتها "إسرائيل لا يمكن أن تبقى تقوم بمقام السلطة في تشديد الحصار".

وأوضح أن إسرائيل ستبقي ملف غزة في يدها, إلا أنها تستعين بالسلطة وتنسق معها باستمرار في إدارته, قائلاً "إسرائيل قدمت قائمة السلع الممنوعة بعد أن تشاورت مع سلطة رام الله, والتي بدورها رفعت قائمة للاحتلال بالسلع التي يجب أن تبقي ممنوعة من دخول غزة".

وحول ملف المفاوضات الذي تسعي الإدارة الأميركية إلي تحقيق تقدم فيه والانتقال من مرحلة المفاوضات غير المباشرة إلي المباشرة, قال الصواف " لا داعي للتلاعب في الألفاظ، وكأن هناك فرقاً بين المباشر وغير المباشر, السلطة دخلت في المفاوضات المباشرة منذ اللحظة الأولي لان اللقاءات بين الجانبين لم تتوقف وتتم على اعلي المستويات".

وبدوره أكد بارود أن اللقاءات بين الجانبين لم تتوقف وتتم على اعلي المستويات, وما يعلن عن توقف اللقاءات أو المفاوضات غير المباشرة هو مجرد كلام للإعلام.

حبل النجاة

ومن جانبها أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اللقاء و اعتبرته استجابةً للضغوط الأمريكية، سعياً إلى تحسين صورة الاحتلال،  وتقديم حبل النَّجاة له عقب جريمته ضد أسطول الحرية عبر لقاءات مع مسئولين فلسطينيين في رام الله.

وأضافت أن اللقاء يأتي بمثابة "غطاء للهجمة الاستيطانية الصهيونية المسعورة في الضفة الغربية، وفي مقدمتها تهويد القدس".

كما أدانت اللقاء حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين , و حركة الأحرار الفلسطينية, واعتبرت في بيانات منفصلة اللقاء بأنه لقاء أمني بامتياز, ويندرج في سياق الأجندة "التي ينفذها سلام فياض بعيداً عن مصالح شعبنا وأولوياته".

كما اعتبرت أنه يأتي ضمن مسلسل التعاون الأمني الكامل مع الاحتلال، وإصرارا من حكومة رام الله على أن تظل تمارس الوكالة الأمنية الحصرية للعدو الصهيوني.

 

اخبار ذات صلة