قائمة الموقع

جبال القدس في مرمى أطماع الاستيطان الإسرائيلي

2017-09-07T13:10:58+03:00
مستوطنة مقامة على جبال القدس
غزة-محمد شاهين

لم تسلم جبال القدس المحتلة، من آلة الاستعمار "الإسرائيلية"، فوفق مصادر عبرية وافق المجلس القطري للتخطيط والبناء الإسرائيلي على مخطط استيطاني جديد لبناء ألاف الوحدات الاستيطانية على التلال المحيطة بالمدينة.

وزعمت صحيفة هآرتس العبرية، في خبر نشرته على موقعها الإلكتروني، أن السلطات الإسرائيلية أجبرت على استهداف جبال القدس، مدعية أن البناء على هذه المنطقة أمراً ضرورياً، لنقص الأراضي في المدينة المقدسة.

ويأتي استهداف الجبال التي تعد من المعالم الطبيعية البارزة بالقدس ضمن المخططات الخطيرة التي تستهدف تغير معالم القدس القديمة، إذ احتجت جمعية "حماية الطبيعة" وجماعات بيئية أخرى على المخطط، كون البناء في هذه المنطقة يسبب ضررًا بيئيًا على المناظر الطبيعية والينابيع بالمنطقة.

ويقضم المخطط الاستيطاني الجديد مساحة قدرها 400 هكتار من جبال القدس، بحيث سيتم بناء حوالي 4 ألاف واحدة استيطانية.

طمس الهوية الإسلامية

يجزم د. جمال عمرو المختص في شؤون القدس، بأن الاستيطان الإسرائيلي تغول ونال من معظم جبال القدس، إذ تعتلي معظمها الوحدات الاستيطانية التي لم يوقف الاحتلال بنائها للحظة واحدة منذ صعود رئيس السلطة محمود عباس إلى سدة حكمها.

ويرى عمرو في حديثه مع "الرسالة نت" بأن الاحتلال استطاع أن يغير معظم معالم مدينة القدس المحتلة بعد أن استهدف الجبال والأراضي ذات المعالم القديمة، ضمن مخططات أعدها بإحكام لتحويلها من مدينة إسلامية أثرية إلى مدينة "إسرائيلية"، الأمر الذي لن يتوقف عند أخر مصادقة بناء على جبال القدس، وإنما سيمتد ليشمل جميع الأراضي الفارغة.

ويؤكد المختص في شؤون القدس، أن جبالاً بأكلها يصادرها الاحتلال، بحجة أنها أراضي خضراء غير مأهولة إلا أنه يخليها من الوجود الفلسطيني، وسرعان ما تستبدل هذه الأراضي من جبال خضراء، إلى بناء استيطاني بسرعة كبيرة جداً إكمالاً للأهداف الخبيثة بضم كامل القدس.

ويستهجن عمرو، الصمت المحلي والإقليمي والدولي، على الجرائم المتكررة بمدينة القدس، إذ تعيش حالة من التهويد الإسرائيلي الغير مسبوق، بحيث تضيع معالمها المقدسة وأراضيها، دون أن يسجل للمؤسسات الدولية والإسلامية أي موقف فعلي يجبر "إسرائيل" على التوقف عن الأعمال العنصرية والتخريبية.

ومنذ احتلال "إسرائيل" مدينة القدس عام 1967 وهي تقوم بإجراء تغييرات كثيرة في طبيعة المدينة وتركيبتها السكانية، إذ أقامت 19 مستوطنة يقطنها أكثر من 200 ألف مستوطن، وبلغت ذروة البناء فيها بعد توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993، خصوصاً فترة حكم الرئيس محمود عباس.

عرقلة جهود التسوية

بدوره، يؤكد المحلل السياسي محمود مصطفى للرسالة نت، أن الاحتلال يسعى عبر توسعة المستوطنات إلى اقتطاع أكبر مساحة ممكنة من أراضي القدس والضفة المحتلتين، في سبيل تقطيع أوصالها، من أجل القضاء على حلم حل الدولتين الذي يرنو إليه رئيس السلطة محمود عباس.

ويبين أن ضم أراض جديدة من جبال القدس، يأتي استكمالاً لبسط السيطرة، وتوسعة النفوذ "الإسرائيلية"، ضمن المخططات التي تهدف إلى القضاء على الوجود الفلسطيني في المدينة التي يعتبرها الفلسطينيون العاصمة الأبدية لهم، ما يعرقل أي جهود سياسية مستقبلية تهدف إلى إنهاء الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي" على الأرض.

ويتوقع المحلل السياسي، أن يستوحش الاستيطان الإسرائيلي خلال الفترة المقبلة بشكلٍ مضاعف، بعد أن سرى الضوء الأخضر الذي منحه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعد توليه منصبه، ومنذ أن أذن لهم بذلك استطاعت الآلة الإسرائيلية بناء أكثر من ستة ألاف وحدة استيطانية في شرق القدس والضفة المحتلة.

ولا يتوقع مصطفى أي حلول أو بوادر تلوح في الأفق، نتيجة حالة الضياع العربي والإسلامي، وما يشهده الوضع الفلسطيني من انقسام، وتخاذل الرئيس عباس، ويؤكد أن المقاومة المسلحة وحدها التي تشكل رادعاً للاحتلال ومخططاته، مطالباً الفصائل بنقل تجربتها من قطاع غزة إلى الضفة والقدس.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00