قائمة الموقع

الاحتلال يقيّد المنظمات الدولية لحرمان الغزيين المساعدات الاغاثية

2017-09-09T07:53:06+03:00
صورة أرشيفية
الرسالة - مها شهوان

منذ عام تقريبا، يعلق الاحتلال الاسرائيلي منح تأشيرات عمل للعاملين الأجانب الجدد في المنظمات الإنسانية الدولية، من اجل عرقلة منح المساعدات للفلسطينيين، مما أدى إلى عدم تمكن العشرات من العاملين الجدد في منظمات إغاثة دولية الحصول على تأشيرات عمل أو تعرضوا للتأخير في الأشهر الأخيرة.

وتدعي سلطات الاحتلال أن المسألة بيروقراطية، ولكنها لم تعثر على حل دائم لهذه القضية المستمرة منذ أكثر من عام، بينما قال موظف كبير في مجال الإغاثة في تصريحات صحفية رفض الكشف عن اسمه "الوضع قد يتصاعد لتعطيل العمليات الإنسانية".

وتابع: "انتظار مدير مكتب خارج البلاد لأشهر يعني أن وقت تسليم المساعدات سيتأثر".

ومنذ أكثر من عشر سنوات يعتمد الفلسطينيون بشدة على المساعدات الدولية التي يعيش عليها أكثر من ثلثي سكان قطاع غزة المحاصر، ويتم تسليم جزء كبير من المساعدات عبر منظمات إنسانية دولية، تعمل في العادة عبر "إسرائيل".

ولم يتمكن أي من عمال الإغاثة الدولية، منذ يونيو الماضي، من الحصول على تأشيرة "بي 1" للعمل، وهو النوع الأكثر شيوعا لموظفي المؤسسات غير الحكومية الدولية. ويأتي هذا بعد توقف الاحتلال عن منحها من أغسطس إلى ديسمبر ،2016 ومن مارس إلى ابريل 2017.

وتأثر العشرات من عمال المنظمات الدولية حتى الآن، مع وجود عدد كبير منهم خارج البلاد في انتظار الحصول على تأشيرات العمل الخاصة بهم. بينما يعمل البعض بشكل غير قانوني باستخدام تأشيرات السياح الخاصة بهم، ولكنهم يتخوفون من طردهم.

ويحتاج نحو 300 موظف في المنظمات الدولية غير الحكومية، بمن في ذلك مدرائها، سنويا إلى موافقة للحصول على تأشيرات "بي 1"، وللحصول عليها بحاجة إلى رسائل توصية من وزارة الرفاه والخدمات الاجتماعية الإسرائيلية.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تحاول فيها "إسرائيل" الحد من المساعدات لتصل إلى الفلسطينيين خاصة في قطاع غزة، مما يحدث اضرارا انسانية كبيرة، وهنا تقول دنيا أسعد الناطقة باسم المرصد الأورومتوسطي "للرسالة":" الإجراءات الإسرائيلية هي عقبة جديدة تضاف إلى المضايقات المتزايدة على العمل الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلًا عن أن منع المنظمات والمؤسسات الإنسانية من ممارسة مهامها بحرية عمل لا أخلاقي، ويمثل استهتارًا كبيرًا بالمجتمع الدولي ومؤسساته".

وتابعت:" حملة المضايقات هذه والرفض الذي تتعرض له المنظمات الإنسانية والشخصيات، ليس بالأمر الجديد، ولكنه بدأ يتصاعد في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ، حتى أصبح كل من يقدم المساعدة للفلسطينيين أو يبدي تعاطفه معهم أو حتى ينشط لمناصرة قضاياهم في محل خطر.

وأوضحت أسعد أن "إسرائيل" تسعى إلى حرمان سكان قطاع غزة من الاستفادة من مساعدات تلك المؤسسات، ومن الناحية الأخرى التضييق وتقييد عمل المنظمات الإنسانية.

وذكرت "للرسالة" أن 80% من سكان قطاع غزة يعتمدون على المساعدات الإنسانية، لذا فإن عرقلة "إسرائيل" منح تأشيرات عمل للعاملين في المؤسسات الإنسانية، يعني أن هذه النسبة من المواطنين سيصيبها ضرر كبير وستزداد معاناتها بشكل كارثي، وهذا يؤشر بشكل واضح على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد التضييق على سكان قطاع غزة، عبر استهداف مؤسسات العمل الإنساني، الأمر الذي سيمس بشكل جوهري بعصب الحياة الأخير لنحو مليوني مواطن في غزة.

والجدير ذكره أن الكنسيت الإسرائيلي كانت قد سنت قانونا بداية العام الجاري يمنع دخول كل الأجانب الذين يدعمون مقاطعة "إسرائيل"، في خطوة أثارت انتقادات من المعارضة والمنظمات غير الحكومية، كما وتشن الحكومة الإسرائيلية اليمينية برئاسة بنيامين نتانياهو، منذ أشهر حملة ضد المنظمات غير الحكومية التي تتهمها بمحاولة نزع الشرعية عن إسرائيل.

اخبار ذات صلة