أوقفت السلطة الفلسطينية مخصصات مؤسسة "نادي الأسير" الحقوقية (رسمية)، بقرار من الرئيس محمود عباس، دون تقديم أسباب لذلك.
ورفضت مصادر في نادي الأسير التصريح بأسباب وقف المخصصات، قائلة لـ "الرسالة نت" إن هناك وساطات تجري لحل الأزمة.
وهددت المصادر بنشر تفاصيل الأزمة في حال فشل الوساطات وعدم إعادة المخصصات، وتحديدا ما جرى بين قيادة السلطة ومجلس إدارة النادي، ومجمل المضايقات التي تعرضوا لها خلال الفترة الماضية.
وأشارت إلى أن القرار يشمل وقف المخصصات المالية التي تصرف بدل إيجارات ومكافئات للمحامين والإداريين، وكذلك سحب كلية أبو جهاد لتدريب الأسرى المحررين، ونقلها إداريا وماليا إلى وزارة النقل والمواصلات.
وتعليقا على ذلك، قال منصور شماسنة المتحدث باسم الأسرى الذين قطعت السلطة رواتبهم قبل أشهر، إن مواقف النادي إيجابية في قضايا الأسرى، وأحيانا تتعارض مع الموقف الرسمي للسلطة.
وأضاف شماسنة، في تصريح لـ"الرسالة نت"، السبت، أن الخلاف بين النادي وقيادة السلطة ليس جديدا، بل تعود إلى عدة أشهر سابقة.
واعتبر أن موقف النادي من إضراب الحرية والكرامة الذي قاده الأسير مروان البرغوثي كان بمنزلة الشعرة التي قصمت ظهر البعير، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن رئيس النادي قدورة فارس كان الشخصية الوحيدة من السلطة التي حضرت إلى مؤتمر الأسرى الذين قطعت رواتبهم، وكان موقفه أقرب للأسرى منه للحياد، في مواجهة قرار السلطة بوقف رواتب 277 أسيرا محررا من حركة حماس.
وكانت مصادر فلسطينية مقربة من "نادي الأسير" أكدت لوكالة "قدس برس" وقف كل مخصصات المؤسسة على الإطلاق، دون أن يبلغ الموظفون بشكل رسمي، لكن لدى مراجعتهم الجهات الرسمية لعدم وصول المخصصات المالية، والتي تشمل المحامين والمقرات والموظفين، تبين وجود قرار من الرئيس بوقفها.
وشددت المصادر لقدس برس على أن القائمين على "نادي الأسير"، يبحثون عن حلول وشرعوا في حوار مع جميع الأطراف لإقناع الرئيس بالعدول عن القرار "الذي يمس مؤسسة وطنية قائمة منذ 25 عاماً، تعمل في مجال الدفاع عن حقوق المعتقلين، وتقف إلى جانب الأسرى في مختلف فعالياتهم في المعتقلات الاسرائيلية".
ويعتبر نادي الأسير، الذي تأسس عام 1993، أولى المؤسسات الفلسطينية التي مثّلت الحركة الأسيرة بمطالبها ومعاناتها، أي قبل قدوم السلطة.
يذكر أن الشروط الأمريكية الإسرائيلية لاستئناف عملية السلام، التي قدّمها الفريق الامريكي لإحياء المفاوضات، تضمنت وقف المخصصات المالية التي تصرفها السلطة للأسرى في سجون الاحتلال والأسرى المحررين، وهو ما باشرت السلطة بتنفيذه بقطع رواتب 72 أسيرا محررا، قبل أن تتراجع عن ذلك لاحقًا تحت الضغط الشعبي.