أقرّ وزراء في حكومة التوافق ومسؤولون في السلطة، إضافة لقيادات من حركة "فتح" بالتسهيلات "غير المسبوقة" التي قدمتها حركة حماس للحكومة في غزة.
وقالت هذه الشخصيات للرسالة إنّ الحركة تعاطت بإيجابية عالية في التعامل مع استقبال الحكومة، و"جرت عملية التسليم في أجواء عالية من الإيجابية والتسهيلات".
بدوره، قال مأمون سويدان مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إنّ الحركة تعاملت بإيجابية عالية في ملف تسليم الحكومة، "وقدمت تسهيلات كبيرة على هذا الصعيد"، مشيرا إلى أن الحكومة "فعّلت في غزة وحماس ساعدت في ذلك".
وأضاف سويدان لـ"الرسالة" "الحكومة قدمت إلى الوزارات وجرى التعامل معها بروح عالية من طرف الجهات المختصة في القطاع".
من جهته، أقرّ المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود، بالتسهيلات الكبيرة التي قدمتها وزارات غزة في استقبال الوزراء "ولامسنا جدية عالية وحفاوة كبيرة في عملية الاستقبال".
وقال المحمود لـ"الرسالة" إن الحكومة استلمت مهامها منذ وصولها لغزة، وذهب كل وزير الى وزارته لممارسة أعماله واللقاء بموظفيه، وكان التعامل إيجابيا جدا".
وأضاف المحمود أن الحكومة ستعود الأسبوع القادم لممارسة عملها مجددا "كل وزير يعود لمتابعة عمل وزارته".
من جهته، بين محمد اشتيه القيادي في حركة فتح أن تنفيذ المصالحة سيكون على خطوات متدرجة والاطار الزمني سيجرى التوافق عليه، مشيدًا بدور رئيس حركة حماس إسماعيل هنية وقائدها في غزة يحيى السنوار "الذي لعب دورًا مفصليا للوصول لهذه اللحظة واتخذ خطوة من اجل الصالح العام".
وأضاف اشتيه لـ"الرسالة": "نحن بصراحة نحتاج لنبني الثقة مع حماس وهي لم تكن موجودة من قبل، ومع تتالي الخطوات ستبنى هذه الثقة".
من جانبه، قال أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" ماجد الفتياني " إنّ رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة يحيى السنوار، رجل يملك كاريزما وأحد الوطنيين الغيورين الحريصين على إتمام المصالحة".
وأضاف الفتياني لـ"الرسالة": "السنوار يريد أن يغادر بنا النفق المظلم الذي لم يكن له نهاية"، وفق قوله.
أمّا على صعيد الوزراء، فأقرّ وزير الأشغال والإسكان مفيد الحساينة، بأنّ الأجهزة الأمنية في غزة تعاملت بجدية عالية مع قضية المصالحة، و"أبلغونا أنه لن يسمح بأي إساءة او إعاقة من أي شخص كان".
وأضاف الحساينة لـ"الرسالة"، أنّ التصريحات الأخيرة التي اطلقتها حركة حماس تدل على عمق نضوج المصالحة، وافساح المجال أمام الحكومة للقيام بمهامها في القطاع".
وذكر أنّ وزراء الحكومة تواصلوا مع وزاراتهم خلال الأيام التي سيمكثون بها في القطاع، "وسيكون لهذه الزيارة ما بعدها".
من جهته، قال وكيل وزارة الداخلية اللواء محمد منصور، إن الزيارة التي قام بها للوزارة في غزة، "استقبل فيها بحفاوة عالية ورأى تقديرا واحترامًا كبيرا من الموظفين".
وذكر منصور لـ"الرسالة": "لدينا رغبة جدية باستعادة الوحدة كإخوة وشعب واحد لتفويت الفرصة على الاحتلال وكل اعداء شعبنا والمتربصين هنا أو هناك"، موضحاً أن إنجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية ضرورة ومصلحة وطنية لكل أبناء شعبنا لنطوي صفحة الانقسام، ونفتح صفحة جديدة في العلاقات الوطنية المبنية على حُسن النوايا والإرادة الصادقة للتخفيف عن أبناء شعبنا.
وأشار منصور إلى أن هذه الزيارة استكشافية للاطلاع على أوضاع وزارة الداخلية "الشق المدني"، وتأتي هذه الزيارة بناءً على توجيهات رئيس الوزراء ووزير الداخلية رامي الحمد الله.